أهم الأخبار
الرئيسية / ثقافة / عن فاتح المدرّس … الأب الروحي للحداثة التشكيلية العربية

عن فاتح المدرّس … الأب الروحي للحداثة التشكيلية العربية

|| Midline-news || – الوسط ..

 

القول بأن فاتح المدرس هو الأب الروحي للفن التشكيلي الحديث في سورية والعالم العربي موضع إجماع لدى أغلب الوسط الثقافي السوري والعربي ، فالمدرّس مكرّسٌ، برأي أغلب نقاد ومؤرّخي الفن التشكيلي ، على أنه الفنان السوري الأكثر موه بة، كما لا يزال يحظى بشعبية كبيرة بين جمهور هذا الفن.

ولد المدرّس عام 1922 في قرية صغيرة شمالي حلب ، لأب من أسرة إقطاعية، ثم غادرها صغيراً إلى حلب غداة مَقتل أبيه. وفي حلب تعرف خلال دراسته الثانوية، على مدرسي الرسم المعروفين آنذاك، كـ منيب النقشبندي وغالب سالم ووهبي الحريري. ثم اجتاح بمشاركاته بعد ذلك النشاطات في العاصمة دمشق.

درس في أكاديمية الفنون الجميلة في روما، بين عامي 1954 و1960، ومن ثم “المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة” (البوزار) في باريس، ليعود منها ويعيّن مُدرّساً في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق في عام 1972.

وشارك منذ عام 1947 في عدة معارض جماعية. وقد عرفت سنوات الخمسينيات تمرداً منه على الأساليب الواقعية السائدة، وبدأ إضافة إلى أعماله السريالية المتأثرة بأجواء الفرنسي إيف تانغي، ببناء أسلوبه القائم على الضربة العرضة للفرشاة وتبسيط الأشكال، لتقترب لوحته لمزيج من التجريد والرسوم البدائية، وذلك بعد السنوات التي أمضاها في روما، والتي غيّرت من أسلوبه وتصوّراته.

حصد فاتح المدرس عدداً كبيراً من الجوائز، وانتشرت لوحاته في أماكن كثيرة من العالم. نال جائزة من أكاديمية الفنون الجميلة في روما، وجائزة المعارف السورية، وجائزة كرومباكر من جامعة كليفلاند في فلوريدا. وفي عام 1952 نالت لوحته “كفر جنة” جائزة المعرض الثالث للفنون التشكيلية في المتحف الوطني بدمشق. وفي عام 1962 نال الميدالية الذهبية لمجلس الشيوخ الإيطالي، وجائزة شرف من بينالي ساو باولو لعام 1963، وجائزة الدولة السورية للفنون سنة 1968، وأيضاً حاز جائزة استحقاق من المعرض الدولي في جامعة كليفلاند- فلوريدا، وجائزة الشراع الذهبي من معرض الكويت الخامس للفنانين التشكيليين العرب. وبعد وفاته وتحديداً في عام 2006 مُنح وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

وعن رؤيته لأعماله التشكيلية قال المدرّس مرة : “إنه واجبي الذي يبرر وجودي في هذا العصر وأنا عربي سوري، أعيش على جانب من أرض هذا الكوكب، ولي تاريخي ولي حسي الجمالي بهذا التاريخ، وأشعر أن واجبي تجاه أمتي، أصعب من واجب الإنسان الأوروبي”.‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

وفي لوحات كثيرة تتصدر الوجوه الغاضبة أو الحزينة، وتنظر متحدية واقعها الذي ترزح تحته. وفي أخرى يرصف فاتح كماً من الوجوه، دلالة على الفرح والأمل بالمستقبل.‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

ليس فاتح فناناً تشكيلياً عادياً في التشكيل السوري والعربي، إنه تحول في تاريخ هذا التشكيل، ومدرسة غنية بالمفردات الراقية وثرية بالأفكار الصاخبة المدوية.‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

شاهد أيضاً

مهرجان “قرطاج” السينمائي يتحدى الإرهاب بالفن ..

|| Midline-news || – الوسط .. انطلقت الدورة التاسعة والعشرين من مهرجان أيام قرطاج السينمائية …