أهم الأخبار
الرئيسية / تقارير خاصة / عن عزيز إسبر .. للعبقريّة وجوهٌ شتّى .. بقلم : أحمد فاضل ..

عن عزيز إسبر .. للعبقريّة وجوهٌ شتّى .. بقلم : أحمد فاضل ..

|| Midline-news || – الوسط .. 

وسرّ الخلقِ ذهنٌ عبقريّ .. أتى حجراً ففجّرهُ بيانا

لهذا البيت من موروثِ شاعرِ العربِ الأكبر ” محمد مهدي الجواهري “، موضعُ شاهدٍ في كلّ من أرخت عليه عبقريّة الفكرِ ظلالَ ملكوتها …
وللعبقريّة وجوهٌ شتّى، وللبيانِ كذلك وجوهْ .
فمن العباقرة من يُطلعه جبروتُ العقلِ على أسرارِ العلمِ فيصيرُ العلمُ مادّةَ بيانهِ ومعدنَ عطائهِ للعالم، ومن العباقرةِ من تُلقى في قلبه مقاليدُ الكلم وطبائعُ القلوبِ والأرواح، فيصوغُ منها أدبا يوسّع في الأرض مساحةً للوحي والرؤيا، ومنهم من حاز على شرف الحالين فجمع مجد البيانين .. وممن حاز على هذا الشرف وجمع هذا البيان رجلٌ فُجعنا فيه على جهلِ أغلبِنا به، فمثلهُ من نعرفهُ ولا نعرفه، لخصوصيّة أمرِه وخطورةِ مكانته، إلى أن يدوّي موتُه في الدنيا فيظهر من أمرِه ما كان خفيّا غائبا.

عرفنا الشهيد الدكتور عزيز علي إسبر عالما عبقريا، كان من شأن عبقريته أن تضعه في خاطر العدوّ كمطلب استهداف واغتيال، ولو لم يكن للشهيد سوى ذلكّ لكفاهُ ذلكَ شرفا لا يُضاهى وفخرا لا يُدانى، لكنّ للشرفِ تتمّةً وللفخرِ بقيّة، ففي شخصية ذلك العالم الفذّ عدا عن النبوغ العلمي صفاتٌ ما اجتمعت في نفسٍ إلا ورفعت مقامَها بين الناس، ولعلّ المتتبّعَ لسيرةِ إسبر بين من عرفوه في حياتِه سيجدُ من مفرداتِ الإنسانيّة والأخلاقِ ومحبةِ الأرضِ والإنسان ما يكفي لتبدو صورةُ الرجلِ أوضحَ وأجملَ وأبهى في الذاكرةِ الحاضرة .
وفي أقصى جهات روحه، كان لإسبر لغةٌ عرجتْ في سماوات الشعرِ لتسعفَ صاحبها بالبوحِ عن وجعٍ على وجع البلادِ حينا أو أملٍ بالغد الأبيضِ كما آمن به حينا آخر …
هكذا قبض إسبر على مجد العبقريّة من طرفيه، ذلك المجد الذي لا يليق بأصحابه وجامعي أطرافه سوى الخلود، وللخلود أن يتّسع رحباً لقلبٍ كان هذا من بعض بيانه :

هذا زمانُ الرَّجمْ ..
هذا زمان ٌ يرجمُ الشيطانُ فيه الأنبياء
هذا زمانُ الذَّبْحِ باسم الله باسم الأولياء
يا ايها السوريُ ..
اخلعْ عنكَ ثوبَ العُرْبِ والأديان
ولِّ الوجْهَ شَطْرَ الشامْ ..
بردى أطاحَ بزمزمٍ
وتحوّلَ البيتُ العتيق لقاسيون .
********
وطنٌ تشظى ..
واستُبيحَ اللهُ فيه
وطنٌ يلملمُ ألفَ جرحٍ ..
ثم يجثو كي يضمد جرح من نصروه .. منْ خانوه
وطنٌ يمزق ثوبه ويحيكه أكفانَ للشهداء ..للقتلى وللجثامين الغريبة
يا أختنا في الأرض ..وطني هو العنقاء
وطني هو الربُّ الذي إن تعرفيه
لن ترجعي لعبادة الأصنام ..
وستعذريني وتعبديه !

********

ألفٌ ولامٌ ثم ميمْ ..
هل تستقيم ؟
ألَمْ نشرحْ … ولم نفهم؟
ألَمْ نقتل ألم نذبح؟
ألَمْ نكتب! .. ألَمْ نقرأ !..ولم ننجح
ألَمْ نبكي على شيء صنعناه لكي نفرح..
ألَمْ نسبي صبايانا ..
وكبّرنا لكي ننكح..
بقايا أمةٍ أنتمْ ..
شَتاتٌ جاهلٌ ينبح..

*********
ألفٌ ولامٌ ثم ميمْ .. ..
هل نستقيم ؟
هل تستقرُّ بنا الظروف ..
ألمٌ ألمّ بنا على مر الحروف .

ليس لي ياحلوتي في هذه الدنيا سوى قلبي وعقلي
بعضُ أفكارٍ صغيرة
ودفاترْ
وأنا طفلٌ مغامرْ
لا يطيق الحبسَ
لايهوى المغاورْ٠٠٠
فاعذريني ٠٠٠
ليس لي روحٌ لعشقي٠٠٠
واتركيني ٠٠٠سأغادرْ
فأنا يا طفلتي مازلت طيراً٠٠
يخفي بين جنحيه سرّاً
ويهاجرْ

*******

للبحر ياصديقتي ..
قصائد وأسرار دفينة
لكنني رأيته ….
يحاول اختصار الشعر ..
رأيته يخبئ الأعماق في عيونك الحزينة

خاص .. Midline-news

شاهد أيضاً

ذئاب “داعش المنفردة”  الفلبينية تفشل في اغتيال ترامب

|| Midline-news || – الوسط .. بثت قناة “ناشونال جيوغرافي” فيلماً وثائقياً عن إحباط جهاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *