وعملية تجميل الأنف هي عملية جراحية يتم من خلالها تغيير شكل الأنف أو ميلانه، عبر إجراء تغييرات محددة على عظام الأنف.

ولا يقتصر السبب وراء هذه العملية على غرض التجميل، إذ قد تكون بهدف علاج ضيق فتحة الأنف التي تعيق التنفس، أو كسر الأنف، أو مشاكل خلقية في تركيبة الأنف، أو اعوجاج عظمة الأنف، أو لتغيير أمور معينة في شكل الأنف مثل الميلان أو الحجم.

وبالرغم من أن الكثير من الأشخاص من فئة الشباب والمراهقين، أصبحوا يخضعون لهذه العملية، إلا أن الأطباء يؤكدون أن العمر المناسب لإجرائها يختلف بحسب الغرض منها.

فإذا كان الهدف من إجراء العملية تجميليا بحتا، يجب الانتظار إلى أن يكتمل نمو عظمة الأنف تماما، أي بعد تجاوز سن المراهقة على الأقل، حسب ما ذكر موقع “ويب طب”.

أما إذا كان الغرض من العملية طبيا أو لعلاج مشكلة طارئة، فيمكن القيام بها في أي وقت، حتى ولو في سن صغيرة.

التحضيرات والخطوات

قبل القيام بالعملية يجب التأكد من القرار وبحثه مع الطبيب، فبعض الحالات قد لا تلائمها عملية تجميل الأنف، كما يتم طلب بعض الفحوصات ومعاينة الأنف من الداخل والخارج أولا مع أخذ صور له.

أما عن خطوات العملية، فعادة ما يتم استخدام مخدر موضعي على المريض يجعله يشعر بخدر كامل في منطقة الوجه (أما إذا كان المريض طفلا، يتم استخدام تخدير كامل).

يتم عمل شق في جلد الأنف من الخارج وإبعاده لكشف العظم، ثم يبدأ الجراح بالعمل على إعادة تشكيل وتصحيح عظمة الأنف، أو حتى إضافة غضروف أو عظم زائد إليها مثلا، حسب احتياجات الحالة.

وعادة ما ينتهي الجراح خلال ساعة أو ساعتين، ولكن وفي الحالات الأكثر تعقيدا قد يحتاج الأمر فترة أطول من ذلك بقليل.

مرحلة التعافي

بعد إجراء العملية، يقوم الطبيب بوضع دعامة خاصة على الأنف ريثما يثبت الأنف على شكله وهيئته الجديدة، وقد يحتاج الأمر لدعامات داخل الأنف كذلك، هذه الدعامات قد تبقى مع المريض فترة أسبوع كامل.

يتم مراقبة المريض بضعة ساعات بعد العملية، وقد يتم إرساله للمنزل في نفس اليوم أو بعد يوم أو اثنين من العملية، تبعا لحالة المريض.

يجب على المريض الاستلقاء بعد العملية لفترات مطولة، مع رفع الرأس أعلى من مستوى الصدر.

عادة، يلجأ الأطباء لقطب لا تحتاج للفك، وتتماهى مع جلدك وتذوب فيه مع الوقت، أما في حالة استخدام قطب لا تتحلل، فيجب زيارة الطبيب بعد العملية بأسبوع لفك القطب.

ومن الطبيعي للمريض، الشعور باحتقان في الأنف أو حتى نزيف خفيف ومتكرر، وقد تحتاج لتغطية فتحة أنفك بقطعة طبية خاصة لامتصاص المخاط وأي بواقي دم.

كما قد يشعر المريض بالصداع ومشاكل في الذاكرة، بالإضافة إلى تورم أو حتى خدر في الوجه، وهذه أمور طبيعية.

ويجب على المريض أن يتجنب القيام بأنشطة معينة بعد العملية، مثل الجري، و”نفخ” محتويات الأنف بالمنديل، والسباحة، والمضغ بقوة أو تنظيف الأسنان بقوة، والضحك أو الابتسام. كما يفضل عدم التعرض للشمس في فترة التعافي، خوفا من الإصابة بتصبغات جلدية.

ويجب على المريض أن يدرك أن ألم عظام الأنف قد يستمر لفترة أقصاها 8 أسابيع، يمكن خلالها اللجوء لمسكنات الألم، بعد استشارة الطبيب.

مخاطر ومضاعفات:

لا بد للمقبلين على إجراء هذه العملية، استيعاب المضاعفات التي قد يتعرضون لها، ومنها مشاكل في التنفس، والإصابة بندوب أو آثار دائمة على الوجه، و”تنميل” مستمر في الأنف، ونزيف الأنف، وتمزق في الأوعية الدموية بمنطقة الأنف.

وفي حال لم يكن المريض راضيا تماما عن نتائج العملية، فيجب الانتظار ما لا يقل عن سنة، للخضوع لعملية تجميل أنف أخرى.