أهم الأخبار
الرئيسية / رأي / ضحك قادة العالم على ترامب .. هل يضحك عليهم لاحقا ؟..

ضحك قادة العالم على ترامب .. هل يضحك عليهم لاحقا ؟..

|| Midline-news || – الوسط ..

بدأ ترامب خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة  باستعراض عضلاته على صعيد السياسيات الداخلية مؤكدا أن إدراته أنجزت  في  عامين أكثر مما انجزته الإدارات الأمريكية السابقة وقال “حققت إدارتي أكثر مما حققته أي إدارة أمريكية أخرى في تاريخ الولايات المتحدة” عندها قاطعه  قادة العالم الحاضرين في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة  بالضحك  فرد ترامب قائلا “لم أتوقع ردة الفعل هذه …ولكن حسنا” وهذه الــ حسنا” يمكن أن تحمل تهديدا .

قد يبدو السؤوال الأول البديهي في هذه الحالة هل يعني أو يهم قادة العالم إنجازات ترامب على صعيد الداخل الأمريكي ؟ أو هل هذا ما ينتظرونه من رئيس الولايات المتحدة في هذا الحدث الأممي السنوي المهم ؟ الجواب على هذا التساؤل نتابعه في كل يوم من انعكاس كل ما يقوم به ترامب داخليا على دول العالم أجمع وذلك بغفل القوة  الأمريكية العظمى العابرة للحدود على كافة الصعد السياسية والإقتصادية والأمنية وحتى الإنسانية والإجتماعية ، فالحمائية التجارية الأمريكية خلقت حروبا  مع الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وكذلك مع الحليف الأوربي وقوانين الهجرة الجديدة والجدار العازل مع المكسيك خلق معاناة كبيرة لدول ولآلاف الناس في أمريكا اللاتينية  والفضائح  الأمريكية السياسية ” الانتخابات انعكست توترا وعقوبات على روسيا ثاني أكبر قوة نووية في العالم  وعندما تنكفئ الولايات المتحدة وتحارب العولمة “نرفض أيديولوجية العولمة ، ونحن نتبنى عقيدة الوطنية في جميع أنحاء العالم” فهذا يعني أن على الكثير من الدول والأنظمة الهشة أن تبحث عن غطاء جديد إن رفضتها الولايات المتحدة أو لم تستطبع أن تنفذ شروط صداقتها .

استمع العالم إلى ترامب عله يفهم ما يمكن لهذا الرجل “الرئيس ” الإشكالي أن يفعله أو يخطط له في السنتين الباقيتين من عمر إداراته إذا قدر له أن يبقى في البيت الأبيض ففاجأ منتظريه برسالة  القوية للحلفاء قبل الأعداء  قائلا “لن تصبح الولايات المتحدة شرطيًا للعالم ، وستحد من المشاركة في الاتفاقيات العالمية – وستشجع الدول الأخرى على أن تفعل الشيء نفسه.واضاف “لن تخبرك الولايات المتحدة بكيفية العيش أو العمل أو العبادة نحن نطلب فقط أن تكافئنا سيادتنا في المقابل”.بعد ذلك ، قال “إن الولايات المتحدة سوف تحجب المساعدات الأجنبية من الدول التي “لا تحترمنا” أو لا تكون من أصدقاءنا”.

هذه الجمل والعبارات تعيدنا  إلى ما كان قاله الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأبن بعد احداث 11 أيلول ” من ليس معنا فهو ضدنا ” ولكن ترامب أضاف عليها شروطا صعبة ،فلا يكفي أن تكون مع الولايات المتحدة وتقول في الإعلام والمحافل الدولية بل على  الدول الراغبة بصداقة الولايات المتحدة أن تقدم كل ماتملك إقتصاديا وسياسيا وسياديا كما هو حال السعودية اليوم .

طبعا شروط ترامب  التي طالت الدول وصلت إلى المنظمات الأممية  وقال إن إدارته “. وأدان لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، والمحكمة الجنائية الدولية ، و “ميثاق الأمم المتحدة بشأن الهجرة” ، وقال إن الولايات المتحدة لن تشارك في أي منها وهذا يعني  أن ماينطبق من شروط جديدة على الدول لنيل الرضى الأمريكي ينطبق على المنظمات الأممية الاخرى .

مثال ترامب على سياسيته الجديدة هو ما حدث مع كوريا الشمالية وخطوات الزعيم الكوري الشمالي كيم حون اون باتجاه نزع انيابه النووية التي هدد فيها ترامب قبل عام وهدده ترامب بالتدمير الكلي تم استبدال “شبح الصراع” بـ “دفعة جريئة وجديدة من أجل السلام” ، واليوم يوجه ترامب سهامه على يران وكل من يواليها  قائلاً إن حكومته كانت مسؤولة عن “زرع الفوضى والموت والدمار” في الشرق الأوسط واختلاس المليارات وإرسال “وكلاء لشن الحرب”. وكانت “الصفقة النووية الإيرانية المرعبة” وقال ترامب ، الذي استخدمها في بناء “صواريخ قادرة على تحمل قدرات نووية” ، إن الولايات المتحدة تعمل على تثبيط دول أخرى عن شراء النفط من إيران.

وفي الختام لوح ترامب بورقته الأقوى على الساحة الدولية وعصب الإقتصاد العالمي وهي ورقة النفط والغاز وقال إن الولايات المتحدة “أصبحت أكبر منتج للطاقة في أي مكان على وجه الأرض وتجاوزت هذا الخط  خلال ولاية باراك أوباما الثانية ، من حيث الطاقة الكلية ، ومن المقرر أن تكون أكبر منتج للنفط في السنوات القادمة” وبهذا يكون ترامب سحب من يد الدول المنتجة وتحديداً في منظمة أوبك التي هاجمها  “بسب عودة أرتفاع اسعار النفط ” ورقة ضغط مهمة  وعكس هذا الضغط على المنتجين الكبار وتحديا روسيا .

إذا يحاول ترامب أن يفهم العالم بأنه لا أحد يستطيع أن يضغط على الولايات المتحدة فنحن “أي الولايات المتحدة ” نستطيع العيش من دونكم ولكن أنتم  لن تستطيعوا العيش من دون الولايات المتحدة الأمريكية  وهذا ما تحاول دول كبرى نقضه ” روسيا – الصين – ودول أخرى ولكن إذا  وجد رؤساء مثل السيسي فسيصل ترامب إلى مبتغاه “بعد لقائه ترامب  غرد الرئيس المصري عبد الفتاح  السيسي  إنه لشرف لى لقاء شخصية عظيمة مثل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب  والذى أحدث تغيرات فريدة فى سياسات الولايات المتحدة الأمريكية على مستوى العالم” فهل تكون مصر أول من نفذ الشروط الجديدة لصداقة الولايات المتحدة إن كانت كذلك فلن تكون الأخيرة .

وسام داؤد – سوريا

شاهد أيضاً

بقلم عزة شتيوي .. (دول التحالف + داعش ) تغرد على جثث الهجين ….و(لايكات) ترامب تملأ تطبيقات أردوغان

الوسط – عزة شتيوي لمن (يغرد ) المبعوث الأميركي للتحالف بريت ماكفورك على حائط تويتر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *