أهم الأخبار
الرئيسية / إضاءات محلية / سورية : أزمة كهرباء و غاز ومازوت.. وأزمة قائد إداري ناجح

سورية : أزمة كهرباء و غاز ومازوت.. وأزمة قائد إداري ناجح

| Midline-news || – الوسط .. 

بحكم العمل في مجال الصحافة والإعلام نكتب بشكل يومي في الشأن السياسي العام في سورية والعالم ونتابع التحليلات والتسريبات وما يكتب في الصحافة العالمية عن الوضع في سورية والمنطقة العربية ,كونها محور الحدث الدولي العالمي ,ونترقب زيارات المسؤولين الكبار لدول المنطقة وتصريحاتهم ومواقفهم وخصوصا فيما يتعلق بالأزمة السورية وتداعياتها ,كونها تربّعت على عرش الأولويات الدولية لتأثيرها على معظم دول وشعوب المنطقة .

اللافت في الفترة الأخيرة ومنذ بداية الشتاء في سورية ,تغيرت هذه الأولويات بالنسبة للسوريين في الداخل – كون السوريين في الخارج لا يعيشون تفاصيل تداعيات الحرب – وباتت القضايا المعيشية على رأس أولوياتهم واهتماماتهم فلا يعنيهم كثيرا من زار أو سيزور سورية ولا من يتحدث عنها أو عليها بقدر ما يهمهم تأمين مستلزمات حياتهم اليومية ,والتي بات الحصول عليها ضربا من الخيال أو الذل في هذه المرحلة ,مع أنها مرحلة انفراج ميداني وعسكري وحتى اقتصادي, صناعيا وتجاريا وزراعيا.

طبعا الحكومة السورية تجتمع في كل يوم تقريبا عدا عن اجتماعها الأسبوعي المقرر كل يوم أحد ,ضمن اللجان المشكلة للتخطيط والتنمية الإدارية والصناعة والتجارة والزراعية والتعليم والإغاثة وكل ما يمكن أن يخطر في البال من لجان وشعارات وهمية لإنجازات ورقية وأرقام فلكية عن ما نفذته أو ستنفذه هذه الحكومة في مرحلة “إعادة الإعمار ” والتي ما تزال على الورق أيضا.

في الاجتماع الأخير للجنة التخطيط الإقليمي قال رئيس الحكومة عماد خميس “إن سورية أمام مرحلة مهمة من بناء البلد، وأنها تتطلب قائدا نوعيا وكوادر نوعية وعملا نوعيا لإنجاز المطلوب للمرحلة القادمة”. هذه حقيقة ولكن السؤال ,من سيبحث عن القائد النوعي ويضعه في مكانه الصحيح ؟ وإن كانت هذه الحكومة هي من ستجده ” فأبشر بطول سلامة يا مربع ” وسيبقى هذا الكلام عن القائد الإداري حبرا على ورق وللاستهلاك الإعلامي ولن يتغير شيء في واقع حياة السوريين كما هو الحال في كل تصريحات وتلميحات الحكومة الإيجابية .

حكومة تفشل في توفير اسطوانة غاز منزلي لمواطنها الصابر الصامد العامل والجندي والمزارع ولا تمتلك قياديا ناجحا يستطيع التخطيط لشهر واحد أو لأزمة مفتعلة ,كيف لها أن تجد قياديا ناجحا في مكان آخر ؟لا ندري إن كانت ستستورده أيضا.

اسطوانة الغاز التي حولتها هذه الحكومة إلى حلم للمواطن أكبر من حلمه بتحرير بلاده, البلاد التي تمتلك كميات من الغاز تفوق ما كان تنتجه سورية قبل الحرب, وهذا ما قال وأكده وزير النفط ,علي غانم في حكومة القائد الإداري الناجح, بداية شهر تشرين الثاني الماضي ” إنتاج الغاز ارتفع من 10مليون متر مكعب يوميا قبل بداية الأزمة عام 2011 إلى 16.5مليون متر مكعب يوميا في العام 2018″.

