رأي

أموالنا النازحة ؟! .. ياسر حمزه

|| Midline- || news – الوسط …
يقول الخبر :/ أن البنوك اللبنانية تفرض قيوداً على ودائع السوريين وتمنعهم من سحب أموالهم بالدولار وغيرها من العملات وتجبرهم على استلامها بالليرة اللبنانية رغم انخفاض قيمة هذه الليرة بشكل كبير نتيجة الأحداث الجارية في لبنان حالياً /.
رغم كل المطالبات والمناشدات للمصرف المركزي من الخبراء الاقتصاديين وعلى مدى سنوات بوضع مزايا تشجع عودة رؤوس الأموال النازحة الى سورية لكن المصرف المركزي لم يبادر ويقدم أي ميزة تذكر وبالتالي بقيت رؤوس الأموال بالخارج.
يبدو أننا نحن من يجبر اقتصادنا على البقاء في عنق الزجاجة، بل في داخل الزجاجة وهو التعبير الأصح فهل يعقل والحرب الكونية الإرهابية المفروضة على سورية شارفت على الانتهاء أن لا نفكر بإعطاء مزايا لأصحاب رؤوس الأموال الموجودة بالخارج حتى نشجعهم على العودة بأموالهم ليس فقط من لبنان ,ولكن من جميع دول العالم ولا يكفي أن نذكر أصحاب رؤوس الأموال السوريين بسوريتهم ونحمسهم ونمنيهم بأنهم اذا عادوا بأموالهم الى مصارف الوطن فسوف نشكرهم الشكر الجزيل.
هذه الدعوات والتمنيات أيها السادة لا تنفع مع هؤلاء , فقط ينفع معهم أن تمنحهم مزايا وفوائد تفوق ما تدفعه البنوك الاخرى في دول العالم , وغير ذلك فإننا ندور في حلقة مفرغة.
بل حتى من أغرتهم الدعوات وعادوا بأموالهم فوجئوا بسيل العقبات والمخاطر التي تهدد رؤوس أموالهم والأمثلة على ذلك كثيرة.
على مدى الشهور الماضية والخبراء الاقتصاديون يناشدون المصارف العامة أيها السادة ارفعوا سعر دولار الحوالات حتى تزداد حوالات السوريين من القطع الأجنبي أكثر بكثير مما هي عليه الآن , لأن أغلب الحوالات تذهب حالياً الى لبنان للفرق الكبير في سعر الصرف ولا مجيب وما زال اصحاب الحل والعقد مصرين على السعر الرسمي المعروف وكأنه منزل لا يقبل التحريف والتعديل.
شهور عديدة والموطن ينتظر سلة القروض التي وعد بها مجلس النقد والتسليف , وعندما صدرت هذه القروض بأنواعها المتعددة ووزعت على المصارف العامة , كان اغلبها شروطه شبه تعجيزية وتمنع الكثيرين وخاصة انهم من فئة الموظفين من الاستفادة منها , والانكى من كل ذلك هو مباهاة هذه المصارف بأنها منحت اكثر من الفي قرض للمواطنين خلال ثلاثة أشهر مثلاً ويحسبون ان هذا انجازاً.
أيها السادة ماذا أنتم فاعلون للحفاظ على أموال السوريين في مصارف لبنان بعد أن انكشفت النوايا هناك؟!، انها كتلة اموال ضخمة تنام في المصارف اللبنانية ,أعتقد جازماً أنكم لن تفعلوا شيئاً وستذهب هذه الأموال كما ذهب غيرها ولن تكلفوا أنفسكم حتى التفكير باخذ خطوة ولو كانت صغيرة تشجع رجال الاعمال وغيرهم للعودة بأموالهم , ان هذه الاموال اذا عادت فهي النافذة الاخيرة للنهوض باقتصادنا المترنح .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق