أهم الأخبار
الرئيسية / دراسات وأبحاث / كيف نجذب الأمراض والمشاكل إلى حياتنا ؟ الجزء الخامس – التفكير في الشيء وعكسه في الوقت ذاته

كيف نجذب الأمراض والمشاكل إلى حياتنا ؟ الجزء الخامس – التفكير في الشيء وعكسه في الوقت ذاته

د . مصطفى دليلة ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

– التفكير في الهدف وعكسه في الوقت ذاته يجعلك تجذب عكس الهدف في أغلب الأحيان .

فمثلاً أنت تفكر في هدف محدد واضح لك وتتمنى تحقيقه في حياتك (نجاح في امتحان، عمل، وظيفة، علاقة، سفر، ….) لكنك في أعماقك ترغب شيئاً آخر مغايراً، أو أن مشاعرك وأحاسيسك كلها، وصوت داخلي (وسواس) يقول لك: إلى أين أنت ذاهب؟؟ أنت يستحيل أن تحقق ما طلبته فهذا ليس لك وأنت لست أهلا لهذا… الرسوب والفشل هو مصيرك… لا يمكنك إنجاز هذا المشروع مهما حاولت فهناك عمالقة غيرك فشلوا به… إلخ.

أنت مثلاً تفكر بمشروع تريد من خلاله تحسين وضعك المادي تحسيناً ملحوظاً، وعلى الرغم من أنك تعرف جيداً كيف تستطيع فعل ذلك إلا أن هدفك بالتخلص من الفقر يبدو مستحيلاً. لماذا؟

قد يكون السبب في ذلك هو عدم جاهزيتك لتقبل نفسك في حالة الوفرة الجديدة وظهور أفكار ومعتقدات كثيرة مغايرة تعيق تحقيق هدفك من نوع:

  • سوف يحسدني الآخرون.
  • يستحيل إنجاز هذا المشروع ضمن الإمكانيات والظروف المتوفرة.
  • هدفي أن أنجح في لكن هناك عمالقة لا يريقهم نجاحي ويقفون عائقاً في طريق نحو هدفي.
  • كي أغيّر وضعي يجب أن أتفرغ كلياً لعملي.
  • قد يحرمني الوضع الجديد من لحظات جميلة كنت أقضيها مع من أحب: أطفالي، أسرتي، هواياتي…
  • يحتاج عملي الجديد لإقامة علاقات مع أشخاص جدد ونوعيات جديدة من العلاقات لست جاهزاً لها.
  • وضعي الجديد سوف يجذب نحوي رجالات المافيا والضرائب، وتصبح العيون مفتحة أكثر نحوي.
  • ……. إلخ.

إن من يفكر بهذه الطريقة لن يصل إلى هدفه المنشود في الغالب، وستعترضه الكثير من العقبات والصعوبات وهو في طريقه نحو الهدف لأن الفوائد المستترة من بقائه على وضعه الحالي أكثر كثيرا من الفوائد المتوقعة بعد الانتقال للوضع الجديد.

أي شيء نفكر فيه نبث ذبذباته إلى الكون، وكذلك حينما نفكر باستحالة تحقيق هذا الشيء أو عندما تكون مشاعرنا وأحاسيسنا وعواطفنا تجاه هذا الشيء سلبية فإننا نبث أيضا حزمة طاقية اهتزازية مطابقة لها في هذا الكون. الحزمة الطاقية الاهتزازية الأقوى من بين ما نبثه هي التي نجذبها لحياتنا وتصبح واقعا محسوساً في حياتنا.

الطيف الاهتزازي لأي شيء نريده يتراوح بين زائد لا نهاية ( وهذا يعني قوة جذب عظيمة لهذا الشيء الذي نريده إلى حياتنا ) وبين ناقص لا نهاية ( المكافئة لقوة جذب عظيمة لعكس ما نريده لحياتنا ).. ونحن ننتقل ضمن هذا المجال العريض جداً لجذبنا للأشياء .

تستفسر محدثتي قائلة :

إنني أحاول أن أجذب شريك حياتي وأركز عليه وأعمل تماماً كما علمتنا يا دكتور، وقد مضى أكثر من عام على تحديدي لهدفي هذا لكن الأمور تسير عكس ما أريد، وفي كل مرة يأتي فيها الشخص المناسب تظهر أمامنا الكثير من العقبات والمشاكل التي تبعدنا ولا تقربنا من بعض .

وما أن سألتها عن قناعاتها حول الأسرة، والاقتران وحول الجنس الآخر حتى فتحت أمامي بساطا طويلاً من المخاوف والمعتقدات السلبية بهذا الخصوص :

  • أخاف من الفشل إن ارتبطت بأحدٍ لا أحبه.
  • فكرة الزواج تخيفني فعلاً.
  • أحس أن السعادة هي عندما أكون مع أهلي، وما أن أفكر بالزواج حتى أشعر بالخوف لأنه يبعدني عن أهلي.
  • في هذا الوقت لا يمكن أن تجد إنسانا وفياً .
  • جميع الرجال مخادعون وكذابون.
  • يستحيل أن تؤسس لأسرة محترمة بهكذا وضع مادي وأخلاقي.
  • لا أستطيع أن أجد إنسانا في سويتي الاجتماعية والعلمية.
  • ….. إلخ .

قلت لها كيف ستحققين هدفك ومخاوفك من عدم تحقيقه أقوى من طاقة الهدف بمائة مرة ؟ ، ركزي على ما تريدين وليس على ما لا تريدين ،  السبب الأساس لعدم تحقيقك لهدفك يكمن في كون اهتزازاتك الذاتية ( اهتزازات أفكارك ومشاعرك ) غير متناغمة ما اهتزازات ما تريد ( اهتزازات هدفك ) .

طلبت منها ان تركز على ما تريد وليس على ما لا تريد، اي أن تفكر بالشخص الذي تريده وتتخيل نفسها معه في مواقف مختلفة، تسمع أصواته وهمساته، وتحس بلمسة يديه، وتسمع نبض قلبه… أن تتخيل نفسها معه وبينهما طفل صغير يمسكانه بيديه ويمشيان معه… اي أن تعيش الحالة التي تبغيها بحواسها الخمسة في هذه اللحظة .

كما طلبت منها وضع قائمة بمعتقداتها السلبية حول موضوع الأسرة والارتباط والجنس الآخر، ومن ثم التخلص من هذه القناعات واحدة بعد أخرى بطريقة إعادة برمجة العقل الباطن وتغيير المعتقدات .

لم تمض سنة على حديثنا هذا حتى وجدتها مرتبطة سعيدة بحياتها تنتظر مولوداً جديداً، وما زالت تستشيرني في أمور حياتها اليومية .

كن واثقاً بأن الكون سيوفر لك كل ما تريده. فقط اعرف ما تريده بالضبط، واعرف كيف تطلبه وكن جاهزاً لاستقباله .

 

“يتبع”

 

شاهد أيضاً

خوذة للتحفيز الدماغي العميق

|| Midline-news || – الوسط ..   تعتمد عمليات التحفيز العميق للدماغ حتى الآن على …