أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام / خالد الأشهب – طبخة رعيان

خالد الأشهب – طبخة رعيان

|| Midline-news || – الوسط

مزيج فاسد من التنكيت والسخرية والطرافة والكذب والرياء والدجل يفسر المواقف العدائية المتبادلة والمتصاعدة اليوم بين البقرات الخليجيات، ويدلل على أن ما يطبخونه لبعضهم ليس أكثر من طبخة يعدها رعيان إبل.. فيها من القذارة أكثر كثيراً مما فيها من مكونات الطبخ وفلسفاته السياسية !

فمن باب النكتة السمجة الاتهام السعودي لقطر بأنها تدعم الإرهاب… فمن الذين تدعمهم السعودية إذاً ؟ ومن باب السخرية أن تتحدث قطر عن حرية رأيها وموقفها السيادي.. فهل ثمة دولة قطرية خارج قاعدتي العديد والسيليت الأميركيتين فيها؟ ومن باب الطرافة أن تتهم السعودية قطر بإيواء إرهابيين.. فمن الذين تؤيهم السعودية في رياضها وجدتها من الإرهابيين السوريين المتمرنين في صفوف جيش الإسلام وفيلق الرحمن وغيره، ومن الذين تؤيهم قطر من قادة جبهة فتح الشام « النصرة « ومن طالبان الأفغانية وحماس الاخونجية وغيرهم؟ ومن باب الكذب أن تدعي السعودية الانخراط في الحرب على الإرهاب.. فمن الذي يصنّع الإرهاب إذاً في دهاليز الوهابية الرسمية السعودية ويصدره إلى العالم البعيد والقريب؟ ومن باب الرياء السياسي الغبي أن تحاول السعودية تنظيف نفسها بحمام قطري هو أقذر منها، ومن باب الدجل السياسي الذكي والخبيث أن راعيي طبخة الرعيان هذه أميركا وإسرائيل تصطفان إلى هذا الجانب أو ذاك كما لو أنهما علمتا للتو أن قطر أو السعودية تمارسان الإرهاب وتدعمانه !!‏

فلو فهمنا أو تفهمنا مواقف العداء المفاجئ لقطر من بعض الدول الإقليمية والمجاورة المنخرطة مباشرة بالنزاع القطري السعودي أو تداعياته.. فكيف نفهم أو نتفهم، ودون رشى المال السعودي المنثور يمنة ويسرة، مواقف بعض الكيانات السياسية التي يجهل العالم كله تقريباً أين تقع هذه الكيانات على خارطته وفي أي من محيطاته مثل المالديف وموريشيوس؟ ولو فهمنا أو تفهمنا أن ثمة سيادة لقطر ورأياً قطرياً وموقفاً ما لها.. فكيف نفهم ونتفهم أن ثلثي مساحة قطر وأكثر محجوزة لقواعد أميركية تقوم فوقها؟‏

أعتقد أن هذا هو الحال في الخليج العربي « طبخة رعيان « وهذه أدق توصيفاته البسيطة المطابقة دون تحليلات أو فذلكات سياسية لا يحتملها، وربما كان من العبث ومضيعة الوقت الانخراط في أحاديث وتحليلات سياسية تحاول فهم ما يجري هناك، أو تحاول تصنيف ما يجري وفقاً لقواعد سياسية واستراتيجية متداولة ومفردات شاع استخدامها في هذا الشأن !‏

هم رعيان في نهاية الأمر ولو امتلكوا الأبراج وناطحات السحاب وتوضعت على أرضهم أسواق التجارة والمال، وتكاثر من حولهم الطامعون والطامحون وباعة الضمائر والذمم والخبرات.. إذ حين يكون المال وفيراً دون أي جهد وسائباً في أيدي أناس بدائيين جهلة كما هو الحال في محميات الخليج، فإن حمّى الشراء والامتلاك بوصفها مركبات نقص تنشأ عندهم وتتسع كنار في هشيم، لتشمل كل منتجات العلم والحضارة وسلعها.. بما فيها العقول؟‏

الرعيان يطبخون، ومكونات الطبخة وأدواتها كلها قذرة بما فيها النار المشتعلة تحتها، والرعيان أنفسهم سيأكلون؟؟‏

جريدة الثورة السورية

شاهد أيضاً

عزة شتيوي /الرقة تروي تفاصيل «دريسدن» .. وواشنطن تدفن الحقيقة تحت ذقن «الخليفة»

|| Midline-news || – الوسط:  بذاكرة «دريسدن» ينظر الكرملن إلى مدينة الرقة السورية ولا تغريه …