أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام - نيوميديا / هل أغلق أكراد “قسد” باب الحوار مع دمشق ؟؟

هل أغلق أكراد “قسد” باب الحوار مع دمشق ؟؟

 || Midline-news || – الوسط …

نتابع ما يجري شمال سورية لجهة الانسحاب الأمريكي وما يتبعه من تداعيات سياسية على مجمل الأوضاع للأزمة في سورية والتي يبدو أنها ستعيش في العام 2019 مرحلة حاسمة سواء لناحية العلاقة بين الأطياف السياسية السورية في الداخل والخارج أو على صعيد الصراع الدولي الإقليمي المتصاعد في كل الاتجاهات والذي تشكل الأزمة السورية أحد ساحاته الحامية .

يشكل المكون الكردي السوري حجر الزاوية لهذه المرحلة ويستخدم كورقة مهمة في هذه الصراع على حساب مختلف أطياف المعارضة التي تسيدت المشهد السياسي والميداني في مواجهة الدولة السورية والسلطة الشرعية طوال السنوات السبع الماضية .

ولذلك نحاول تتبع اتجاه البوصلة الكردية الثابتة باتجاه الأمريكي الغربي تحت أي مسمى كان رغم ما تطور في الأشهر القليلة الماضية لناحية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سورية هذا القرار الذي خلط الأوراق ودفع بجميع الأطراف إلى إعادة حساباتها ورسم تكتيكات جديدة لمواجهة هذه الخطوة ويعاني من معاكسات داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا من قبل الكونغرس الذي صوت لصالح تعديل قانون السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط ويقول التعديل إن الولايات المتحدة تواجه حاليا تهديدات من مجموعات إرهابية تعمل في سورية وأفغانستان وبأن الانسحاب المتسرع للولايات المتحدة يمكن أن يعرض الذي تم إحرازه والأمن القومي للخطر .

السجالات داخل الإدارة الأمريكية متوقعة ويمكن أن يوضع لها حد عبر موقف واحد من المسؤولين الأكراد في سورية بشقيهم السياسي والعسكري والممثلين بـ “مسد” و” قسد ” لجهة إعلان الولاء التام للدولة السورية والدخول معها في حوار جدي بناء بغية الوصول إلى تفاهمات وحلول لجميع المشاكل وبالتالي تفويت الفرص على الخارج . هذا الموقف لم يتخذ بعد ويبدو أنه لن يتخذ وإن كان الحديث عنه في المرحلة الماضية قد ارتفع منسوبه نتيجة الخوف الكردي من الذئب التركي ” ولكن من جديد خفت الحديث عن حوار مع دمشق بفعل تطمينات أمريكية لمجلس سوريا الديمقراطي ” مسد “الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية “قسد ” وخصوصا بعد زيارة وفد من ” مسد ” لواشنطن ولقاءه أعضاء في الكونغرس الذي صوت لصالح تعديل السياسيات الأمريكية في الشرق الأوسط وكذلك لقاءه السريع مع الرئيس ترامب في أحد الفنادق التي يملكها بلجم أية محاولات تركية لشن عملية عسكرية في مناطق شرق الفرات . وبعد هذه الزيارة بدأت الدوائر الكردية الضيقة وفق مصادرنا الخاصة والمطلعة بالحديث عن فتح قناة اتصال مباشرة بين أكراد سورية والنظام التركي والتركيز على هذه النقطة في المرحلة القادمة وقد تكون هذه القناة عبر مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق الذي التقى بداية هذا الشهر وفدا من المعارضة السورية المدعومة من النظام التركي .

وما يؤكد هذا التوجه هو النقاط التي خرج بها اجتماع مجلس سورية الديمقراطي “مسد ” قبل أيام وبعد زيارة وفدها لواشنطن والذي يدعو إلى ” فتح علاقات دبلوماسية مع الدول العربية والإقليمية والتواصل مع المعارضة في الخارج من أجل استقطابها ” وهذا يعني التوجه نحو فتح الباب أمام التنظيمات المعارضة المنضوية تحت الجناح التركي وهي الأكثر فعالية على الأرض وتمتلك قوة عسكرية مسلحة ومنظمة من قبل تركيا وبالتالي تمهيد الأرضية لقبول النظام التركي بالانخراط في محادثات مباشرة مع الأكراد عبر بوابة المعارضة لتبديد المخاوف التركية من ميليشيات “قسد” ووحدات حماية الشعب التي تصنفها تركيا كمنظمات إرهابية .

وهذا يعني أيضا أن ” قسد ” و ” مسد ” قررتا الابتعاد عن دمشق والذهاب إلى الآخر نحو الخيارات الأمريكية في حل الأزمة السورية والتواصل مع حلفاء واشنطن الإقليميين وعلى رأسهم تركيا التي تحتل الأرض السورية وساهمت بشكل كبير في تعميق الأزمة وضخ التنظيمات الإرهابية وتربيتها على الأرض السورية . كما أن الفقرة التاسعة من توصيات اجتماع مجلس سورية الديمقراطي والتي تنص على إيجاد بدائل من أجل التصدي للتهديدات التركية من خلال الدعوة إلى “منطقة آمنة تحت رعاية وإشراف دولي ومنطقة حظر جوي لشمال وشرق سورية ” طبعا لم تنشر هذه المادة في بيان اجتماع “مسد” الأخير توضح إلى أي حد وصل الارتهان الكردي للقرار الأمريكي والابتعاد عن أي خيار وطني يعيد ما انقطع مع دمشق ويؤشر هذا البند أيضا إلى أن الأكراد جاهزون لتحقيق حلم أردوغان بإقامة هذه المنطقة وهذا الحظر الجوي اللذان دعا إليهما منذ بداية الحرب على سورية .

أما الحديث عن حوار سوري – سوري والتأكيد على الحل السياسي يشبه حديث النصرة وداعش والإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى عن الحرية والعدالة وغيرها من الشعارات الكبيرة لذر الرماد في العيون ولكن في النتيجة لن يربح الأكراد شيء وسيخسرون كل شيء هكذا تقول التجربة مع الولايات المتحدة سواء في العراق أو في لبنان وحتى في فلسطين المحتلة ومصر وتونس وليبيا .. من يزرع الريح سيحصد العاصفة وهي حال” قسد ” و “مسد ” اليوم ..يمكن أن يؤجل الأمريكي حدوث العاصفة لكنه لن يستطيع منعها والتركي لن يقدم لهم سوى السراب .

وسام داؤد  صحفي سوري

صحيفة العربية العراقية

شاهد أيضاً

“حراسُ الدين” وإعادةُ تدوير بقايا تنظيم القاعدة الإرهابي ..رامان آزاد

|| Midline-news || – الوسط … كتب رامان آزاد  في صحيفة روناهي الكردية تحقيقا مفصلا …