خاص الوسط

أثر تمكين دور المرأة في الطاقة المتجددة على تحقيق  أهداف التنمية المستدامة .. م. رفاه رومية ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

إن التحول نحو مجتمعات متطورة و مستدامة مرهون بمدى قدرتنا على توظيف كافة الكوادر البشرية الموجودة والاستفادة من جميع المواهب المتاحة في هذه المجتمعات.

وكما نعلم، التفاعل المشترك بين كافة عناصر المجتمع يعتبر العامل الأهم لخلق الأفكار الابداعية و إيجاد الحلول المناسبة واتساع وجهات النظر بالأمور المهمة.

وحسب الاحصائيات العالمية تبلغ نسبة الإناث 49,6  من عدد سكان الأرض بحلول عام 2019 ، و هي نسبة لا يمكن التغاضي عنها و نسأل عن مدى مشاركة المرأة في بناء مجتمعاتها وتطويرها.

يلقى قطاع الطاقة المتجددة ازدياداً في عدد النساء العاملات فيه ، حيث تمثل نسبتهم 32%، وهي أعلى من نسبتهم في قطاع الطاقة التقليدي (22%). لكنها بالرغم من ذلك تعتبر نسبة متدنية بالرغم من التشجيع الدائم لهن لدخوله.

وهنالك العديد من العوائق التي تحد من مشاركتهن وإحراز التقدم فيه  وخاصة في البلدان النامية ، ومن أبرز المعوقات عدم مساواتها بالرجل من حيث الأجور عند القيام بنفس الأعمال، بالإضافة لضعف إلمامها ومعرفتها بالعلوم الهندسية وبرامجها والتكنولوجيا، كما لا ننسى المفهوم السائد و الخاطئ عن صعوبة العمل في هذا المجال و أنه أكثر ملائمة للرجال.

إن تمكين دور المرأة في الطاقة المتجددة له دور كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرها المجتمع الدولي عام 2015، من خلال خلق فرص عمل جديدة لها و مساواتها بالرجل و بالتالي الحد من أوجه عدم المساواة وهذه يسهم في إيجاد دخل مادي لها ولأفراد عائلتها و مساعدتها في تأمين حياة أقل فقراً و أكثر رفاهية، فالاستقلال المادي مهم جدا لتحقيق الهدف الخامس (المساواة بين الجنسين ).

تتركز نسبة الفقر على الصعيد العالمي  بين النساء و الأطفال لتصل إلى 70% ، و وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يقدم قطاع الطاقة المتجددة واحدة من أكبر الفرص لمعالجة المساواة بين الجنسين في الاقتصادات النامية.

أيضاً استخدام الاقتصادات النامية لتطبيقات الطاقة المتجددة سيكون له دور ايجابي في نواحي متعددة ، فمثلا من الناحية الصحية استخدام الإنارة و الطبخ المعتمدين على الطاقة الشمسية سيحسن من الصحة من خلال تقليل المشاكل التنفسية الناتجة عن استخدام الحطب للطهي بسبب الانبعاثات الكربونية التي تلوث الهواء الداخلي للمنازل و استعمال مصابيح الكيروسين للإنارة في المناطق النائية البعيدة عن الشبكة الكهربائية، وخاصة بالنسبة للمرأة و الأطفال بحكم التواجد الدائم في المنزل، بالإضافة لتوفير وصول أفضل إلى المياه النظيفة بالاعتماد على تطبيقات الطاقة المتجددة.

ولا ننسى الدور المهم على الناحية التعليمية في توسيع نطاق التعليم ورفع مستواه، حيث زادت ساعات الدراسة بسبب زيادة أوقات الإنارة الليلية المعتمدة على الطاقة الشمسية، كما سنحت الفرصة للعديد من الإناث لمتابعة تعليمهن ودخول الجامعات، وكان لذلك أيضا دورٌ في ارتفاع معدلات الطلاب المدرسية، حيث بحلول عام 2030  من المرجح أن تزود مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 60٪ من الكهرباء الجديدة.

تعد الطاقة المتجددة باباً مفتوحا للتمكين الاقتصادي وتوفير سبل عيش أفضل للنساء و أكثر مرونة مع تغير المناخ، وبالتالي تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات المناخية.

م. رفاه روميه – المعهد الأكاديمي الدولي للطاقة المتجددة و دراسات البيئة ..
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى