العناوين الرئيسيةمنوعات

أخيراً، نال مني فايروس.. عالم بريطاني يُصاب بكورونا بعد 40 عاماً في مواجهة الايدز والأمراض المعدية

ιι midline-news ιι .. الوسط ..

 

بعد أن قضى 40 عاماً في دراسة وتحليل الفيروسات والأمراض الخطيرة المعدية دون أن يُصاب بأي مرض، استسلم بيتر بيوت، وهو العالم الذي ساعد في اكتشاف فيروس الإيبولا، ومدير كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، لفيروس كورونا، وتحدث عن اقترابه من الموت بعد إصابته بمرض “كوفيد-19” الذي يسببه فيروس كورونا المُستجد.

حسب تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، لم يمرض الأستاذ الجامعي مرضاً خطيراً من قبل مطلقاً، لكن بعد 40 عاماً من الدراسة وقيادة الاستجابة العالمية للأمراض المعدية بما في ذلك فيروس عوز المناعة البشري، قال: “أخيراً، نال مني فيروس”.

لا يزال بيوت، الحائز على لقب الفروسية الفخري لجهوده لخدمة العلم عام 2017، يتعافى من الفيروس بعد دخوله المستشفى بسبب الالتهاب الرئوي الحاد.

في ضوء خبراته العملية المهنية وتجربته الشخصية التي تمنحه بصيرة استثنائية عن التأثير المحتمل لفيروس كورونا على الصحة العامة، يتوقع بيوت أن كثيراً من الأشخاص سيُخلفهم الفيروس يعانون من مشكلات مزمنة في الكُلى والقلب.

وفي أول حوار له منذ الإصابة بالفيروس، قال بيوت لمجلة  Kanck البلجيكية، التي تصدر نسختها الإنجليزية باسم مجلة Science، إن أعراض المرض بدأت تظهر عليه في 19 آذار عندما ارتفعت درجة حرارة جسمه للغاية وأُصيب بصداع حاد.

لم تكن لديه كحة في هذا الوقت لكن غريزته أخبرته بأنه مُصاب بفيروس كورونا. أعتقد أن المرض سيزول واستمر في عمله مستشاراً خاصاً لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

لم يكن دخول المستشفى بسبب الإصابة بفيروس بعد أربعة عقود من تجنب الأمراض المعدية التي يدرسها شيئاً يتوقعه. وقال بيوت: “كرَّستُ حياتي لمكافحة الفيروسات وأخيراً، نالت (الفيروسات) قصاصها مني. لمدة أسبوع كنت بين السماء والأرض، على شفا ما، ربما كان النهاية”.

أضاف: “لم أمرض بشدة مطلقاً ولم آخذ إجازة مرضية على مدار السنوات العشر الماضية. أعيش حياة صحية للغاية وأمشي بانتظام. عامل الخطر الوحيد في ما يتعلق بكورونا هو سني، أنا في الحادية والسبعين من عمري. أنا شخص متفائل، لذا اعتقدت أنه سيزول”.

كان بيوت من أبرز منتقدي استجابة المملكة المتحدة والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لتفشي الإيبولا في غرب إفريقيا عام 2014، إذ وصفها بأنها “شديدة البطء”.

وقال في حديثه إلى المجلة: “ممتن أنه (فيروس) كورونا وليس الإيبولا”، مضيفاً: “على الرغم من قراءتي دراسة علمية استنتجت أن نسبة وفاتك ستكون 30% إذا انتهى بك المطاف مصاباً بكوفيد-19 في مستشفى بريطاني، فإن هذه النسبة هي تقريباً معدل الوفاة الإجمالي نفسه للإيبولا في غرب إفريقيا في 2014”.

بعد أسبوعين من العزل الذاتي، انتهى المطاف ببيوت في مستشفى؛ إذ كان يعاني من انخفاض مستويات الأوكسجين بالجسم على نحوٍ خطير، وهو عَرضٌ من أعراض فيروس كورونا يعاني فيه المرضى من انخفاض تشبع الأوكسجين بما يكفي لكي يتسبب في إصابتهم بفقدان الوعي لكن لا يعانون من صعوبة أو ضيق في التنفس.

خرج بيوت من المستشفى بعد أسبوع، لكنه عاد بعد أيام.

ولا يزال عالم الأمراض المعدية يتعافى من فيروس كورونا ويحذر من أنه كلما عرفنا أكثر عن الفيروس، ظهرت أسئلة أكثر حوله. وتنبأ بأنه “سيكون هناك مئات الآلاف من الأشخاص في كل أنحاء العالم، وربما أكثر، سيحتاجون علاجات مثل الغسيل الكلوي لبقية حياتهم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى