منوعات

أقدم سد في العالم

|| Midline-news || – الوسط …

 

سد جاوا في الأردن  أقدم سدّ في العالم:

 

سد جاوا أو سد جاوه هو أثر باقٍ من بناء سد “من نوع سدود التثاقلية أو سدود الجاذبية” في وادي راجل الواقع في منطقة جاوا في محافظة المفرق، الأردن، تحديداً شمال منطقة الأزرق بنحو 58 كم. وهو أقدم سد معروف في العالم، إذ يعود تاريخه إلى ما قبل عام 3000 ق.م. خلال العصر البرونزي المبكر.

وكان هذا السد جزءاً من نظام تزويد مائي يتكون من سدود أخرى أصغر حجماً لتزويد مدينة جاوا النامية بالمياه آنذاك. لذا يستخدم التعبير “سدود جاوا” للدلالة على السدود المحيطة بمنطقة جاوا. لكن سد جاوا هو أكبر تلك السدود.

يفيد سفيند هيلمز الذي قاد عمليات الحفريات في المنطقة عام 1970 أن سد جاوا كان قد استخدم للحصاد المائي (تجميع مياه الأمطار). فبعد تحوّل الجريان السطحي لمياه الشتاء من وادي راجل، كان يتم تحويلها خلال قناة صغيرة إلى منطقة منخفضة في الأرض محاطة بسور من الصخور. هذا السور المصنوع من الصخور هو سد جاوا. كان قلب السور مكوناً من الطين ورماد الخشب والتراب بسماكة 2-متر (6.6 قدم). كان القلب محاطاً بأسوار من الحجارة البازلتية. وضع الطين والتراب عند المصب بجانب السد لتدعيمه ووضعت بطانية منيعة عند المنبع لمنع التسريب.

وكانت توضع فوق البطانية حشوة الصخور المذكورة سابقاً لتساعد في إطلاق الماء وتصريف ماء الخزان
زيد ارتفاع السد لاحقاً بمعدل 1-2 مترين، وتم توسعة القلب في الفترة ذاتها ليصبح بسماكة 7 أمتار .

بمرور الوقت، بنيت سدود وقنوات مائية صغيرة في المنطقة لتوسعة نظام التزويد المائي. في نهاية المطاف، حولت السدود المياه إلى نظام من عشرات الخزانات المخصصة للزراعة والرعي والاستهلاك البشري. كان خزان سد جاوا يستوعب نصف مخزون مياه النظام المائي كاملاً.

نمت مدينة جاوا وتطورت بسرعة ووصل عدد سكانها إلى 2000 نسمة قبل أن تنهار..بالإضافة إلى ذلك أكتشف أقدم نظام مائي من قنوات تصريف مياه في ذات المنطقة..

وقد دللت التنقيبات الأثرية عن عبقرية منفذي هذا السد إذ أن نظام التجميع والتصريف للمياه دقيق جدا ويشبه إلى حد كبير الأنظمة المائية في الوقت الراهن…لا يجب أن يغيب عن البال عمر السد وهو من العصر البرونزي المتأخر..أي ما يقارب 5000 آلاف عام.

كما أنّ هناك أدلّة أخرى تشير إلى وجود سدّ ترابيّ آخر ذي جدران حجرية تمّ بناؤه عام 2700 قبل الميلاد في سدّ الكفارة يتواجد على بعد حوالي 30 كيلومتراً جنوب القاهرة، ويجدر بالذكر أنّ هناك سدّ مقام على ارتفاع ستة أمتار على نهر العاصي في سورية لا يزال يستخدم حتى الوقت الحالي، وقد تمّ بناؤه حوالي عام 1300 قبل الميلاد، ليستخدم في الريّ المحليّ، ويشار إلى أنّ الأشوريين والبابليين قد بنوا سدوداً ما بين 700-250 قبل الميلاد، لغاية إمدادات الريّ والمياه.

 

سد مأرب في اليمن:

يعود تاريخ بناء سد مأرب العظيم إلى بداية الألفية الأولى قبل الميلاد.

ذكرته النقوش القديمة باسم «عرمن» أي العرم. تم تشييد سد مأرب القديم في الصحراء حول مأرب، والتي كانت أكبر مدينة في جنوب الجزيرة العربية القديمة. ووفقاً للمعلومات، كان سد مأرب القديم يروي قرابة 98,000 كيلومتر مربع من الاراضي والحقول الزراعية، وكان يبلغ ارتفاع جدار السد قرابة 15 متر، ويمتد هذا الجدار المبني من الطين والحجر والحديد، على زاوية منفرجة من الجنوب الى الشمال بمسافة عرض تبلغ حوالي 650 متر.

وهو ضعف طول سد هوفر وهو من السدود الحديثة في الولايات المتحدة الامريكية، والذي شيد خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت في سنة1931.

حيث يبلغ عرض سد هوفر 200 متر فقط. بعد تشييده، ظل سد مأرب العظيم صامداً حتى القرن الثامن قبل الميلاد، يواجه جريان الأمطار الموسمية من المرتفعات المجاورة إلى شقين يغذيان نظام ري معقد، يمكن أن تغطي ما يصل إلى 25,000 فدان (10,000 هكتار) من الأراضي الزراعية. وبحلول القرن التاسع قبل الميلاد كان هذا السد الذي يشكل أكبر نظام للري الهائل، قد حول أجزاء كبيرة من مأرب إلى حدائق وأراض خصبة وُصفت على مر التاريخ بأنها كـ“جنة”. كانت مدينة مأرب القديمة عاصمة مملكة سبأ الشهيرة.

وكانت مملكة سبأ دولة تجارية مزدهرة وغنية، سيطرت على طرق البخور والتوابل في الجزيرة العربية والحبشة. وقد قام السبئيين ببناء سد مأرب من أجل احتجاز أمطار الرياح الموسمية الدورية التي تسقط على الجبال القريبة، وبالتالي ري الأراضي الزراعية والحقول المحيطة بالمدينة. ويعتبر سد مأرب العظيم في اليمن، احدى العجائب الهندسية في العالم القديم، وأحد أقدم السدود المائية في العصور القديمة.

وما يزال سد مارب القديم حتى اليوم -برغم اندثاره- يشكل جزء أساسي من الحضارة اليمنية، والحضارة العربية القديمة على حد سواء.

 

سد بروسيربينا:

سد بروسيربينا.. تم بناؤه لتوفير الماء لأمارة اوغستا بإسبانيا ‏بناه الرومان قبل 2000 عام ‏ولا زال يعمل بكفاءة حتى اليوم.
وهو أحد مواقع التراث العالمية التابعة لليونسكو في إسبانيا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى