إعلام - نيوميديا

أمريكا:ماذا يعني إعلان “التعبئة الشاملة”؟

|| Midline-news || – الوسط …

أعلن حاكم مينيسوتا “تيم فالز”، السبت، تنشيط الحرس الوطني بالكامل، للمرة الأولى في تاريخ الولاية.

القرار يأتي رداً على أعمال الشغب في مينيابوليس وسانت بول بعد وفاة جورج فلويد، وهو رجل أمريكى من أصول أفريقية على يد شرطي.

وتحدث التعبئة الشاملة عندما يقوم الكونغرس بتعبئة جميع وحدات الاحتياطي، استجابة لإعلان الحرب، أو الطوارئ الوطنية.

ويمكن أن تستمر التعبئة طوال فترة حالة الطوارئ بالإضافة إلى 6 أشهر لتلبية متطلبات الحرب، أو الطوارئ الوطنية الأخرى التي تنطوي على تهديد خارجي للأمن القومي.

وأوضح الحاكم أن “الدمار الذي شوهد في منيابوليس لم يعد يتعلق بقتل جورج فلويد، ولا يجري تنفيذه من قبل المتظاهرين الذين يطالبون بالعدالة، وفق إعلام أمريكي”.

وقال اللواء جون جينسون: “نتوقع بحلول الظهر حشد 2500 جندي وطيار ودعم الأمر التنفيذي للحاكم. ولكن هذا لا يكفي”.

وأضاف جينسون: “هذا يعني أننا جميعًا في الداخل”.

ووفقًا لسجلات الحرس الوطني، فإن “هذا سيشمل قوة قوامها نحو 13 ألف جندي في الخدمة”.

وقال جون هارينجتون، مفوض إدارة السلامة العامة، السبت، إنهم يتوقعون أن يكون لديهم 2500 جندي وطيار في القوة.

التعبئة الجزئية

أما التعبئة الجزئية، فتحدث إذا أعلن الرئيس حالة طوارئ وطنية،لأن هذا النوع من السلطة يسمح بالتعبئة الجزئية لما يصل إلى مليون من قوات الاحتياط المختارة وقوات الاحتياط الفردية الجاهزة.

وبموجب هذه السلطة، يمكن إبقاء جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية لمدة لا تزيد عن 24 شهراً متتالياً.

وحكام الولايات ووحدات الحرس الوطني التابعة لهم، وفقاً للإعلام الأمريكي، هم مسؤولون بالدرجة الأولى عن التعامل مع حالات الطوارئ المحلية؛ وليس الحكومة الفيدرالية والأفراد العسكريين في الخدمة وفقاً للقانون، وهذا منطقي أيضاً، نظراً لأن المسؤولين المحليين دائماً ما يكونون أقرب إلى الأزمة وأكثر دراية بالمتضررين بشكل عام.

وينص القانون الأمريكي على أن “الرئيس وحده هو الذي يمكنه أن يأمر القوات العسكرية بفرض الأحكام العرفية، وأنه لا يجوز للجيش تولي أي وظيفة مدنية ما لم يكن ذلك ضرورياً في ظل ظروف الطوارئ الشديدة”.

إمكانية استدعاء الجيش

وقال الحاكم فالز إنّه بحث مع البنتاجون نشر قوّات من الجيش.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنّ الشرطة العسكرية وُضِعَتْ في حال تأهّب بطلب من ترامب، وهي بدورها خطوة غير مسبوقة منذ عقود.

واعتبر فالز أنّ المحتجّين واصلوا تحرّكاتهم بعد الثامنة مساء خارقين حظر التجول ومتسبّبين بأضرار كبيرة في المدينة لا علاقة لها بمقتل فلويد. 

وتابع “نتوقّع إنفاذ حظر التجوّل. نتوقّع إعادة فرض النظام”. 

