أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام - نيوميديا / لقاء حر.. في مكان حر.. بين عمر أبو ريشة وفيكتور هيغو ويوسف العظمة – مروان صواف-

لقاء حر.. في مكان حر.. بين عمر أبو ريشة وفيكتور هيغو ويوسف العظمة – مروان صواف-

|| Midline-news || – الوسط …

هل يتألم الحجر في ميسلون .. بل السؤال الأشمل : هل تتألم الأعمدة والقباب والشواهد والأضرحة عندما تطالها الفؤوس والنيران والقنابل في كل ركن؟

أذكر شاباً مغنياً من فرقة “أغاني العاشقين” خلال فترة الثمانينيات ومطلع التسعينيات.. شدا بأغنية عذبة بين أروقة معابد وأقواس تدمر، قبيل الكارثة بسنوات، ضمن برنامج عربي تلفزيوني كبير تشرّفت بوضع فكرته وإعداده وحمل اسم ” بساط الريح “.

تقول أغنية الصديق محمد الهبّاش ” ياسامعي صوتي العالي ودّوا سلامي للغالي “، كنت أحس بالحجارة وهي تنادي يوم وقوع تدمر في الأسر سامعي “صوتها الجريح العالي” بل إبادة أي ركن لا فرق، ولا أعرف بصدق كيف أصف أنين الحجارة والتماثيل التاريخية في أربيل مثلاً وهي تباد بالجملة، ولست قادراً على وصف الصوت الذي سمعه رجال الإطفاء في باريس بفرنسا وهم يجابهون النيران تلتهم كاتدرائية “نوتردام”.

هل هو صوت (الأزميرالدا والأحدب الجميل) وقد تمردا وغادرا أوراق الأديب والمفكر “فيكتور هيغو” في أثره الخالد عندما ارتدى كلاهما ثياب رجال الإطفاء واندفعا معاً لإخماد النيران ؟. والسؤال الهام لدي الآن: كيف أطلّ على المشهد مع قدوم يوم السابع عشر من نيسان؟، ذكرى الجلاء الثالثة والسبعين في بلدي الحبيب.

الحق أنني متأثر بملمحين اثنين: الأول منظر الشامتين الشاتمين، ومن ثم الساخرين من كل من أبدى أسفه وحزنه على الحريق الذي أتى على الكاتدرائية في فرنسا. بمعنى “لماذا تتباكون فليذوقوا ماذقناه “. هل المقصود مثلاً أن الفرنسيين” بيستاهلوا” كونهم استعمرونا تاريخياً، ومن ثم أسهموا بإذلالنا مذ عصفت المحنة في بلادنا ؟

إذا كان هذا هو المقصود، فليتجه الشباب الجزائري في عاصمة النور إلى إحراق متحف “اللوفر” فوراً، بدعوى أن فرنسا ينبغي أن تحاسَب على ما اقترفته خلال مائة واثنتين وثلاثين سنة، وهم جزء من الشباب الواعي الذي امتنع عن أي تخريب في بلده، مذ بدأ الحراك في الجزائرمطالباً بالتغيير، وبرحيل من استغلوا عجز ومرض الرئيس “بوتفليقة” بكل إرثه النضالي.

الملمح الثاني الذي أخذتني إليه ذكرى الجلاء بدا جميلاً آسراً، وأنا أتابع أول رسالة أتتني اليوم على الخاص من الصديق الأستاذ “مؤيد الخالدي” تحمل إليَّ أثراً غنائياً شهيراً ، في تنفيذ فني يجمع ما بين الحداثة والعراقة للأثر الخالد الذي أبدعه الشاعر الراحل الأستاذ عمر أبو ريشة ” عروس المجد “. كانت أجمل هدية تلقيتها قبيل الفجر بقليل، ولست أدري إن كانت الأبيات التي انسابت على هدي النغم الجميل، قد غادرت أوراق الراحل العزيز الشاعر “عمر أبو ريشة”، وهي تبكي دمعاً ودماً على محنة عصفت بوطن وشمسها ما آذنت بالغروب بعد، أم تستعيد ذكرى الحدث الجليل، ذكرى النبيل العظيم “يوسف العظمة” بفرح وفخر.

تقول بعض أبيات قصيدة أو ملحمة “يا عروس المجد”:

كم لنا من ميسلون نفضت عن جناحيها غبار التعب… كم نبت أسيافنا في ملعبٍ وكبت أفراسُنا في ملعبِ

يا لذل العهد إن أغضى أسىً فوق صدر الشرف المنتَخبِ… أترى كيف اشتفى الثأر من الفاتح المسترق المستلبِ… مالنا نلمح في مشيته مخلبَ الذئب وجلدَ الثعلب.

إليك سفير الشعر والوطن “عمر أبو ريشه”، تعال إلى ركنٍ ترفع فيه يداً بيد مع رفيق البؤساء “فيكتور هيغو” وحبيب ميسلون، صاحب أول قطرة دم أريقت في سبيل الجلاء “يوسف العظمة”، تعال ودعنا نردد وإياكم ” ياعروس المجد طال الملتقى بعدما طال جوى المغتربِ .. وأرقناها دماءً حرةً فاغرفي ماشئت ِمنها واشربي.. وامسحي دمع اليتامى وابسمي والمسي جرح الحزانى و اطربي .. رب لحن ٍسالَ من قيثارتي هزَّ أعطاف الجهادِ الأشيبِ ..إن الدفاع عن أي إرثٍ حضاريٍ يكاد يكون قطرةَ الدمِ الأولى في أي كفاحٍ من أجل حرية وطنٍ واستقلالهِ وسيادته

**عن الصفحة الشخصية للإعلامي السوري الأستاذ مروان صواف**

شاهد أيضاً

الصحافة الألمانية :اسرائيل اختبرت صاروخ رامبيغ بقصف حماه السورية

أخبار الخط الوسط || midline-news أعلنت جريدة ألمانية أن إسرائيل طورت صاروخا جديدا أسرع من …