أهم الأخبار
الرئيسية / كل أحد / هل جاء تمديد الهدنة بعد اتصال بوتين الأسد ؟ وهل تملأ كوزنتسوف فراغ الأجواء من الطيران الروسي والسوري ؟

هل جاء تمديد الهدنة بعد اتصال بوتين الأسد ؟ وهل تملأ كوزنتسوف فراغ الأجواء من الطيران الروسي والسوري ؟

طارق عجيب – رئيس التحرير .. || ..

خالف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوقعات التي تقول بأنه سيستجيب لطلب الأركان الروسية بضرورة استئناف الضربات الجوية في حلب على خلفية نشاط الإرهابيين ، حيث أعلن سكرتيره الخاص دميتري بيسكوف ، أن الرئيس بوتين يعتبر أنه من غير المناسب استئناف الضربات الجوية على المسلحين في حلب ، بل زاد على ذلك أنه من الممكن تمديد الهدنة الإنسانية لخروج الجرحى والمسلحين الراغبين بمغادرة المدينة ، ما أثار  العديد من التساؤلات عن سبب ذلك .

التفسير جاء بعد أن سرَّبت مصادر مقربة من الرئيسين بوتين والاسد أن اتصالاً هاتفياً جرى بينهما اليوم ، نقل فيه الرئيس بوتين معلومات تفيد بوصول صواريخ مضادة للطائرات إلى المجموعات المسلحة المدعومة من أميركا عبر دول من المنطقة ، وهذا من شأنه أن يؤثر بشكل أو بأخر على فعالية الغارات الجوية ، ورأى الرئيس بوتين أن الخيار الامثل الأن هو الاستمرار في الهدنة ، والعمل على إيجاد خيارات بديلة تمكن القوات الروسية والسورية من استهداف الإرهابيين دون التعرض لمخاطر المضادات التي وصلت للإرهابيين .

الخيارات البديلة لم تكن غائبة عن العقل العسكري الروسي ، لذلك كان قرار إرسال / كوزنتسوف / البارجة الروسية التي تمتلك إمكانيات وقدرات عسكرية توفر بديلاً كاملاً للفراغ الذي نتج عن غياب الطيران الروسي والسوري عن أجواء حلب ، وبإمكانها أن تحقق الغاية المطلوبة من الغارات الجوية ، وبدقة عالية اثبتتها الصواريخ الروسية حين انطلقت سابقاً من بحر قزوين لتعبر أجواء ثلاث دول في المنطقة ، وتطير مسافة أكثر من 1500 كم ، ثم تصيب أهدافها بدقة عالية ، ودون أن تكتشفها رادارات دول الناتو أو غيرها .

حالة الاحتقان مرتفعة جداً في المنطقة ، وهذا ما يتعامل معه الرئيسان بوتين والاسد بدقة متناهية وحرص كامل ، في مقابل  صلفٍ أميركي في التعامل مع الأزمة ، وإصرارٍ على عدم السماح بالوصول إلى نهايات صحيحة وسليمة إن كانت لا تصب في صالح مشروعه وحلفائه ، وعدم السماح أيضاً للقوى القادرة على محاربة الإرهاب والقضاء عليه بإنجاز ذلك ، طالما أن هذا الإرهاب لا يزال يقدم  للأميركي خدمات لن يتمكن جيشه من تقديمها إن أعاده إلى المنطقة ، لذلك لا يمل ولا يكل الأميركي من الكذب والمراوغة والتهديد بالتقسيم والمزيد من الدم في محاولةٍ لتحقيق أكبر المكاسب عبر الضغط على روسيا وسوريا وحلفائهما بكل الوسائل المتاحة لتقديم تنازلات لصالح الأطراف التي تمثل الأميركي على الأرض .

الصورة الثلاثية اليوم لوزاء خارجية التحالف السوري الروسي الإيراني أسهمت في تثبيت الخطوط العريضة لحدود تحرك التحالف الأميركي وحلفائه في المنطقة ، هذا التحالف الذي يسعى لإدارة الأزمة واستثمارها وتوجيهها وفق استراتيجياته التي تتوافق مع استراتيجية داعش باستباحة كل الحدود ، وإخضاع الدول والشعوب بالقوة والجبروت الإرهاب .

وضع كل من الوزراء الثلاثة النقاط على حروف الجملة الخاصة به ، لتكون خلاصة هذا اللقاء رسالة بمنتهى الوضوح ، أن ما يخطط الأميركي ومن لفَّ لفَّه لن يمر ، وعليه أن يلتزم الخطوط الحمر المعلنة بالتزامه بأهداف تحالفه الستيني الذي يدعي محاربة الإرهاب ، ولن يُسمح لهذا التحالف بتجاوز هذه الخطوط ، أو استثمار الإرهاب عبر نقله إلى سورية ثم اللحاق به بحجة محاربته ،  ليصبح ذريعةً لإتمام المخطط  ، تقول الرسالة ايضاً أن الاستعداد لكل الخيارات قائمٌ بكل الجهوزية ، لتحقيق الانتصار الكامل على الإرهاب ومشغليه وداعميه ، وأن الشعب السوري هو فقط من يحدد خياراته بعيداً عن أي تدخل خارجي يفرض شروطه وأجنداته .

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
2

شاهد أيضاً

الإعلام الرسمي السوري تدجينٌ وتهميشٌ ممنهج أم صراعُ نفوذٍ وفرضُ إرادات !؟..

طارق عجيب – رئيس التحرير ..  ======================================== لا يخفى على أحد الأن ما يعانيه الإعلام …