أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام - نيوميديا / هوزان عكو : في ” الهيبة ” لم نجمل صورة تاجر المخدرات .. والجزء الثاني يجيب على التساؤلات ..

هوزان عكو : في ” الهيبة ” لم نجمل صورة تاجر المخدرات .. والجزء الثاني يجيب على التساؤلات ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

ثمة مسلسل رمضاني فرض نفسه ووتيرته وحتى كلماته على الجمهور اللبناني على الأقل في رمضان الماضي . فاليوم ، أينما تولي فثمة قميص معلق في مكان ما ، وعليه ” ما تهكله للهم ” . هذا عادي في بيروت . إنها الجملة الشهيرة التي شاعت على لسان جبل شيخ الجبل ، شيخ عشيرة شيخ الجبل في ” الهيبة ” الحدودية بين لبنان وسوريا .

منعطف حقيقي ..

إنتهى مسلسل ” الهيبة ” واللبنانيون عرفوا أن ثمة جزءًا ثانياً حتى قبل أن يتم الإعلان عن ذلك في المشهد الأخير . انتهى والمشاهدون في لبنان يشهدون أول مرة في تاريخ المسلسلات نوعًا مختلفًا من النص الدرامي .

فمما لا شك فيه أن ” الهيبة ” مثل منعطفًا حقيقيًا في الدراما اللبنانية – السورية المشتركة ، إذ ثمة إجماع على أن المسلسل أفضل تمثيل لواقع معيش أولًا ، وأمثل توظيف لثنائية الصوت والحركة ، اللبنانية والسورية ، بعد مسلسلات هي أشبه بخليط غير منطقي أو مفروض على المشاهد. لكن ماذا بعد هذه الكتابة ” الإنعطافية ” .

في دردشة إلكترونية ، يقول هوزان عكو ، السيناريست السوري المعروف وصاحب نص ” الهيبة ” ، إن ثمة عوامل عديدة من أبرزها الإستراتيجية الواضحة لـ ” الصباح للأعلام ” ، منتجة المسلسل ، ” تدفعنا إلى العمل بجدية على الجزء الثاني من ’ الهيبة ‘ ، كون المادة الدرامية غنية بما فيه الكفاية للاستمرار بجزء ثانٍ ، نراهن على أن يكون مختلفًا ، ويجيب عن الأسئلة التي بقيت معلقة من الجزء الأول ” .

لا تجميل .. لا تسويق ..

لكن ، في التحضير لغد ” الهيبة ” ، من المآخذ على المسلسل تجميله صورة ” تاجر المخدرات والسلاح ” في منطقة يسود فيها حكم الفوضى ومنطق ” القوة ” . يعارض عكو هذا القول : ” تحمس جزء من المتابعين للصورة التي يظهر عليها كبير عشيرة يتاجر بالسلاح لا يعني تجميلًا لصورة موجودة في الواقع ، فقد هاجم جزء آخر الصورة ذاتها ورفضها . تعادلت الأصوات في تقييم صورة جبل شيخ الجبل بين محب وكاره ، وهي الحالة الواقعية ، وإنكارها أو الهروب منها أشبه بدفن الرأس في الرمل . وفريق الهيبة أعلنها صراحة : لا توجه ولا نوايا لدينا لتلميع أي صورة كانت ، بقدر ما كان هاجسنا سرد حكاية هذا الرجل وحياة عشيرته ” .

ويسوق عكو الدليل فالدليل على ألا تسويق لهيبة رجل خارج على القانون ، في مقابل إحراج هيبة الدولة ، خصوصًا في الحالة الأمنية المتفلتة التي تسود في منطقة الحدود السورية – اللبنانية ، ” فالرجل ، جبل شيخ الجبل ، مطارد من الدولة ، يتحرك بحذر وخفاء ، وحين تمرض أمه يعجز عن إسعافها ، وحين تتحرك الدولة نحو بيته يتركه ليطفر إلى الجبال . إنه يتحرك ضمن مساحة ضيقة يُجيد المراوغة فيها ، لكنه يعلم جيدًا أن لهذه المساحة حدوداً ، وللدولة كل القدرة على اكتساحها . وهذا ما شهدناه في الحلقة الأخيرة ” .

فلتكن ثنائيات ..

في سياق الحديث عن الإنتاج المشترك ، لا مفر من الاعتراف بغلبة الدراما السورية على اللبنانية في العموم ، وفي ” الهيبة ” في الخصوص . فهل هذا يخدم المسلسل ما دام الأمر يتناول واقعًا لبنانيًا ؟.

يقول عكو : ” التشارك والتعاون عنوان العمل في فريق عمل ’ الهيبة ‘ ، إنتاجاً وكتابة وإخراجاً وتمثيلاً ، وغاية الجميع إيصال العمل إلى كل بيت يُعرض فيه العمل . تلاقح الخبرات عامل نجاح ، و ’ الهيبة ‘ أثبت أن إعطاء الفرصة للموهوبين يؤتي ثماره وبقوة ، وعبدو شاهين – أويس مخللاتي خير مثال على هذا التشارك “.

 

 

 

إنها ثنائية أشار إليها عكو عرضاً ، فعل يؤمن بالثنائيات الدرامية ، كثنائية تيم حسن – نادين نسيب نجيم ، أو ثنائية هوزان عكو – سامر البرقاوي ، أنموذجًا ؟

يؤمن أن لكل عمل شروط نجاح ، ” تتمثل باستراتجيتي إنتاج وتسويق ناجحتين ، تدعم ثلاثية النص – الإخراج – التمثيل . فإذا كانت الثنائيات جزءاً من هذه الإستراتيجية فلا ضير ، طالما أنها تحفظ معادلة النجاح . والجمهور هو الأساس وهو الحكم ، ومراقبة تفاعل الجمهور يؤدي دورًا في استمرار تلك المعادلة أو توقفها ” .

اللحظة المأساوية ..

هوزان عكو بعد ” الهيبة ” هو نفسه قبل ” الهيبة ” ، بلا أدنى شك . وهو المستقر في لبنان ، لعلاقته ببيروت نصيب من عمله . يقول : ” بخلاف الهيبة الذي كان موضوعًا مقترحًا من شركة الصباح للإعلام ، فإن أغلب النصوص التي عملت عليها إبان إقامتي في لبنان ( بنت الشهبندر ، سفر سنة ) انطلقت من العلاقة المباشرة مع بيروت ، من وجهة نظر المقيم المراقب . فازدواج المنشأ يتيح زاوية نظر واسعة ، وموضوعية إلى حد كبير ” .

لكن هذه الإقامة ما أبعدته البتة عن الحرب الدائرة في بلاده . وفي الآن نفسه ، هو القائل إن الحروب تحتاج إلى سنوات طوال قبل تحويلها مسلسلات . والحرب السورية ، على مآسيها الإنسانية ، غنية جدًا بما يمكن أن يكون مادة ” مشهدية ” ملائمة لسيناريوات لا عدّ لها . لذا ، وعلى الرغم من رأيه هذا ، لا يتوقف عكو عن توثيق اللحظات ، ” والأفكار والصور التي تردني والتقطها ، أضعها في صيغ مختلفة سترى الطريق إلى العرض التلفزيوني والسينمائي في الوقت الملائم ” .

يضيف عكو : ” يطرأ الكثير من المتغيرات في زمن الحرب تفقد بعض الأفكار والمشاهد صلاحيتها . الصورة غير واضحة حتى الآن ، الواضح الأبرز هو معاناة السوريين من ويلات الحرب . المشهدية المأساوية تكتسح شاشات الأخبار ، ولن تجد طريقها سريعًا وببساطة إلى المواسم الدرامية . لكن هذا لم يبعدني تمامًا عن اللحظة السورية ، إذ عملت في عام 2017 على تحرير مشروع دراما إذاعية مع فريق عمل من الكتّاب والكاتبات لصالح إذاعة بي بي سي العربية باسم ’ حي المطار ‘ ، يتناول قصص السوريين وحكاياتهم في زمن الحرب ، ولا يزال العرض مستمرًا ، كما كتبت النسخة الانكليزية منه وعرض على أثير BBC4 . ومسرحيتي ’ ساعة القناص ‘ التي تنشر قريبًا تقع في صلب هذه اللحظة المأساوية .

 موقع إيلاف – سارة الشمالي

شاهد أيضاً

بالفيديو ..حزب الله يخترق درع الشمال ويرصد الجنود في الجنوب

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجنديين في جيش العدو الاسرائيلي يقومان برصد الأراضي اللبنانية، …