أهم الأخبار
الرئيسية / رأي / هل يصطدم الجيشان السوري والتركي في منبج …؟؟؟

هل يصطدم الجيشان السوري والتركي في منبج …؟؟؟

   || Midline-news || – الوسط ..

منذ إعلان الجيش السوري دخوله إلى مدينة منبج شمال سورية والتي كانت أنقرة تسنّ أسنانها للانقضاض عليها وعلى مناطق أخرى شرق الفرات السوري , بحجة محاربة التنظيمات الإرهابية ” الكردية ” أطلق النظام التركي سلسلة مواقف مشككة وغير مرحبة بالخطوة السورية, وكان أغرب ما يمكن أن تسمعه  في هذا الإطار ما قالته وزارة الدفاع التركية بأنه “لا يحق للتنظيمات الكردية ” السورية” دعوة أطراف أخرى ” الجيش السوري ” إلى منبج “السورية” ,أي المعادلة كلها سورية, هذا مثير للسخرية فتركيا ,المتضخّمة اليوم, تحاول أن تضع حدودا وشروطا للمناطق التي يحق للجيش السوري دخولها والانتشار عليها في الجمهورية العربية السورية .

رئيس النظام التركي شكك بالدخول السوري واعتبره “حرب نفسية” ومحاولة سورية لمنع أنقرة من شن عدوانها على شرق الفرات وأصر على قراره  بشن “عملية التطهير ” هذه, وبعد تصريحات أردوغان أوعز الجيش التركي لمرتزقته وإرهابييه تحت مسميات الجيش الحر  و الجيش الوطني و فرقة  الحمزة بالتوجه إلى حدود منبج مدججين بالأسلحة التركية ومدعومين بالقوات التركية ” تلبية لنداء أهلها ” وفق بيان تركي باسم هذه التنظيمات.

التصرف الاستفزازي التركي والمواقف العدائية التي أطلقتها تدل على أن الخطط التي كانت مرسومة بين أنقرة وواشنطن التي قررت الانسحاب من سورية تسير في اتجاه تسليم المناطق التي كانت تتواجد فيها القوات الأمريكية ,ومنها منبج ,لتركيا خصوصا وأن الولايات المتحدة أنشأت ثلاثة قواعد الأولى قرب منطقة المطاحن عند مدخل المدينة والثانية جنوبي قرية عون الدادات قرب الخط الفاصل بين قسد وفصائل “درع الفرات ” المدعومة تركياً، أما الأخيرة فتقع قرب جامعة الاتحاد عند برج السيرياتل غرب المدينة. وأقامت الولايات المتحدة مركزين لقيادة العمليات في مدينة منبج ,الموقع الأول يقع في بلدة عين دادات قرب المدينة، ومركز القيادة الثاني يقع في بلدة أثريا ,وأتت خطوة دخول الجيش السوري إلى المدينة بعد الاتفاق مع التنظيمات الكردية السورية المسلحة لتحبط هذا المخطط وتجعل تركيا خاسرة لورقة التهديد الكردي لأمنها القومي ,فالدولة السورية باتت هي المسؤولة عن ضمان أمن سورية ومنع التهديدات التي تزعمها أنقرة وانتشار الجيش السوري في منبج يجعله لأول مرة منذ بداية الحرب على خط المواحهة مع الجيش التركي ومرتزقته من الفصائل المسلحة ” الجيش الحر ” وهذا يشكل تهديدا بحصول المواجهة فيما لو حصلت احتكاكات أو استفزازات من قبل القوات التركية ومرتزقتها أو حتى من القوات الأمريكية التي لم تنسحب من المدينة بشكل نهائي .

قبل أيام هدد المتحدث باسم رئيس النظام التركي، إبراهيم قالن بهدم بلاده الدنيا فوق رؤوس الجيش السوري إذا هاجم القوات التركية بقوله ” قوات النظام السوري لن تجرؤ على مهاجمة القوات التركية المتمركزة في نقاط المراقبة. هم يعرفون أننا سنهدم الدنيا فوق رؤوسهم في حال قيامهم بأي اعتداء علينا”.

هذه التطورات وما قد يحدث ستكون محور الحوار الروسي التركي وفق صيغة 2+ 2 في موسكو يوم غد السبت ,فوزيرا الدفاع والخارجية التركيان يتوجهان إلى موسكو لإجراء محادثات مهمة ودقيقة حول الوضع المستجد في منبج وشرق الفرات مع نظيريهما سيرغي شويغو وسيرغي لافروف .

ولكن اليوم التركي وبعد الموقف الأمريكي يجد نفسه الطرف الأقوى والأقدر على فرض شروطه الجديدة في المعادلة السورية ,ومن هنا قد تضطر روسيا للحديث مع الأتراك بصيغة مختلفة وأكثر قسوة ,وهو ما تريده واشنطن بالضبط لتحوله إلى إسفين يبعد أنقرة عن موسكو وعودتها بالكامل وبكل المكاسب التي حققتها من العمل مع روسيا إلى الحضن الأمريكي .

الإعلان السوري عن دخول منبج والإنكار التركي والأمريكي عبر التحالف الدولي ممكن أن يفتح بابا للمواجهة العسكرية بين الأطراف الفاعلة والمتدخلة في الأزمة السورية ,ونأمل أن لايحدث ذلك وأن تكون التفاهمات السورية التركية غير المباشرة ” عبر الروسي ” قابلة للصمود في وجه الإغراءات الأمريكية لنظام أردوغان خصوصا وأن أهم صفات هذا النظام ,الإنقلاب على أي تفاهمات عندما يوجد من يدفع له أكثر .

وسام داؤد صحفي سوري

 

شاهد أيضاً

الغرب الجديد .. رايس أخطأت في التعويذة وترامب يهرب من التوقيت .. بقلم عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط .. ليس مهما أن يرتدي الرئيس الأميركي ساعة يده وهو …