أهم الأخبار
الرئيسية / مجتمع - منوعات / كيف يصبح الماء غير قابل للتجمد؟

كيف يصبح الماء غير قابل للتجمد؟

|| Midline-news || – الوسط …
تمكن باحثون سويسريون من تطوير طريقة جديدة للمحافظة على الحالة السائلة للماء ومنع تحوله إلى جليد عند درجات حرارة متدنية جداً، باستخدام تقنية حبس الماء في قنوات نانوية داخل مواد دهنية.

وستمكن هذه الطريقة الباحثين من تجنب تلف المواد العضوية المعدة للدراسة بسبب تجمدها. إذ يعمل الباحثون منذ سنوات على ابتكار طرق مختلفة لإنتاج ما يسمى “الماء غير القابل للتجمد”، وقد توصلوا فعلا إلى تطوير أساليب جديدة يتضمن بعضها ما يعرف بالجليد غير المتبلور، حيث لا يتشكل الجليد أبدًا باستخدام تقنيات تحول دون تبلور جزيئات الماء.

كما نجح العلماء من السويد، العام الماضي، في تبريد الماء السائل في درجة حرارة قياسية منخفضة تصل إلى حوالي 45 درجة مئوية تحت الصفر دون تشكل الجليد.

لكن مجموعة من الفيزيائيين والكيميائيين من المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في “زيوريخ” وجامعة “زيوريخ” في سويسرا ذهبوا إلى أبعد من ذلك، بتطوير طريقة جديدة لمنع المياه من تكوين بلورات الجليد، وجعلها تحتفظ بخصائص غير متبلورة في درجات حرارة متدنية جدا تبلغ 263 درجة مئوية تحت الصفر.

وتعتمد هذه الطريقة على استخدام أحد أشكال “الحبس النانوي” لجزيئات الماء، بمساعدة الأغشية القائمة على الدهون المركبة. إذ تشكل هذه الأغشية ترتيبًا موحدًا لشبكة من القنوات المتصلة التي يبلغ قطرها أقل من نانومتر واحد.

وما يميز هذا الطور الوسيط من الدهون هو عدم وجود متسع داخل القنوات الضيقة للمياه يسمح بتشكيل بلورات الجليد، لذلك تبقى جزيئات الماء غير منتظمة حتى في درجات حرارة متدنية.

وقد تمكن الباحثون من تبريد الطور الوسيط الدهني -الذي يتكون من أحادي الجلسرين المعدل كيميائيًا باستخدام الهليوم السائل- إلى درجة حرارة منخفضة تصل إلى 263 درجة مئوية تحت الصفر، أي ما يزيد على عشر درجات مئوية فوق الصفر المطلق، دون أن تتشكل بلورات جليدية.

وقام الباحثون بنمذجة الفئة الجديدة من الدهون على أغشية بعض البكتيريا. وتنتج هذه البكتيريا أيضًا فئة خاصة من الدهون ذاتية التجميع يمكن أن تحبس الماء بشكل طبيعي في المناطق الداخلية، مما يتيح للكائنات الحية البقاء على قيد الحياة في البيئات شديدة البرودة.

وقد نُشرت نتائج الدراسة العلمية الجديدة حول هذا السلوك غير المألوف للمياه عندما يتم حصرها داخل الطور الوسيط الدهني مؤخرا في مجلة “نيتشر نانو تكنولوجي”.

ويقول مؤلفو الدراسة، إن هذه المادة الدهنية الجديدة ستستخدم بشكل أساسي كأداة للباحثين الآخرين لعزل الجزيئات الحيوية الكبيرة وحفظها ودراستها دون إتلافها، كما هو الحال عند استخدام المجهر الإلكتروني المبرد على سبيل المثال.

فعادة ما يتم خلال عمليات التجميد العادية تدمير الأغشية والجزيئات الحيوية الكبيرة عندما تتشكل بلورات الجليد، مما يمنع الباحثين من تحديد تركيبتها ووظائفها عندما تتفاعل مع أغشية الدهون.

شاهد أيضاً

دراسة: الثوم حلاً سحرياً لمعالجة ارتفاع ضغط الدم.

|| Midline-news || – الوسط … ذكر موقع “ديلي هيلث” المعني بالصحة، بحسب دراسة، حلا …