رأي

آخر الطب الكي … ياسرحمزه

على مدى الشهور الماضية والبلاد تعيش موجة غلاء لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث وراءه أناس باعوا ضميرهم للشيطان … همهم الوحيد تكديس الملايين في البنوك، ولو كان على حساب قوت هذا المواطن.

فرغم أن الأسواق متخمة بكافة أنواع السلع، ولكن هذا المواطن لم يعد يستطيع شراء أي شيء لأن ثمنه أصبح خارج قدرته الشرائية، هو فقط يشتري الحد الأدنى للبقاء.

جميع حملات الرقابة التموينية، لم تفلح مع هؤلاء التجار والمستوردين، إغلاق محلات ومتاجر لمدد طويلة، دون جدوى.

تمت محاولة استنهاض الجانب الخير لدى هؤلاء، أو بمعنى آخر إيقاظ ضميرهم النائم أو المغيب، من خلال إطلاق عدة مبادرات رسمية وأهلية لحملهم على تخفيض أسعار منتجاتهم، من مبادرة وزارة الأوقاف الشهيرة (خفض أسعارك زكاتك) والتي ذهبت أدراج الرياح، إلى المبادرات الأخيرة (نص علينا ونص عليك ) و(خيرك لغيرك).

وتوجت هذه المبادرات، بمبادرة (من المنتج الى المستهلك) ولكن دون جدوى، ولم تستطع جميعها الحد من ارتفاع الأسعار، وبقي أثرها محدوداً وهامشياً وغير شامل، ومازلنا نتجاهل أساس مشكلة ارتفاع الأسعار، وهي أن عمليات البيع والشراء متحكم بها من حيث الكم والسعر في أسواق الهال، ومن قبل التجار المستوردين، فنحن بلد زراعي، والفلاح مازال يفلح أرضه وينتج، ومهما ارتفعت تكاليف الإنتاج، فلن تنعكس ارتفاعاً جنونياً أو غير مبرر على المواد الغذائية، أي كما قلنا سابقاً هناك أناس يصرون على زيادة معاناة الناس دون رادع من أخلاق أو ضمير، متخذين من موضوع العقوبات الظالمة المفروضة على سورية حجة وذريعة لهم لتبرير رفعهم للأسعار، بل ذهب هؤلاء أبعد من ذلك في استهتارهم وضربهم لكافة القيم والأخلاق وذلك بقيامهم بتهريب المواد والسلع الغذائية وغيرها إلى الدول المجاورة.

يجب لجم هؤلاء، وإلا فلن يفلح سعي الحكومة أبداً في التخفيف عن كاهل هذا المواطن، وكأنها تحرث البحر، فهل حان وقت الكي؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق