اقتصاد

أكثر من 6 ملايين ليرة سنوياً حصّة كل مواطن سوري من عودة شرق الفرات إلى سيادة الدولة السورية

|| Midline-news || – الوسط …

 

تضم الجزيرة السورية نحو 90 في المئة من الثروة النفطية بالإضافة إلى 45 في المئة من إنتاج الغاز في البلاد, وفيما يلي لمحة عن أبرز الثروات والمنشآت الواقعة في تلك المنطقة.

يبلغ مجموع الاحتياطي النفطي المؤكد في سوريا نحو ملياري برميل وهو ما يمثل حوالي (0.18%) من الاحتياطي العالمي.

وبلغ إنتاج سوريا من النفط عام 2010 حوالي 400 ألف برميل يومياً، كان يتم استهلاك 250 ألف برميل محليا ويصدر الباقي.

وتتركز أغلب حقول النفط في شرقي و شمال شرقي البلاد.

ومنذ خروج هذه الحقول عن سيطرة الحكومة على فترات زمنية مختلفة عقب اندلاع الأزمة السورية عام 2011 وحتى الوقت الحالي، لا يعرف بالضبط أوضاع هذه الحقول من حيث الانتاج وحجم الأضرار التي لحقت بالآبار وبتجهيزات الإنتاج فيها.

وفيما يلي أهم حقول النفط والغاز وحجم انتاجها اليومي في عام 2010 والتي تتقاسم السيطرة عليها حالياً قوات سوريا الديمقراطية والحكومة:

محافظة ديرالزور

حقل “العمر” كان ينتج 80 ألف برميل.

حقل “التنك”، وهو الحقل الثاني من حيث الأهمية في دير الزور بعد حقل “عمر”، وقُدر إنتاجه بحوالي 40 ألف برميل يوميا، تُستخرج من 150 بئر نفطي . ولكن يُقدر انتاجه حالياً بين 5 -10 آلاف برميل يومياً فقط.

بالإضافة إلى حقول الجفرة، وكونيكو.

حقول التيم والورد والخراطة الواقعة جنوب المحافظة تنتج 50 ألف.

أما في محافظة الحسكة، فحقول النفط والغاز هي:

حقول الرميلان تنتج 90 ألف برميل يومياً، ويقدر بعض الخبراء عدد الآبار النفطية التابعة لها بحوالي 1322 بئرا.

حقول السويدية تنتج 116 ألف برميل يومياً، ويُقدر وجود ما يقارب 25 بئرا من الغاز في هذه الحقول.

حقول الشدادي والجبسة والهول تصل إلى 30 ألف برميل في اليوم.

حقول اليوسفية تنتج 1200 برميل يومياً.

كما يوجد حقلان للغاز في المحافظة وهما رميلان الذي ينتج مليوني متر مكعب يوميا والجبسة الذي ينتج 1.6 مليون متر مكعب يوميا.

السدود على نهر الفرات

سد “البعث”

يقع سد البعث الذي بني عام 1986 على نهر الفرات على بعد 20 كيلو مترا من مدينة الرقة و27 كيلو متراً من سد الفرات، ويبلغ ارتفاعه 14 مترا وعرضه 60 متر. ويستخدم مياه السد للري وتوليد الطاقة الكهربائية.

سد الفرات

يقع سد الفرات أو ما يسمى بسد الطبقة في محافظة الرقة على بعد 50 كيلو مترا من مدينة الرقة، يبلغ طوله 4.5 كيلو متراً وارتفاعه 60 متراً. وتشكلت بحيرة خلف السد بمتوسط عرض يبلغ 8 كيلو مترات وطولها 80 كيلومتراً.

وتخزن بحيرة ما يزيد عن 11.6 مليار متر مكعب من المياه. و يعتبر سد الفرات أكبر السدود في سوريا وقد تمت الاستفادة منه في المشاريع الزراعية وتوليد الطاقة الكهربائية وحماية المناطق السكنية على طرفي السد من الفبضانات.

سد تشرين

سد تشرين يقع في منطقة منبج التابعة لمحافظة حلب ويبعد عن مدينة حلب 115 كيلو مترا وعن الحدود التركية 80 كيلو مترا.

يستفاد من هذا السد في توليد الطاقة الكهربائية وتخزين المياه لأغراض الزراعة وتبلغ طاقة تخزين السد 1.9 مليار متر مكعب.

كما توجد في مناطق شرق الفرات أحد أكبر معامل إنتاج الاسمنت في سوريا، ويقع بالقرب من مدينة عين العرب وتملكه شركة لافارج الفرنسية.

وتنتج هذه المناطق معظم احتياجات سوريا من القمح والشعير والعدس إضافة إلى القطن وخاصة في محافظة الحسكة بفضل المساحات الشاسعة من الأراضي الخصبة ووفرة الأمطار وخاصة تلك التي تقع بالقرب من الحدود التركية.

أكثر من 6 ملايين ليرة سنوياً حصة كل مواطن سوري من عودة شرق الفرات إلى “حضن الوطن”..11,5 تريليون ليرة سنوياً نفط وغاز و قمح ..

ومع عودة عدد من حقول النفط والغاز ومساحات شاسعة من الاراضي الزراعية الى سيادة الدولة السورية بعد اتفاق دمشق وقسد برعاية موسكو بإمكاننا اليوم وإلى حدّ بعيد أن نتنفّس الصعداء – أو على الأقل نستعدّ لذلك – ونحن نتابع مشاهد الدومينو التي يبرع الجيش العربي السوري في هذه الأثناء بقلبِ حجارتها واحدة تلو الأخرى شرق الفرات.

ليس فقط لأن قوات الجيش العربي السوري انتشرت في مدينة الطبقة ومطارها ما يعني أنها أيضاً انتشرت على سدّ الفرات فهناك جسم ذلك السد العظيم، ولا لأنها انتشرت في المنصورة على ضفاف نهر الفرات بريف الرقة، فعلى الرغم من أهمية ذلك ومعانيه الحيوية، وأنه يفضي إلى نهاية سعيدة لأفلام الرعب التي كان يتعرّض لها أبناء محافظتي الرقة ودير الزور من التهديدات التي كانوا يتلقونها من العصابات الإرهابية المسلحة بأنهم سيعمدون إلى تفجير السد، وهذا يعني أنّ طوفاناً هائلاً سيتبع ذلك وسيأتي عليهم وعلى المدينتين بدمارٍ لا يُبقي ولا يذر.

عودة الكفاية

على الرغم من أهمية ذلك كله فإن عودة شرق الفرات تعني عودة ذلك الخزان الغذائي الضخم، فهناك حقول القمح الواسعة والرحبة، والكثير من الزراعات المروية من هذا السد العظيم، وعودة شرق الفرات تعني أيضاً كفايتنا من النفط والغاز.

منذ عدة أشهر أكد وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم أنّ تحرير شرق الفرات يعني وصولنا إلى حدود الكفاية من كل المشتقات النفطية .. وقال وقتها : إنّ هذا التحرير واقعٌ لا مناص.

مصادر ميدانية أكّدت أنّ وحدات من الجيش العربي السوري انطلقت نحو مدينة الرقة وحقول النفط في ريفها للانتشار فيها، وذلك ضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع ميليشيا (قسد).. ومن ضمن هذا الاتفاق يدخل حقل العمر ومعمل غاز كونيكو الاستراتيجيين في ريف ديرالزور .

الأرقام المذكورة آنفا تعود لتقارير باتت قديمة أي إلى ما قبل الأحداث، وهي اليوم تغيّرت بالتأكيد نتيجة ما حصل، ولن نستطيع حسم وضعها قبل تشخيص واقعها وأحوالها بشكلٍ دقيق، وهذا الأمر ربما لن يطول، فكوادر وزارة النفط استعدّت بما فيه الكفاية، وهي في الواقع لم تغب كلياً عن متابعة أوضاع تلك الحقول والآبار النفطية والغازية، إذ تابعت أوضاعها بطرق مختلفة، سواء بالاتصال مع أشخاص كانوا هناك، أم بمتابعات لوقائع وأحداث الحقول والآبار عبر وسائل التواصل، وقد وضعت كوادر الوزارة خططاً أولية كي تباشر العمل فور إعلان الجيش العربي السوري سيطرته على هذه الحقول والآبار.

بكل الأحوال نعود إلى الأساس الذي أرساه وزير النفط بقوله : تحرير شرق الفرات يعني وصولنا إلى حدود الكفاية من كل المشتقات النفطية، لندرك أن هذا يعني بالنهاية تصفير فاتورة النفط، أي توفير / 2,4 / مليار دولار سنوياً، ما يعادل واحد تريليون و44 مليار ليرة سورية، حسب سعر صرف الموازنة المحدد بمبلغ / 435 / ليرة للدولار.

وأمر تحرير شرق الفرات لا يعني هذه المكاسب من النفط فقط، فهذا التحرير يعني أيضاً تصفير فاتورة مستورداتنا من القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي بعد استرجاع تلك الأراضي الشاسعة التي كانت تزرع بالقمح والقطن والعديد من الزراعات، ولكن يبقى الأهم في الموضوع فاتورة القمح البالغة / 400 / مليون دولار شهرياً، أي / 4,8 / مليار دولار سنوياً، ما يعادل / 2 / تريليون و / 88 / مليار ليرة سورية وكذلك حسب سعر صرف الدولار المحدد في الموازنة العامة للدولة لعام 2020

يمكننا أن نلاحظ الآن أن مجموع الفاتورتين للقمح وللنفط يصل إلى / 7,2 / مليار دولار سنوياً ما يعادل / 4 / تريليون و / 320 / مليار ليرة سورية، حسب وسطي سعر الدولار في السوق السوداء، أي بما يفوق حجم الموازنة العامة للدولة كلها بمقدار / 320 / مليار ليرة، إذ كان مشروع الموازنة قد حدد حجمها بمقدار / 4 / تريليون ليرة للعام القادم.

وليس فقط كذلك فإن تحرير شرق الفرات لا يعني فقط تصفير فواتير القمح والنفط هذه، وإنما يعني أيضاً عودة سورية إلى نادي المصدّرين سواء كان للنفط أم للقمح، فقبل اندلاع هذه الحرب الجائرة على بلادنا كانت سورية تصدر سنوياً بقيمة / 12 / مليار دولار من النفط، وهذه وحدها إن استطعنا العودة إليها كما كانت فإنها تعني واردات على خزينة الدولة بمقدار / 5 / تريليون و / 220 / مليار ليرة بسعر صرف الموازنة، و / 7 / تريليون و/ 200 / مليار ليرة بسعر صرف الدولار الحر في السوق السوداء.

إننا اليوم إذن على أعتاب وقائع هي أشبه بالحلم بعد كل هذا الظلم والحصار والتخريب والتدمير الذي ضرب سورية بفعل الإرهاب وداعميه، حلمٌ ينسجه الجيش العربي السوري بتضحياته وبسالته ليصير حقيقة، وهي بمجملها لا تقل عن كسب نحو / 11 / تريليون و / 520 / مليار ليرة سورية هي حصيلة تصفير فواتير القمح والنفط، وقيمة صادرات النفط المحتملة فيما لو عادت كما كانت من قبل، ومن يدري فقد تصير أفضل ..؟! وهذه الحقيقة تبقى بمعزلٍ أيضاً عن صادرات أخرى محتملة من القمح، ومن القطن أيضاً، ولهذه حسابات أخرى قد تضرب لنا نظام خيالاتنا فابتعدنا عن البحث بأرقامها، ولكننا بالنهاية فنحن أمام حقيقة بالفعل لن تطول أكثر من قاب قوسين أو أدنى .. وعندها لا شك سيزيدون لنا الرواتب .. وتتحسن الأحوال ..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى