أهم الأخبار
الرئيسية / تقارير خاصة / جـوارح مـجـلـس الـشـعـب تـنـقـض عـلى هـديـة عـبـاس .. وعماد خميس يصل مع فريقه السياحي إلى حمص ..

جـوارح مـجـلـس الـشـعـب تـنـقـض عـلى هـديـة عـبـاس .. وعماد خميس يصل مع فريقه السياحي إلى حمص ..

|| Midline-news || – الوسط  – خاص ..

فانتازيا ، على منوال الكواسر والبواشق .. جوارحٌ انقضت في توقيت واحد نحو الهدف وبسرعة غير معهودة في سورية , كون حتى الجوارح فيها مُـدَجَّـنَـة .

هذه المرة هدف من العيار الثقيل والنوعي ,الدكتورة هدية عباس رئيس مجلس الشعب السوري , رأس السلطة التشريعية في البلاد ، سُحب البساط من تحتها بذريعة أنها منعت أعضاء المجلس من ممارسة حقهم في استكمال مناقشة مواد قانون النظام الداخلي للمجلس , ولا داعي هنا للتذكير بالمناقشات المستفيضة لتعريف الفلاح عند إقرار دستور 2012 .

تطورات دراماتيكية شهدتها الأيام الثلاث التي سبقت خطوة سحب البساط , بدأت بحملة جريدة الوطن ( غير الحكومية ) على مجلس الشعب من خلال الحديث عن منع مراسلها من الدخول إلى المجلس , حملة تزامنت مع الحديث عن محاسبة قناة سما ( غير الحكومية ) على أحد برامجها ( شو الكاتالوك ) الذي اعتبر مسيئا لأعضاء مجلس الشعب , بعد الجدل المريع حول قضية الفيميه وما تم نقله عن رئيسة المجلس في التحريض على وزارة الداخلية المكلفة رسميا ودستوريا في إنفاذ القانون على جميع السوريين دون استثناء .

ولكن قبل كل هذه التطورات كان هناك خطوات من نوع آخر شهدها برلمان السوريين وهي :

  • أولاً : تفجر قضية فساد كبيرة في تجهيز المركز الإعلامي في المجلس الذي كلف عشرات الملايين من الليرات السورية , وضُبطت بإعادة المتعهد المتورط مع قيادات في المجلس مبالغ كبيرة من قيمة التعهد لقاء تجهيزات لم تنفذ قبض ثمنها .
  • ثانياً : إقالة شقيق الدكتورة هدية عباس ، وهو الدكتور غازي عباس , معاون أمين عام المجلس على الورق ، والأمين والرئيس الفعلي للمجلس , وحسب ما نقل عن رئيسة المجلس رفض تنفيذ قرار الإقالة حتى صدرت الأوامر من الرئاسة .

كل الذي سردناه هي وقائع صحيحة وقد يكون فيها تجاوز للقوانين والأنظمة وفساد وإلى ما هناك من مكونات تخلف المجتمع السوري , لكن ، لماذا هذا الاستعراض الديمقراطي المقيت على الإعلام الرسمي وشبه الخاص وشيطنة عباس بكل ما للكلمة من معنى ، ومحاولة إفهام وتفهيم الشارع أن هذا القرار اتخذه أعضاء مجلس الشعب ؟ .. على من تنطلي هذه المسرحية ؟ ..  ولماذا يُقحِم الإعلام في هذه المسرحية كومبارساً هزيلاً لا يتقن دوره ؟ .

الكل يعلم أن الدكتورة هدية عباس هي عضو قيادة قطرية في حزب البعث الحاكم , والذي يتمتع بأغلبية ثلثي عدد الأصوات في مجلس الشعب , وهذا يعني أن قرار إعفاء هدية عباس هو قرار حزبي كما هو قرار تسميتها كرئيس للمجلس , يجب أن يتخذ من قبل قيادة الحزب وعلى رأسها الأمين القطري وهو رئيس الجمهورية , وهذا ينسف كل الرواية التي حاول الإعلام تسويقها و تحدث عنها أعضاء المجلس الخارجين من الجلسة ، وهي منع الأعضاء من ممارسة حقهم الدستوري في مناقشة مواد قانون النظام الداخلي للمجلس .

نستذكر هنا قصة رواها أحد أعضاء مجلس الشعب السابقين في الدورة الماضية , وكان شاهداً عليها ، عندما كان المجلس يناقش قانون التشاركية الاقتصادي بين القطاعين العام والخاص , وهو قانون بالمناسبة يعطي للمجلس التشاركية برئاسة رئيس الحكومة الموافقة على بيع أحد المرافق العامة أو الشركات العامة للقطاع الخاص ,  روى العضو السابق أن ” رئيس المجلس جهاد اللحام آنذاك كان بعد افتتاح الجلسة يخرج أعضاء اللجان لدراسة بعض القوانين التي أخذت صفة الاستعجال من جلسة المناقشة التي لم يكن فيها حتى ثلث الأعضاء , أي غير مكتملة النصاب , وتم إقرار القانون بهذه الطريقة ، وأضاف ، حتى أن بعض أعضاء المجلس اعترضوا كثيرا على سرعة وقلة المداخلات في هذا القانون الهام ولكن اعتراضاتهم ذهبت أدراج الرياح .

طبعاً كل هذا ليس دفاعاً عن هدية عباس وغيرها ، لكن من مبدأ أن خصمنا ليس المجلس وإنما عتبنا عليه أنه ضعيف مثل الشعب الذي يمثله ( إذا كان يمثله حقيقة ) أمام السلطة التنفيذية ، أي الحكومة الحالية والسابقات لها . وهذا الضعف الذي فرعن رئيس و وزراء الحكومة على الشعب وعلى المجلس وكل مؤسسات الرقابة عليها , طبعا لن نضيف السلطة الرابعة وهي الإعلام والصحافة كون السلطة الثانية , وهي مجلس الشعب بلا سلطة , فحكومة عماد خميس المتجولة في المحافظات بفرق تشبه فرق كرة القدم في الدوري المحلي تكتشف سورية من جديد بوجهها المُدمَّر المُنهَك بفعل الحرب الإرهابية والإهمال الحكومي المتواصل .

يجول الوزراء ورئيس حكومتهم ويلتقون من يريدون في المراكز الثقافية التي أنشأت فقط لهذا السبب , فبعد حلب واللاذقية و طرطوس وحماة والرصافة , هاهي حمص تحتفل يوم الخميس بجولة خميس ووزرائه التي استمعت لما تريد أن تستمع وستعود لدمشق وتقرر تشكيل لجنة متابعة وتعفي عدد من المدراء في المحافظة وترصد الميزانيات على الورق  وترصد الاعتمادات الوهمية وترسم الخطط وتُصدر للإعلام على أنها إنجازات غير مسبوقة في التاريخ السوري .

يجب على السورين التسبيح بحمد حكومة خميس ليل نهار ، ومن ينتقد يضعف هيبة الدولة ويجب أن يحاسب ، وهنا لا بواشق  ولا كواسر ولا جوارح قادرة على الانقضاض ، فحكومة خميس تقدم لهم الولائم في أعشاشهم .

الوسط  – خاص ..

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
51

شاهد أيضاً

تركيا تعلن اقتراب ساعة الصفر في ادلب .. وتقيم حد “استانة ” على تحرير الشام

|| Midline-news || – الوسط .. وصلت  قافلة تعزيزات عسكرية تركية، اليوم الثلاثاء، إلى ولاية …