أهم الأخبار
الرئيسية / رأي / عصام سلامة – آل سعود و ساعة الرحيل ..

عصام سلامة – آل سعود و ساعة الرحيل ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

دقت ساعة الرحيل في أرض الحجاز ، وتتاهب عائلة آل سعود لجمع حقائبها قبل فوات الآوان ، فها هي قرارات سلمان بن عبد العزيز تاتي لتزيد من حالة الانقسام الداخلي في العائلة ، وتوسع حدة الكراهية لنجله محمد الذي صدر القرار الملكي باعتباره ولي العهد ، بعد الاطاحة بمحمد بن نايف .

ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية بقصور آل سعود لم يكن بمفاجأة لدى من يراقب الوضع بدقة ، فقبل أيام من إعلان القرار الانقلابي بالقصر ، خرجت الأنباء لتفيد بوضع  \ محمد بن نايف \ قيد الإقامة الجبرية ، وهو الأمير المقرب من قطر وعائلتها الحاكمة .

أشارت التسريبات القادمة من طرقات قصر سلمان بأن نجلة \ محمد \ قد وضع خطة الانقلاب النهائي ، ولم يعبأ ولي العهد الجديد أو والده بالتحذيرات التي أطلقها 21 من كبار أمراء عائلة آل سعود ، والتي أكدوا فيها تخوفهم ورفضهم لتلك الصلاحيات التي يتمتع بها محمد بن سلمان ، ومن رفضهم لصعوده المرتقب والسريع ، وهو ما ظهر جلياً حينما رفض 3 من اعضاء هيئة البيعة تصعيد بن سلمان وإعفاء \ بن نايف \ .

منذ تولية سلمان بن عبد العزيز والصراعات تتزايد في القصر الملكي ، فقد أتخذ مسار تصفية العائلة ليكون العرش ميراثاً لأبنائه وأن لا يخرج عن صلب سلمان ، وبدأت سياسات التمكين للنجل \ محمد \ ، والتي وصلت إلى التحكم في الإقتصاد السعودي وخصخصة النفط ، وهو ما يعني انهيار لخزائن الكثير من الأمراء ، وتهديد لودائعهم ومستقبلهم المالي .

ترجيحاتٌ أشارت إلي ان سلمان أصبح وجوده مؤقتا في عرش مملكة آل سعود ، وإنها فترة من الزمن قليلة وستشهد المنطقة صعود محمد بن سلمان إلى كرسي عرش المملكة ، ليكون بهذه الخطوة آخر ملوك السعودية .

وإن كان البعض يرى الأمر كما لو أنه خلاف أسري أو حتي صراع عائلي ، إلا أن الصورة الأكبر والأوضح تشير إلى أنها النهاية بحق لتلك العائلة التي مارست فعل الموبقات في المنطقة العربية منذ ظهورها علي كراسي الحكم ، وفي أياً من النماذج الثلاث لدولتهم ، فما يحدث الآن بين طرقات قصور الأمراء وفي غرفهم المغلقة يؤكد أنها نهاية المملكة الثالثة لدولة آل سعود .

تلك النهاية التي طالما خرجت التنبؤات بها ، وكلها إشارات أضاءت لتوضح نفس الطريق الذي تسير به تلك العائلة الآيلة للسقوط .

فيما يبدو أن غرور الشباب لدي الفارغة عقولهم ، هو ما أصاب الأمير ولي العهد ، فذهب في فتح ساحات للصراع في وقت واحد ، تخيلَ بأن لديه القدرة علي الصمود والإنتصار وتحقيق إرادته ، فكان العدوان علي اليمن والذي دفعت ولا تزال عائلته ثمنها ، وجاءت تصفيته سياسياً لأمراءَ من عائلته ، لتدفع إلى إيجاد تكتلات كبري تهدد عرشه قبل أن يصعد إليه .

وكانت محاولة حصار قطر ، والتي لا تعدو كونها \ غيرة شباب \ ، حيث توافق مع صديقه الإماراتي \ محمد بن زايد \ كي يضعا حصاراً على قطر ، ومعاقبة \ تميم \ الذي صعد إلى الحكم سريعاً بمساعدة والدته \ موزة \ ، والذي تصور هو الآخر بأنه سيتحكم في الخليج برمته .

إن ما يدور في قصور الحكم بالخيلج اليوم أشبه بحروب الممالك القديمة في العصور الوسطي ، أمراء يتباهون بالانتصارات الزائفة في ساحات تدريب مرفهة ، سيوفها من خشب ، أغراهم رياء حاشيتهم وقرروا خوض الحرب ضد بعضهم البعض .

قطعاً ليس البيت الابيض ببعيد عن تلك المراهقات الخليجية ، فهو المستفيد الأول ، فلديه تلك القاعدة العسكرية التي تعد الأكبر في المنطقة والمتواجدة علي الأراضي القطرية ، ما يجعل الامريكان حلفاء لقطر ، وهو ما أكدته صفقات السلاح الأخيرة التي تخطت 12 مليار دولار عقب إعلان حصار قطر ، ومن جانب آخر فالبيت الابيض يقف الي الجوار السعودي بحكم أمور كثيرة أهمها أن أجهزة الاستخبارات الامريكية هي التي صنعت وزراء آل سعود المتواجدون اليوم .

لقد فشلت محاولات الأمريكان في إسقاط محور المقاومة الذي صمد طيلة السنوات الماضية ، وعجزت أنظمة العمالة المتربعة علي عروش الخليج من إنفاذ المخططات الامريكية ، فلا مانع اليوم من أن يضحي البيت الأبيض بتلك المشايخ الخائنة وأن يدق بوادر الحرب فيما بينهم ، وعليهم إما تقديم خدمات أكثر للمخططات الامريكية ، أو دخول حرب خليجية يتحالف فيها الأمريكان مع جميع الاطراف ، وآيا كان قرار أمراء الخليج ففي نهايته نهايتهم التي كتبوها بأيديهم حينما قرروا ان يكونوا أدوات في اليد الأمريكية .

*كاتب وصحفي – مصر 
الآراء المذكورة في المقالات لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبّر عن رأي أصحابها حصراً

شاهد أيضاً

الغرب الجديد .. رايس أخطأت في التعويذة وترامب يهرب من التوقيت .. بقلم عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط .. ليس مهما أن يرتدي الرئيس الأميركي ساعة يده وهو …