أهم الأخبار
الرئيسية / رأي / مَن يعرف “مجزرة تَنومَة” لا يستغرب قتل آل سعود للأطفال والنساء في اليمن .. نبيل القانص – اليمن ..

مَن يعرف “مجزرة تَنومَة” لا يستغرب قتل آل سعود للأطفال والنساء في اليمن .. نبيل القانص – اليمن ..

|| Midline-news || – الوسط …
 

ربما لا يعرف الكثير من العرب والعالم ما حدث في “تَنُومَة” عام 1922 للميلاد، ولكن من قرأ واطلعَ واهتَمَّ يعرف جيداً ماذا يعني ذلك الاسم وتلك الذكرى بالنسبة لليمنيين، وهم يتذكرون ويتخيلون ذلك المشهد المُروِّع .

في ذلك العام 1922 كان موكب الحجاج اليمنيين يمر في وادي تَنومَة بعسير ، وكان عددهم يقارب ثلاثة آلاف حاج عُزَّلٍ من أي سلاح، بينما كان يراقِبُهُم جيش عبدالعزيز آل سعود المسمى بـ جيش”الغُطغُط” ، الذين كانوا يرون ويعتبرون الحُجاجَ اليمنيين كفاراً مُباحي الدماء بسبب اختلاف مذهب أهل اليمن عن مذهب الوهابية الدموي الإرهابي، فأمَرَ قائدُ الغُطغُط التكفيري سلطان العتيبي جيشه بالهجوم على قافلة الحج اليمنية وقتل جميع أفرادها نساءً ورجالاً دون تمييز ونهب ما بحوزتهم من مأكلٍ ومشربٍ ومال، ولم ينجُ منهم إلا نفر قليل بعدد الأصابع وهم من نقلوا تفاصيل المذبحة عند عودتهم إلى صنعاء التي كانت آنذاك عاصمة المملكة المتوكلية اليمنية في عهد الإمام يحيى حميد الدين .

لا أتحدث عن فيلم سينمائي، فـ “مذبحة تَنومة” مازالت الحدث الأكثر بشاعة في شبه جزيرة العرب خلال القرن العشرين، وهي أيضا فكرة عظيمة لفيلم سينمائي يحكي عن حقد آل سعود على اليمنيين منذ تأسيس دولتهم على يد بريطانيا في العام 1902 للميلاد، ويحكي أيضا عن حقيقة وواقعة تأريخية تفضحُ الفكر الإرهابي منذ البداية.

اليوم، نفس القتلة ونفس الفكر الإجرامي ونفس الحقد على اليمن أرضاً وإنساناً وتاريخاً، ولكن على شكل عدوان غاشم غير مُبَرَّر منذ أكثر من أربع سنوات، استهدفَ فيه تحالف القتل بقيادة مملكة داعش الكبرى البشر والشجر والحجر.

عدوان آل سعود والإمارات وأمريكا قتل ودمر واستخدم كل الوسائل في سبيل إذلال اليمنيين الذين رفضوا الوصاية المفروضة عليهم من بعد ثورة 26 سبتمبر عام 1962م وقيام الجمهورية، فالآن فقط استطاع اليمنيون الخروج من عباءة السعودية بعد مُبادأة شُجاعة كان بطَلُها الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي قال للملك السعودي حينها وفي الرياض “حدود اليمن إلى الرُكن اليماني” أي إلى مكة، وذلك على خلفية الخلاف اليمني السعودي على مناطق نجران وعسير وجيزان اليمنية الأصل والفصل، ليجعل الحمديُ آل سعود يتآمرون مع خونة وعملاء الداخل من أجل تصفيته عام 1977م، فكُتِبَ لهُ الخلود، ومازال اليمنيون يبكونه حتى اليوم.

مَن فعل كل هذا باليمنيين، ليس غريباً عليه أن يقتل ويستهدف بصواريخ طائراته تجمعاً للمدنيين في عُرسٍ أو عزاء أو حافلة أطفال أو مدرسة طالبات أو مستشفى، وليس غريباً عليه أن يستهدف ويدمر اقتصاد البلد، فضلاً عن استخدام أسلحة محرمة دولياً مهمتها نشر أوبئة وأمراض فتاكة جعلت اليمن يعيشُ أكبر كارثة إنسانية في العالم ، ليصبحَ “اليمن السعيد” تعيساً لأن العالم يريد سعودته، ويغض الطرف عن معاناته.

*كاتب وصحفي – اليمن 

شاهد أيضاً

“الناتو ” حرية الإنكار ..

|| Midline-news || – الوسط …  حررهم من النازية ودفع مع شعبه ثمنا هائلا لتحرير …