خاص الوسط

أصل تسمية ” ربيع دمشق”، “الربيع العربي” ..! جيهان عصمت علي جان ..

سلسلة "وما خفي كان أعظم".. الجزء الأول ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

لو كان “الربيع العربي” حقيقياً لانطلق بدايةً من دول التخلف العربي” ..

الرئيس بشار الأسد – خطاب القسم – 16 تموز 2014

تاريخاً يعود أصل مفردة الربيع إلى جذور غربية مستمدة من تاريخ المساعي الغربية للتحول نحو “الديمقراطية”، ابتداءً من “ربيع الأوطان ” الأوروبية العام 1848 إلى “ربيع براغ ” في تشيكسلوفاكيا العام 1968، وصولاً إلى ” ربيع أوروبا الشرقية ” العام 1989.

تسمية “الربيع العربي”..!

أول من استعمل في الغرب مصطلح ومفردة ” الربيع العربي ” لأحداث المنطقة في 2011 الباحث والأكاديمي الأمريكي مارك لينش بمقالة له في مجلة“Foreign Policy“ بتاريخ لافت جداً هو 6 كانون الثاني من العام 2011 بعد مرور أيام قليلة على بداية شرارة الاحتجاجات في تونس وقبل سقوط نظام المرحوم “بن علي” واتضاح المشهد ..(( رابط المقالة للاطلاع https://foreignpolicy.com/2011/01/06/obamas-arab-spring/))

المقالة تحت عنوان ” الربيع العربي الأوبامي ” Obama’s ‘Arab Spring’? هو عنوان لافت أيضاً في دلالاته وقد ربط مارك لينش بين “الربيع العربي” وأحداث العام 2005 التي بدأت مع تصاعد التجمعات والتظاهرات التي قامت بها “14 أذار” اللبنانية تحت اسم “ثورة الأرز” التي حملت نفس شعار منظمة “أوتبور” الصربية وذلك في محاولة لإسقاط الدولة السورية في عهد جورج بوش وتشويه صورة المقاومة الوطنية اللبنانية ونقلت مباشرة على الأقنية التلفزيونية وكان جيفري فيلتمان قد اعترف أنه قدم في تلك الفترة 500 مليون دولار لتجيش الإعلاميين اللبنانيين ضد المقاومة اللبنانية وسورية.(كتاب “ميديا الحرب الناعمة_ فن السطوة على الرأي العام”/ رفيق نصرالله)

لماذا “الربيع العربي” وليس “الشرق الأوسطي”؟!

تسمية “الربيع العربي” جاءت بفضل نصيحة من خبراء العرب يعملون في المؤسسات الأميركية، فبينما يستعمل معظم العرب مصطلح الوطن العربي، تستعمل أطراف أجنبية وغربية أو متأثرة بالغرب مصطلح “العالم العربي” أو حتى “الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” مثل وزارة الخارجية الأمريكية التي تسقط صفة العروبة عن تسمية المنطقة، بهدف دمج الكيان الإسرائيلي فيها.

إذا اختيار التسمية كان مدروساً، “فـكلمة “الربيع العربي ” تدغدغ المشاعر العربية ولا تثير أي هواجس ولهذا لقيت ترحيباً من الجمهور وأغلب الكتاب والقادة والمثقفين العرب دون أن يتفطن الكثيرون إلى ماتحمله من مخططات تستهدف إعادة ترتيب وتقسيم المنطقة العربية “.( كتاب “الربيع العربي – آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير – أ.د.حسن محمد الزين)

لكن إذا ما بحثت سيدي القارئ عن أصل تسمية الربيع العربي ستجد أنه “يؤشر دائماً إلى “المشروع الأميركي” ولن تجد له أي أثر في المصادر والمشاريع العربية “.( مجلة الآداب اللبنانية)

عربياً تم تداول مفردة ” الربيع العربي ” منذ العام 2005 على لسان رموز ودعاة الديمقراطية العربية المدعومة أميركيا، وعلى رأسهم سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون وعضو المؤسسة العربية للديمقراطية في الدوحة وكان الذراع الأيمن للشيخة موزه وقبض عام 2007 عشرة ملايين دولار وجمع بعض المعارضين وذهب إلى الدوحة ظناً أنه سيقلب موازين المنطقة. ( مطاردة مروّج «بدلاء» مبارك بالدعاوى القضائية – جريدة الأخبار)

“ربيع دمشق”..!

أطلقت تسمية “ربيع دمشق ” على التحركات المعارضة للدولة السورية المدعومة أميركياً وغربياً عام 2000 بعد وفاة القائد المؤسس حافظ الأسد ولاحقاً استخدمت العبارة نفسها لوصف تحركات المعارضة لإسقاط الرئيس بشار الأسد عام 2005 بعد اغتيال الحريري .

وأكد مسؤول أمني فرنسي سابق خدم في لبنان أن خطة إسقاط الرئيس بشار الأسد كانت قد قررت فور تأكد بوش وفريقه من عدم تعاون الرئيس الأسد مع الأميركي في العراق، لذلك استخدمت قضية اغتيال الحريري ذريعة لتنفيذ الخطة.( كتاب “وجه آخر للثورات العربية ” – نضال حمادة )

خلق الذريعة لإطلاق “ربيع دمشق”..!

كثيراً ما تحدثنا هنا في موقع” Midline-news”عن عمليات ” false flag” وأدرك أنكم ستتذكرون هذه العمليات أثناء قراءتكم لما جاء في مجلة ” أنتيليجنس ريفيو” في عددها الصادر بتاريخ 2-3-2005 ، المجلة قالت إن” اغتيال الحريري في بيروت تم التخطيط له وتنفيذه بعناية فائقة، بحيث أريد له أن يطلق العنان لسلسلة تفاعلية من الأحداث في المنطقة، وهي الأحداث التي تمهد الطريق أمام عقيدة راسخة خاصة بعصبة المحافظين الجدد التي تدير البيت الأبيض في الوقت الحالي”، وتابعت المجلة بالقول إن “وثيقة صيغت في العام 1996 من قبل ريتشارد بيرل ودافيدو ورمسر دودوغ فيث تحت إشراف ديك تشيني تقول إن على “إسرائيل” تشتيت انتباه سورية في لبنان عن طريق استخدام عناصر المعارضة اللبنانية بهدف زعزعة سورية“(عنوان الوثيقة: التغيير الجذري: استراتيجية جديدة لتأمين المنطقة)

وعليه رأت المجلة السابقة أن ” القرار 1559 كان الأداة التي تم استحداثها خصيصاً من أجل زعزعة سورية بشكل مباشر، ولكن بدلاً من تنفيذ عدوان عسكري إسرائيلي ضدها تقرر تنفيذ عملية جانبية تتمثل في عمل إرهابي من المرجح أن يعطي الذريعة لتحرك قوات عسكرية حاشدة ضد الوجود السوري في لبنان ومن هذا المنطلق كان اغتيال الحريري”(كتاب”صناعة شهود زور”- نضال حمادة / وأيضا موقع عرب تايمز: اغتيال الحريري خطوة في سيناريو “التغيير الجذري”)

وبذلك تم خلق ذريعة سياسية لإطلاق “ربيع دمشق” العام 2005 إلا أن الدولة السورية بحكمتها ودبلوماسيتها استطاعت أن تفشلها، كما أفشلت سابقتها “ربيع دمشق” العام 2000، ولاحقتها “الربيع العربي” النسخة السورية العام 2011.

يتبــــــــــع ..

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق