دولي

أفغانستان: طالبان تعلن السيطرة على عاشر ولاية.. والدفاع تؤكد مقتل العشرات من مسلحي الحركة

|| Midline-news || – الوسط …

 

أكد مصدر أفغاني، اليوم الخميس، سقوط مطار شبرغان الأفغاني في قبضة طالبان بعد انسحاب المسؤولين منه.

وقال المصدر : “كثفت طالبان من هجومها على مناطق ومطار شبرغان، وفي ساعات متأخرة من الليل قامت طائرات عسكرية بنقل كل من باتور دوستم، ابن المارشال دوستم قائد الحرب في جوزجان وأيضا والي الولاية، بالإضافة إلى بعض المسؤولين، وقد تم نقلهم إلى مطار مدينة مزار شريف في بلخ التي زارها رئيس الجمهورية أمس”.

وأضاف المصدر: “بعد انسحاب المسؤولين من المنطقة استسلم الجنود الموجودين في المطار لطالبان وتمت السيطرة على المطار”.

هذا وأعلنت حركة “طالبان” الأفغانية المتشددة، يوم أمس الأربعاء، أنها أحكمت السيطرة على مطار شبرغان في ولاية جوزجان شمالي البلاد، وأيضا مطار ولاية فراه غربي البلاد، وذلك بعد أيام من سيطرة الحركة على مركزي الولايتين.

كما أعلنت طالبان سيطرة مسلحيها على مقر ولاية غزني وسط أفغانستان، في حين قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن 27 مسلحا من الحركة قتلوا في غارة جوية للقوات الأفغانية في ولاية بلخ شمالي البلاد.

وبوصولها إلى غزني تكون طالبان قد سيطرت على 10 ولايات في البلاد حتى الآن، حيث أعلنت أمس الأربعاء سيطرتها على مدينة فيض آباد مركز ولاية بدخشان -شمالي أفغانستان- لتكون بذلك تاسع عاصمة ولاية تدخلها الحركة في أقل من أسبوع.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد يوم أمس -عبر حسابه في تويتر- إن عددا من جنود القوات الأفغانية انضموا إلى الحركة.

وأضاف أنه بالإضافة لاستسلام الجنود، غنمت طالبان مروحية في مطار ولاية قندوز وأسلحة أخرى، كما أفاد مصدر أمني أفغاني أن مسلحي الحركة يسيطرون على السجن المركزي في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

وقال ذبيح الله مجاهد إن مقاتلي طالبان سيطروا على ولايتي بغلان وبدخشان شمالي شرق البلاد، وإنهم استهدفوا بالصواريخ قاعدة باغرام العسكرية شمالي العاصمة كابل.

وأضاف أن الحركة باتت تسيطر على ولايات نيمروز وجوزجان وسربل وقندوز وتخار وسمنغان وفراه وبغلان وبدخشان.

في غضون ذلك افتتح الرئيس الأفغاني أشرف غني مركزا للعمليات ضد مسلحي طالبان في الولايات الشمالية، وترأس اجتماعا مع المسؤولين وزعماء القبائل.

وقال مصدر مقرب من الجنرال عبد الرشيد دوستم إنه من المتوقع أن يكلفه غني بالإشراف على العمليات ضد مسلحي طالبان.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قال -أول أمس الثلاثاء- إن حركة طالبان سيطرت على الحدود الأفغانية مع كل من أوزبكستان وطاجيكستان.

وفي سياق متصل، طالبت وزارة الخارجية الأفغانية باكستان بإغلاق ما وصفتها بطرق الإمداد لحركة طالبان والإرهابيين المتحالفين معها، وفق تعبيرها. وقالت الخارجية إن “إرهابيين مدعومين من جماعات إرهابية إقليمية لديهم ملاذات آمنة في باكستان ينطلقون منها للهجوم على أفغانستان”.

من جهة ثانية، ذكر موقع أكسيوس -نقلا عن مصادر مطلعة على التطورات في أفغانستان- أن سرعة سيطرة حركة طالبان على مناطق في أفغانستان خلال الأسبوع الماضي صدمت مسؤولين مخضرمين في الجيش ومجلس الأمن القومي الأميركيين.

كما نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الرئيس جو بايدن أقر -على مضض- أن حركة طالبان تشن ضربات بسرعة وبتنسيق مثير.

ونقلت عن عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور بن كاردان، أنه ناقش مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الاثنين الماضي، الوضع في أفغانستان وأنه ليست هناك فرصة لتغيير إستراتيجية الرئيس بايدن للانسحاب.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الإدارة الأميركية تعمل على تسريع وتيرة الإجراءات الخاصة بإجلاء المتعاونين الأفغان وعائلاتهم.

وأضافت ساكي أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأفغانية، وتعتبر أن لدى هذه القوات ما يمكّنها من التصدي لطالبان، مؤكدة سحب القوات الأميركية من أفغانستان وفق الآجال المحددة بمعزل عما تحققه طالبان من تقدم.

في حين قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، إنه لن يتكهن بشأن الوضع الأمني في أفغانستان وإن تركيزهم على دعم القوات الأفغانية برا وجوا.

وأضاف كيربي أن أعمال طالبان لا تتفق مع ما التزمت به على طاولة المفاوضات، وأن الحل السياسي هو الوحيد، مؤكدا أن طالبان مستمرة في إحراز تقدم، وأن هناك إستراتيجية عسكرية أفغانية نحن ندعمها بقدر الإمكان.

على الصعيد السياسي، تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة الاجتماعات بين الدول المشاركة في المؤتمر الدولي الموسع بشأن أفغانستان.

ومن المتوقع أن تجتمع روسيا والولايات المتحدة الأميركية والصين وباكستان اليوم أيضا لمناقشة آخر تطورات الأزمة في أفغانستان.

وكان الوفد الحكومي الأفغاني برئاسة رئيس اللجنة العليا للمصالحة عبد الله عبد الله قد اختتم -أول أمس الثلاثاء- اجتماعاته مع وفود الدول المشاركة، وقد انضم وفد من حركة طالبان إلى الاجتماع.

وقال عبد الله إنهم سلموا قطر خطة الحكومة لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية، مشيرا إلى أن الوضع في أفغانستان خطير وحرج وهناك تهديدات محتملة على مستقبل البلاد.

وأضاف عبد الله أن طالبان لم تظهر جدية في محادثات السلام ومن الواضح أنها لا تؤمن بالحل السياسي، متهما الحركة بالحفاظ على علاقات مع من أسماهم الإرهابيين، بمن فيهم القاعدة خلافا لالتزاماتها.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى