أهم الأخبار
الرئيسية / خاص الوسط / ماذا أبقت عائلات بني سعود المتعاقبة من ” اليمن السعيد ” !!؟..

ماذا أبقت عائلات بني سعود المتعاقبة من ” اليمن السعيد ” !!؟..

|| Midline-news || – الوسط ..

قد يكون من البديهي القول بأن اليمن منطقة أطماع وحسابات وأجندات جارته الكبيرة السعودية .. فمنذ عهد حكام الدرعية الأوائل بدءاً بالأمير محمد بن سعود بن مقرن عام 1745 وحتى عهد الملك سلمان الحالي تتم محاولات السيطرة عليه باستخدام أقذر الأساليب.

خاضت عائلة بني سعود منذ تأسيسها العديد من الحروب على اليمن ابتداءً من حرب عام 1934 التي انتهت باحتلال محافظات جيزان وعسير ونجران وحروب السبعينيات التي انتهت باحتلال الوديعة والشرورة ولم تتوقف هذه المحاولات وفرض الوصاية ولاسيما بعد ظهور احتياطيات ضخمة من النفط في محافظات حضرموت ومأرب والجوف حيث قدّرت أبحاث علمية وشركات عالمية للتنقيب أنه يفوق نفط الخليج بأكمله.

في آذار من العام 2015 واستكمالا لمحاولاتها أعلنت السعودية تشكيل تحالف بقيادتها وشنت عدوانا بالاتفاق مع عدد من الدول متذرعة بإعادة الشرعية لاحد عملائها في اليمن وهو عبد ربه منصور هادي والتي كانت هي من أضفى عليه هذه الشرعية.

بدأ العدوان بحصار بري وبحري وجوي وغارات نفذتها طائرات تحالف النظام السعودي على مختلف مناطق اليمن دون أن تستثني شيئا حيث تم تدمير البنى التحتية اليمنية من مدارس ومشاف ومنشآت اقتصادية.

وكشف مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن “أوكي لوتسما” في بداية هذا العام أن هناك تقديرات دولية تشير إلى أن “خسائر تدمير البنية الأساسية والاقتصادية الأخرى للحرب في اليمن تبلغ 19 مليار دولار وأن “أكثر من 5ر21 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية “وهو ما يقارب 80 بالمئة من سكان البلاد البالغ تعدادهم 28 مليون نسمة.

من جهتها أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أن شهداء وجرحى العدوان السعودي على اليمن الذين وصلوا للمستشفيات والمرافق الصحية خلال عامين من العدوان قد بلغوا حتى آذار الماضي30 ألفا و676 شهيدا وجريحا ومعاقا.

وتجلى حقد النظام السعودي على اليمنيين جراء إخفاقاته المستمرة وخسائره التي لا تحصى عسكريا وبشريا وعدم تحقيقه أي إنجاز يذكر منذ أن بدأ عدوانه في أوضح صُوَره من خلال الاستهداف الواسع والصريح للقطاع الصحي ورغم التحذيرات الدولية إلا أن العدوان لايزال على نهجه المستمر منذ اكثر من عامين في قصف المنشآت الصحية ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الصحية الضرورية إلى البلاد حتى تفشت الأوبئة وبلغت أرقاما قياسية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم إنها سجلت نصف مليون إصابة بوباء الكوليرا وما يقرب من 2000 حالة وفاة منذ أن بدء الوباء بالتفشي في البلاد نهاية نيسان الماضي.

وقالت المنظمة في بيان إن “إجمالي عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن هذا العام بلغ نصف مليون إضافة إلى ما يقارب 2000 شخص توفوا بهذا الوباء منذ أن بدا في الانتشار سريعا نهاية نيسان الماضي”.

وعلى الصعيد المعيشي والذي ينعكس على باقي المجالات أكمل موظفو الجهاز الإداري للدولة في اليمن شهرهم التاسع دون أن يتقاضوا رواتبهم المتوقفة جراء تغيير مقر البنك المركزي.

ففي أواخر أيلول الماضي نقلت حكومة هادي مقر البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن ما خلق مشكلة لدى 2ر1 مليون موظف حكومي بشأن دفع الرواتب.

وبحسب الأمم المتحدة فإن توقف الرواتب فاقم من انعدام الأمن الغذائي إذ بات نحو 7 ملايين شخص من أصل 27.4 مليون نسمة عرضة للمجاعة.

وفي ظل كل هذه الويلات التي يتعرض لها أبناء اليمن يبقى الأطفال هم الخاسر الأكبر بين الجميع وهم من يتحمل أعباء العدوان الدموي على بلادهم فقد كشف تقرير للأمم المتحدة أن 80 بالمئة من الأطفال اليمنيين يحتاجون للمساعدة الماسة.

وأشار بيان صدر عن صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة “اليونيسيف” في 25 من الشهر الماضي إلى أن مليونين من أصل 5ر12 مليون طفل في اليمن يعانون من المجاعة الشديدة على خلفية أسوأ انتشار لوباء الكوليرا وسط أكبر أزمة إنسانية في العالم إضافة إلى أزمة مياه الشرب والصرف الصحي نتيجة لتدمير البنى التحتية في البلاد.

وبعد كل هذه الجرائم التي اقترفها ما يسمى بالتحالف العربي بقيادة النظام السعودي “شبيه التحالف الدولي بقيادة واشنطن” بحق أبناء الشعب اليمني إرضاءاً لنزوات عاهل أو أمير هل بقي شيء مما سمي يوما “اليمن السعيد”!!

جهاد يوسف

شاهد أيضاً

الأونورا ترحب بقرار دمشق..وتؤكد: مخيمات مدمرة لكن الأهالي يعودون

قالت وكالة “إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا)، التابعة للأمم المتحدة، إن معظم منشآتها في سوريا …