طبعا يجب أن نقول أيضا إن عدد سكان سورية انخفض إلى النصف تقريبا بفعل الإرهاب والتهجير إلى دول الجوار والدول الغربية ,ووفق هذه المعادلة , زيادة في إنتاج الغاز وانخفاض في عدد السكان, يؤدي بشكل منطقي إلى فائض في السلعة وتحديدا في مسألة الغاز المنزلي, فأين القائد الإداري الناجح في هذه المعادلة أم أن فيها تاجر ناجح وفاسد أنجح وسمسار فالح؟!

حكومة تفشل في تأمين الكهرباء لمواطنيها وتحديدا في فصل الشتاء,أي في ذروة حاجتهم إليها,  مع الوفرة التي تحدثنا عنها سابقا في إنتاج الغاز وحتى النفط من الحقول التي حررها أبناء الفقراء في أرياف حمص وحماة وحلب ,وهنا أتذكر حديثا لمدير حقول محررة في جنوب حلب قال خلال جولة مع الإعلام إن “هذه الآبار كانت تستثمرها التنظيمات الإرهابية وتبيع النفط الخام مع أنها تضخ ذاتيا ” أي أنها غزيرة الإنتاج ,وتحدث عن إحداها أنه “يضخ ذاتيا ( من دون مضخات ما يعادل  200 برميل يوميا”, والجدير بالذكر أنه في الصيف الماضي عندما كان لبنان ” الشقيق ” يبحث عن الكهرباء لمواطنيه قدمت وزراة الكهرباء عرضا لتزويد لبنان بالكهرباء وبسعر أقل مما اشتراه لاحقا .

وإذا أضفنا إلى العوامل السابقة عوامل ديمغرافية تتعلق بالمناطق الخارجة عن سيطرة الدولة شرق الفرات والرقة وإدلب إضافة إلى المناطق المدمرة بفعل الإرهاب – داريا – الغوطة الشرقية – مخيم اليرموك – والتي لا تزود بالكهرباء ,هذا يعني وفرة في عوامل إنتاج الكهرباء وقلة في المناطق المزودة بها, ولا إرهاب يعتدي على محطات التوليد وخطوط النقل كما كانت الحجة قبل العام 2018 , فأين هو القائد الإداري الناجح فيها؟ ومن أين ستأتي به للمرحلة القادمة ” إعادة الإعمار “؟ وهل يمكن أن نتفاءل ؟ أسألوا أكثرية السوريين الفقراء!

ونحن نتحدث عن التفاؤل لا يفوتنا ما قاله الصحفي ناظم عيد بعد تعيينه مستشارا إعلاميا لرئيس الحكومة في حوار أجرته معه قناة السورية الرسمية ( الفضائية السورية  سابقا ) بأنه “يجب علينا أن ننتظر 4 سنوات لنرى إنجازات حكومتنا الموقرة وتتحسن أحولنا وبأن مطالب المواطن هي من قبل الأزمة واستمرت خلالها”. يعني أن المواطن نقاق ويشتكي دائما وهذا يعني أيضا أن أزمة الغاز والمازوت والكهرباء وضعف الأجور والرواتب مستمرة لأربع سنوات قادمة ,وعلينا أن نصمد أربع سنوات قادمة ضد إجراءات وتقاعس الحكومة بقياداتها الإدارية الناجحة كما صمدنا في وجه الإرهاب لسبع سنوات ماضية ,ولا ندري إذا كان الأستاذ ناظم عيد يستطيع توفير الغاز والمازوت والكهرباء لعائلته ,وإذا كان راتبه أو دخله الشهري يكفيه لتأمين متطلبات معيشته, ولكن نبرر للزميل أنه يقوم بوظيفته بغض النظر عن ما إذا كان مقتنعا بما قاله أم لا ,مثله مثل الإعلام الرسمي ,فالحكومة وليّة نعمته .

وسام داؤد 

الوسط 

شاهد أيضاً

الجمارك تضبط قطع سيارات .. والجاكوزي جديد قائمة المهربات!

|| Midline-news || – الوسط … كشفت مصدر في الضابطة الجمركية عن ضبط مستودعين بريف …