وحذّر بأن “الوضع سيكون خطيراً في الشارع الليلة”، معتبراً أنّ المشاغبين ينتمون إلى مجموعات مخرّبة ولجماعات تؤمن بتفوّق العرق الأبيض. 

وقال الحاكم إنّ الهدف من التعزيزات الأمنية هو “القضاء” على هؤلاء بأسرع وقت ممكن.

ترامب يتوعد المخربين

وتعهد الرئيس الأمريكي بإيقاف الاضطرابات العنيفة، متهماً الأمريكيين المنتمين لليسار الراديكالي ببث الفوضى.

وقال ترامب خلال فعالية في فلوريدا: “لن يتم السماح لمجرمي اليسار الراديكالي والبلطجية وغيرهم في جميع أنحاء بلادنا وفي جميع أنحاء العالم بإشعال النيران في المجتمعات”.

وذكر أن “أنتيفا”، وهي شبكة من الأشخاص الذين غالبا ما يروجون للفوضوية المسلحة، تقف وراء الاضطرابات التي أثارها مقتل رجل أعزل من أصل إفريقي على يد الشرطة.

وأضاف ترامب: “إن إدارتي ستوقف عنف الغوغاء وستوقفه سريعاً”، مضيفاً أن الحكومة الاتحادية تنسق مع السلطات المحلية في جميع أنحاء البلاد.

وفي وقت لاحق، قال ترامب في مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، حيث كان يُتابع تحليق رائدي فضاء أمريكيين، إنّ “وفاة جورج فلويد في شوارع مينيابوليس مأساة خطيرة. لكن ذكراه أساء إليها مشاغبون ولصوص وفوضويّون”.

ودعا ترامب إلى “المصالحة، لا الكراهية، وإلى العدالة، لا الفوضى”.

وأعلنت شرطة لوس أنجلوس أنها ألقت القبض على 533 شخصاً، وتم الإفراج عنهم جميعاً لاحقاً باستثناء 18 شخصاً، بحسب مايكل تشان، المتحدث باسم دائرة شرطة لوس أنجليس.

وقال تشان إن 6 ضباط أصيبوا خلال الاضطرابات.

ومن بين التهم التي تم القبض على هؤلاء بموجبها، السطو والنهب وانتهاك المراقبة والاعتداء على ضباط شرطة والشروع في القتل.

عدوى الاحتجاجات

ووجهت السلطات إلى الشرطي ديريك شوفين تهمة القتل من الدرجة الثالثة، أي القتل غير العمد، إضافة إلى تهمة الإهمال الذي تسبب بالموت.

لكن توجيه الاتهام فشل في تهدئة مجتمع السود، بعدما أعادت حادثة مقتل فلويد نكأ جرح العنصرية، وانعدام المساواة من جديد.

وأصابت عدوى الاحتجاجات مجموعة كبيرة من المدن الأمريكية بينها بوسطن ودالاس، ودنفر وديموين وهيوستن ولاس فيجاس وممفيس وبورتلاند.

وفرضت السلطات حظر تجول، الجمعة، في مينيابوليس بعد ثلاث ليال من الاحتجاجات التي تسببت باندلاع النيران في العديد من مناطق المدينة.

والسبت، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بـ”العنيفة”، وقال إن الجيش يمكنه نشر قواته “بسرعة كبيرة” للرد.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن “تعدي الخطوط الحمراء للدولة جريمة، وعلى حكام الولايات التعامل مع الأمر بصرامة وإلا ستتدخل الحكومة الفيدرالية”.

من جانبها، أعنلت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، السبت، رفع حالة التأهب في بعض الوحدات العسكرية لدعم محتمل لمواجهة الاضطرابات في ولاية مينيسوتا.

وأشار بيان صادر عن البنتاغون إلى أن الوزارة لم تتلق بعد طلباً من حاكم ولاية مينيسوتا لدعم قوات الجيش للحرس الوطني هناك.

المصدر: مواقع إلكترونية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى