أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام / هل تَغيّبَت أم غُيِّبت إيران وسورية مِن قمّة إسطنبول الرُّباعيّة القادِمَة ؟.

هل تَغيّبَت أم غُيِّبت إيران وسورية مِن قمّة إسطنبول الرُّباعيّة القادِمَة ؟.

|| Midline-news || – الوسط ..

تَستَعِد مدينة إسطنبول التي انشَغَلت طِوال العِشرين يَومًا الماضِية بقضيّة مَقتَل الصِّحافيّ السعوديّ جمال خاشقجي في مَقرِّ قُنصليّة بِلادِه لاستضافَة قِمّة رُباعيّة حول سورية، دَعا إليها الرئيس التركي رجب طيٍب أردوغان وتَضُم قادَةَ روسيا وألمانيا وفرنسا إلى جانِب زعيم الدَّولةِ المُضيفة (تركيا)، وذَلِك يوم 27 مِن شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) الحاليّ، لبَحثِ تَطبيقِ اتِّفاق إدلب الروسيّ التركيّ، وإعادَة الحياة إلى العمليّةِ السياسيّة.
اللَّافِت أنّ ثلاثَة أطراف رئيسيّة مُغيّبة عَن هَذهِ القِمّة، الأُولى الحُكومة السوريّة، والثانية الإيرانيّة، والثالثة الأُمم المتحدة، الأمر الذي يَطرَح العَديد مِن علاماتِ الاستفهام حول هذا الغِياب، أو التَّغيُّب وأهدافِه؟
مِن الواضِح أنّ اتِّفاق إدلب الذي نَصَّ على إقامَة مِنطَقة عازِلة بعُمق 20 كيلومِترًا تكون خالِيةً من الأسلِحَة الثَّقيلة، والجماعات الإسلاميّة المُتشدِّدة (هيئة تحرير الشام)، وتَحرُسها دوريّات تركيّة روسيّة مُشتَركة، هذا الاتِّفاق يتَعثَّر ولم يُطَبَّق عَمليًّا بعد انتهاء المُهلَة المُقرَّرة وهِي 15 أكتوبر، لعَدم التزام هَذهِ الجماعات بِه وتسليم أسلِحَتِها والانسحاب مِن المِنطَقة، ممّا أدّى إلى تَمديدِها.
لا نَعرِف بالضَّبط ما هِي العَوامِل التي دَفَعَت الرئيس أردوغان إلى استبعادِ إيران مِن هَذهِ القِمّة، وجَلبِ الرئيس الفرنسيّ ماكرون، والمُستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل إلى هَذهِ القِمّة، فهَل يُريد أن يُوفِّر غِطاءً أُوروبيًّا لاتِّفاق إدلب مَثَلًا، وبِما يُؤدِّي إلى التَّصدِّي عَسْكريًّا للفَصائِل الإسلاميّة المُتشَدِّدة (جبهة النصرة) واجتثاثِها بالكامِل؟ أم يتطلَّع إلى طَمأنَة فصائِل المُعَارضة المُعتَدلِة إلى التزامِه وألمانيا وفرنسا إلى جانِب روسيا بإطلاقِ عمليّةٍ سياسيّةٍ تُحَدِّد مُستَقبل سورية، وتَعتمِد الدُّستور الجَديد؟
نَقولُ هذا الكلام، ومِن مُنطَلق التَّحليل، لأنّ بعض فَصائِل المُعارَضة اعترَضت على تَفَرُّد روسيا بالعَمليّة السياسيّة (سوتشي) كبَديلٍ لصِيغة جنيف، وأرادَت طَرَفًا غَربيًّا في أيِّ مُفاوضات قادِمَة لتوسيع مِظَلَّة الدُّوَل الرَّاعِية، وأضافَة “النَّكْهَة” الأُوروبيّة الغربيّة إليْهَا.
لا نَمْلُك الكَثير مِن التَّفاصيل، لكن استبعاد إيران وسورية الرسميّة مِن هَذهِ المُبادَرة السِّياسيّة الجَديدة رُبّما يُثير قَلَق الدَّولَتين، فروسيا، ورُغم علاقاتِها القَويّة بِهِما، لا تستطيع التَّحدُّث باسْمِهِما، اللَّهُمَّ إلا إذا كانَت هَذهِ القِمّة الرُّباعيّة مُرشَّحة للتَّوسيع في الجَوَلات القادِمَة لهَذهِ المَنظومة السِّياسيّة الجَديدة.

رأي اليوم

شاهد أيضاً

موقع جزائري: “لست في حلب إنك في قدارة بوزقزة ببومرداس”

|| Midline-news || – الوسط .. نشر موقع “الشروق نيوز” على الفيسبوك تقريرا بعنوان “لست …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *