رأي

أموالنا المهدورة … ياسر حمزة

يومياً وفي مختلف المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الأخرى ونشرات الأخبار، نقرأ ونسمع عشرات الاخبار من قبيل تدشين حديقة صغيرة في مدينة ما بتكلفة تتجاوز الخمسمئة مليون ليرة , وصيانات بسيطة لمعمل ما تتجاوز المليار ليرة , وتزفيت طريق بطول عدة كيلومترات فقط تتجاوز تكلفته المئتي مليون ليرة .
طبعا مثل هذه الأخبار تمر امامنا , من دون أن ندقق كثيراً بالأرقام المصروفة على هذه المشاريع، ولكن لو دقق الإنسان فيها لأصابه العجب العجاب من ضخامتها .
يتساءل المرء كيف تمت المصادقة على الكشوفات التقديرية لهذه المشاريع؟، وكيف تم إقناع الجهات الوصائية بالموافقة على صرف كل هذه المبالغ؟.
وهل حقاً مرت هذه الأرقام أمام الجهات الرقابية من دون تدقيق أو تمحيص؟.
طبعاً التبرير جاهز عند القائمين على تنفيذ هذه المشاريع وراء ارتفاع تكلفتها عشرات المرات فوق تكلفتها الحقيقية، وإن السبب يعود إلى ارتفاع سعر الصرف وغير ذلك من الحجج التي تحتاج إلى تدقيق أو لا تستند إلى ظهير قوي.
والأمر الأخطر من هذا كله أنه عندما توضع هذه المشاريع موضع الاستثمار، تبدأ عيوب تنفيذها بالظهور تباعاً، وتحتاج إلى صرف أموال طائلة أخرى، وزمن مهدور لإصلاح عيوبها.
لماذا لا يحصل هذا الأمر مع مشاريع القطاع الخاص ؟!.
ولماذا تستغرق مشاريع القطاع العام كل هذا المال والوقت لتنفذ، وكأنه مال لا صاحب له؟!
لذلك يجب متابعة ومحاسبة القائمين على تنفيذ مشاريع القطاع العام، حتى لا يحققوا مكاسب على حساب هذه المشاريع وجودتها .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق