أهم الأخبار
الرئيسية / تقارير خاصة / بالوثائق .. أسرار دور ” باكو ” العاصمة الأربيجانية في تسليح التنظيمات الإرهابية في سوريا ..

بالوثائق .. أسرار دور ” باكو ” العاصمة الأربيجانية في تسليح التنظيمات الإرهابية في سوريا ..

|| Midline-news || – الوسط ..

بين الفينة والأخرى تطفو على سطح الاعلام حقائق جديدة من تسريبات ووثائق تؤكد المثبت بالوقائع عن حالة الارتباط الأمريكي اللامتناهي مع التنظيمات الارهابية تمويلًا وإسناداً , بدءاً من القاعدة وليس انتهاء بـ « داعش » الذي تم استيلاده في المختبرات الامريكية و تصديره للمنطقة , ليبقى الشرق الاوسط على صفيح ساخن يضرب الارهاب الدموي كل مقومات وجوده , خدمة لمصالح لا تقف عند حدود بيع الاسلحة التي تصنعها الشركات الامريكية بل تتعداه لما هو أخبث وأخطر في تقسيم وتفكيك ممنهج للمنطقة برمتها فالإرهاب وصناعة الموت وتصديره وجهان لسياسة امريكا لم تتخل اداراتها المتعاقبة عن اعتمادهما ركيزة تنطلق منها للتدخل في شؤون الدول التي انصبت عليها اطماع الامبريالية وأمرت بخرابها « اسرائيل » ومول مشروعها آل سعود وأذنابهم الخليجيين .‏

باكو .. مركز عالمي للسلاح وإحدى محطات تصدير الموت الامريكي .

وفق التقرير الموثق الذي أعده مركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد) ، وضعت باكو رحلات خطوطها الجوية المعروفة باسم « طريق الحرير » بتصرف شركات أمنية خاصة وشركات تصنيع أسلحة من الولايات المتحدة و « إسرائيل » ودول البلقان ، فضلا عن مملكة ال سعود والإمارات وقيادة العمليات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط « أوسكوم » و ألمانيا والدانمارك لنقل مئات الاطنان من الاسلحة المحرمة دوليا على متن رحلاتها الى سورية والعراق والى كل منطقة اوقدت امريكا نار حروبها خدمة لمصالحها وأطماعها الاستعمارية .‏

صحيفة « ترود » البلغارية نشرت تحقيقا معززا بعشرات الوثائق الرسمية يكشف عن قيام الخطوط الجوية الأذربيجانية الرسمية بـ 350 رحلة جوية لها صفة ديبلوماسية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة نقلت خلالها مئات الأطنان من الأسلحة الثقيلة والذخائر الموجهة إلى الإرهابيين في سورية والعراق ومناطق أخرى و هذه الوثائق التي وصلت الى الصحيفة تضمنت مراسلات رسمية بين وزارة الخارجية الاذرية وسفارة أذربيجان في صوفيا فضلا عن تفاصيل الأسلحة والذخائر و إشعارات الهبوط أو التحليق التي قامت بها هذه الرحلات فإن هذه الأخيرة شملت مطارات كل من صربيا والسعودية والإمارات العربية وتركيا ، فضلا عن بلغاريا نفسها ودول أخرى عديدة وطبقا للوثائق فإن خارجية اذربيجان أرسلت تعليمات إلى سفاراتها في بلغاريا والعديد من الدول الأوربية الأخرى من أجل الحصول على أذونات « التخليص الديبلوماسي » للمئات من رحلاتها الجوية وبهدف الحصول على الإعفاءات اللازمة وهو ما قامت به هذه الدول عبر سلطات الطيران المدني فيها ورغم أن الطلبات المذكورة تضمنت معلومات مفصلة عن شحنات هذه الرحلات من الأسلحة والذخائر فإنها حصلت على الأذونات اللازمة من دول كبلغاريا وصربيا ورومانيا وتشيكيا وهنغاريا وسلوفاكيا وبولندا وتركيا وألمانيا وبريطانيا واليونان وهي جميعها تقريبا أعضاء في دول حلف شمال الأطلسي ، رغم أن هذه الرحلات كلها قامت بها طائرات مدنية تحمل مئات الأطنان من الأسلحة والذخائر ورغم أن نظام الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحظر نقل الأسلحة بواسطة الطائرات المدنية ! ومن أجل التغلب على هذه المعضلة جرى الحصول على « إعفاءات ديبلوماسية » .

وتكشف هذه الوثائق المسربة عن تورط شركة الطيران الحكومية الأذريّة وطائرات سلاح الجوي الأذري في نقل شحنات أسلحة إلى الإرهابيين في مناطق تشهد حروباً كسورية والعراق والكونغو وأفغانستان ما يثبت الجرائم المتعمّدة التي مارستها الولايات المتحدة والسعودية و« اسرائيل » في إمداد الإرهابيين بالسلاح والدور الوظيفي الأذري في « المنظومة الدولية لدعم الإرهاب » .‏

وفي2017 كان هناك خمس رحلات طيران من نيش « صربيا »عن طريق أوفدا « إسرائيل » إلى ناسونسي « أذربيجان » وقد حملت كل طائرة على متنها حمولة تزن 44 طناً من الأسلحة من نوع (SPG Howitzer, RM-70/85) وكان المُرسل شركة أم أس أم مارتين في صربيا بينما كان المرسل إليه إيلبيت سيستيمز « إسرائيل » ووزارة الدفاع الأذرية وقد هبط جميع الطائرات في « تل ابيب » ومكثت مدة ساعتين في الطريق إلى أذربيجان .‏

أسلحة أميركية بمليار دولار لـلنصرة ..‏

تظهر وثائق التحقيق أن من بين ما نقلته الرحلات الجوية الأذرية خلال السنوات الثلاث الأخيرة كميات هائلة من الأسلحة تبلغ قيمتها مليار دولار لمصلحة العمليات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط وما يؤكد أن هذه الأسلحة انتهت إلى جهات مشبوهة هو أن جميع الأسلحة والذخائر المشحونة باسمها كانت من منشأ شرقي لا يستخدمه الجيش الأميركي .‏

من بين ما تظهره الوثائق هو أن الخطوط الجوية الأذرية نقلت بتاريخ 12 أيار 2015 حوالي 8 أطنان من قواذف « آر بي جي 7 » و 10 أطنان من قواذف « آر بي جي9 » عبر مطار « بورغاس » في بلغاريا وقاعدة « إنجرليك » في تركيا , وكانت الشحنة لصالح شركة Purple Shovel الأميركية التي حصلت على عقود من الجيش الأميركي ورغم أن المآل الأخير للشحنة يفترض أن يكون أذربيجان إلا أن الشحنة « اختفت » في قاعدة « إنجرليك » التركية وتظهر الوثائق أن الجهة المصنعة هي شركة VMZ البلغارية أما المشتري فهو الشركة الأميركية المذكورة وعند العودة إلى جدول العقود التي أبرمتها وزارة الدفاع الأميركية مع شركات خاصة يظهر أن الشركة الأميركية المذكورة حصلت على عقد بقيمة 26.7 مليون دولار في كانون الأول من العام السابق لصالح العمليات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط وأن مصدر السلاح هو بلغاريا .‏

وفي حزيران 2015 قتل موظف امريكي يعمل في شركة المقاولات الأميركية المذكورة في انفجار قرب قرية « أنيفو » البلغارية ، وأصيب اثنان آخران من الأميركيين أيضا ، وقد أصدرت السفارة الأميركية في صوفيا بيانا قالت فيه إن المقاولين الحكوميين الأميركيين كانوا يعملون ضمن برنامج عسكري لتدريب الإرهابيين السوريين ، وكان البيان سبباً في سحب السفير الامريكي من منصبه فوراً ، لكن ما كان لافتا هو أن مستودعات الأسلحة التسعة التي صادرها الجيش العربي السوري خلال معركة حلب والتي عاينتها صحيفة « ترود » البلغارية بنفسها كانت مليئة بالأسلحة الثقيلة التي كتب عليها اسم بلغاريا باعتبارها بلد المنشأ وكانت المستودعات التسعة تابعة لـ «جبهة النصرة »  فرع « القاعدة » الارهابية في سورية أي أن الجيش الأميركي يسلح « جبهة النصرة » عملياً من مصانع السلاح البلغارية .‏

و وفقا للوثائق ذاتها ، فإن شركة « تشيمرينغ » وهي شركة مقاولات أميركية أيضا، حصلت على أربعة عقود من وزارة الدفاع الأميركية لنقل سلاح لا يستخدمه الجيش الأميركي عبر الخطوط الجوية الأذربيجانية ، قيمتها 302.8 ملايين دولار . وقد تم شراء هذه الأسلحة من مصنّعين محليين في بلغاريا وصربيا ورومانيا وتظهر الوثائق أن هذه الأسلحة شحنت إلى التنظيمات الارهابية في العراق وأفغانستان عبر « رحلات ديبلوماسية » .‏

أما تحويل الرحلات الجوية عن مسارها المعلن فهو أسلوب آخر لإخفاء طبيعتها ، فطبقاً لوثائق أخرى فإن إحدى هذه الرحلات كانت تنقل 15.5 طنا من صواريخ 122 مم الصربية بتاريخ 18 تشرين الأول 2016 اشترتها شركة « تشيمرينغ » وكان مقصدها المعلن هو كابول لكن الشحنة أفرغت في الباكستان .‏

والفوسفور الأبيض الحارق ايضاً‏ ..

لم تقتصر شحنات « الرحلات الديبلوماسية » على الأسلحة والذخائر التقليدية المعروفة ففي آذار من العام 2015 نقلت الخطوط الآذرية 26 طنا من البضائع العسكرية بما في ذلك الفوسفور الأبيض من صربيا و 63 طنا من بلغاريا اضافة الى مئة طن أخرى من الفوسفور الأبيض من صربيا أيضا إلى أفغانستان و يُصنّف الفوسفور الأبيض كسلاحٍ حارقٍ محرم دوليا بسبب الأضرار القاتلة التي يمكن أن يسببها و لقد نقلت خطوط اذربيجان في15 اذار 2015 ما مقداره 26 طناً من شحنات عسكرية بما في ذلك الفوسفور الأبيض من صربيا « الجهة المصدّرة » و63 طناً من بلغاريا أما في 22 آذار فقد تم تصدير مئة طن أخرى من الفوسفور الأبيض من « يوغإيمبورت » في بلغراد إلى كابول ولم يتم إرفاق أية عقود مع وثائق تلك الرحلات .‏

وفي 2 أيار 2015 قامت طائرة تابعة للخطوط الاذرية بتحميل سبعة عشر طناً من الذخائر بما في ذلك الفوسفور الأبيض في مطار بورغاس وكان المُصدّر دوناريت بلغاريا . وقامت الطائرة بهبوط فني وتوقف لأربع ساعات في باكو قبل الوصول لوجهتها النهائية في كابول.‏

في حقائب الطائرات الدبلوماسية أكثر من 340 طناً من السلاح لمرتزقة أميركا ..

كشفت بعض الوثائق المسربة عن تورط شركة الطيران الحكومية الأذريّة « سلك واي إيرلاينز  » وطائرات سلاح الجوي الأذري في نقل شحنات أسلحة إلى الإرهابيين في مناطق تشهد حروباً تم فبركتها والتحكم بها من قبل واشنطن وحلفائها وإيصال تلك الاسلحة للعناصر الارهابية في كل من سورية والعراق والكونغو وأفغانستان .‏

الوثائق كشفت عن صفقات سلاح بمليارات الدولارات وتورط دول كبرى من ضمنها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية والإمارات وتركيا وبلغاريا ودول أوروبية أخرى أما وجهة الأسلحة فهي المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الارهابية في سرية إلى العراق واليمن وأفغانستان وباكستان والكونغو .‏

تكمن الخطورة في أن الأسلحة كلها التي تُنقل على متن رحلات ديبلوماسية – حسب الوثائق – تنتهي بأيدي الإرهابيين في سورية واليمن وأخرى اكتشفها الجيش العراقي في أحد مستودعات تنظيم داعش الارهابي في الموصل .‏

« سيلك واي إيرلاينز » هو اسم لشركة طيران تديرها دولة أذربيجان لكنّها ليست كأي شركة طيران عادية لأنها تُهرّب الأسلحة الثقيلة والذخائر إلى دول وأفراد وإرهابيين تحت غطاء دبلوماسي .. رحلات الطيران الدبلوماسية التابعة لحكومة اذربيجان حملت أسلحة إلى مناطق تشهد حروبا وأزمات مفتعلة كسورية والعراق عابرةً أوربا وآسيا وأفريقيا وهذا هو واقع الحال مع رحلتين من رحلات طيران القوى الجوية الأذرية إذ انطلقت إلى الوجهات الآتية : باكو-بلغراد-جدة-برازافيل-بوركينا فاسو في 30 آب و5 أيلول من العام 2015 وقد كانت الجهة المُرسلة كل من سيهاز – أذربيجان ، ويوغإيمبورت – صربيا ، أمّا الجهة المرسل إليها فكانت وزارة الدفاع في جمهورية الكونغو وأثناء الرحلة وبذرائع واهية تم فبركتها كالهبوط لأسباب فنية قامت الطائرة بعمليتي هبوط في تركيا والسعودية الشريكين في الاعمال الارهابية .‏

الذخيرة التي تم نقلها‏ ..

اشتملت الحمولة البالغ زنتها 41.2 طناً على : (خرطوش عيار 7.62مم ) ، و12 بندقية قناصة ، و25 قطعة سلاح من نوع cal » M12)  « Black Spear عيار 12.7 108 مم) ، و25 قطعة من سلاح ( RBG 4046mm/6M11 ) ، و25 قطعة سلاح نوع ( كويوت عيار 12.7108 مم ) مع حامل ثلاثي . وبالدليل الواضح على وصول تلك الاسلحة الى سورية ظهرت الأسلحة الثقيلة نفسها في صور وأشرطة فيديو نشرها عناصر المجموعات الارهابية المتواجدة في إدلب وحماة في سورية بعد أشهر قليلة.‏

كما حملت الطائرة : 1999 قطعة من سلاح « M70B1 » عيار 7.6239مم ، و25 قطعة « M69 A » عيار 82 مم . وفي 26 شباط 2016 ، نشرت مجموعة ارهابية مسلحة تطلق على نفسها « الفرقة 13 » في شمال حلب فيديو يظهر النوع نفسه من سلاح « M69 A » عيار 82 مم على موقع اليوتيوب واللافت أن الطائرة التي حملت النوع نفسه من الأسلحة هبطت في دياربكر التركية على بعد 235 كم من الحدود مع سورية .‏

كما ظهر سلاح آخر وهو ( RBG 40 mm/6M11 ) ، كان من بين أنواع الأسلحة الموجودة في الرحلة نفسها التي كان مفترضاً وصولها إلى الكونغو ، لكنه ظهر في شريط فيديو نشره ما يسمى ب « لواء الصفوة » في شمال حلب .‏

و بعد هبوط الطائرة الدبلوماسية في تركيا حطّت في أراضي حليفتها السعودية ومكثت هناك لمدة يوم ومن ثم هبطت في الكونغو وبوركينافاسو ثم بعد مضي أسبوع كان هناك محاولات لانقلاب عسكري في بوركينافاسو .‏

مئات الاطنان حصة الاكراد من الذخائر‏ ..

في آذار من عام 2017 ذكرت الوثائق أن أكثر من 300 طن من الأسلحة أرسلت إلى ما يسمى بوحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أميركيا في شمال سورية ونقلت ست رحلات دبلوماسية 43 طناً من القنابل اليدوية على كل رحلة إلى وزارة الدفاع العراقية غير أنه لا توجد عقود مطابقة وفي 28 آذار أرسل 82 طناً من الأسلحة من رومانيا إلى أربيل .‏

وفي 16 آذار 2016 قامت طائرة دبلوماسية أخرى من « سيلكوي إيرلاينز » بحمل 40 طناً من البضائع العسكرية من سلوفينيا إلى أربيل.‏

وكانت الجهة المُصدّرة هي إيلدون أس.أر.أو ( ELDON S.R.O ) ( سلوفاكيا ) ، في حين كان المستورد – شركة وايد سيتي ليميتد ( Wide City Ltd.Co ) في أربيل وتملك الشركة ثلاث مكاتب؛ في ليماسول ( قبرص ) ، وفي صوفيا ( بلغاريا ) وفي أربيل، لكن مكتب الشركة البلغارية تيكنو ديفينس ليميتد ( Techno Defense Limited ) هو على العنوان الموجود في صوفيا. إذ يدّعي صاحب تيكنو ديفينس ليميتد هاير الله أحمد صالح ( Hair Ala Ahmad Saleh ) على موقع الشركة أن لديه مكتباً في أربيل وأن شركته تصنّع أسلحة ( زاغروس ) ( الأتوماتيكية K15 zagros, 919 mm , K16 zagros ) في أذربيجان . لقد ظهرت أسلحة ( زاغروس ) هذه في صورة نشرها الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني ( PKK ) ، الذي تصنفه تركيا كمنظمة إرهابية. والجدير ذكره ، أن الرئيس الأذري إلهام علييف يرجع إلى أصول كردية في انتمائه العرقي .‏

التسهيلات المقدمة للرحلات‏ ..

تعفى الرحلات الدبلوماسية من التفتيش وبوالص الشحن الجوي والضرائب مما يعني بأن « سيلك واي إيرلاينز » نقلت بحُرية مئات الأطنان من الأسلحة إلى مناطق مختلفة حول العالم من دون تنظيم وقامت بهبوط تقني وتراوحت مدد توقفها من بضع ساعات إلى يوم كامل في مواقع بسيطة من دون أي سبب منطقي ، مثل الحاجة لتزويد الطائرات بالوقود. ومن بين هذه الوثائق وثيقة إعفاء ممنوح من السلطات البلغارية لشركة سلك واي إيرلاينز لنقل سلاح من أذربيجان إلى الكونغو .

أطنان الأسلحة الطائرة للإرهابيين مابين باكو والسعودية ..

لم يقتصر دورالنظام السعودي فقط على إصدار الفتاوى وإشعال الفتن في المنطقة بل تعدى دورها القذر أكثر من ذلك بكثير ، ولم يكفها الدعم والتمويل الذي قدمته للجماعات الإرهابية المسلحة في سورية ، بل أخذت على عاتقها نقل السلاح إليهم في صفقات مشبوهة عقدتها مع الشيطان في جنح الظلام ،

وأصبحت تنافس الولايات المتحدة الأمريكية في تقديم السلاح للإرهابيين في سورية والعراق ، إذ اشترت كميات كبيرة من السلاح من أوروبا الشرقية وصدرتها على متن الرحلات « الدبلوماسية » الخاصة بشركة سلك واي إيرلاينز ، ففي عام 2016 و 2017 ، كان هناك ثلاث وعشرون رحلة طيران « دبلوماسي ة» تحمل السلاح من بلغاريا ، صربيا وأذربيجان إلى جدة والرياض. وكانت الجهات المرسل لها السلاح هي ميليتاري بلانت في أم زد (Military Plant VMZ) و ترانزموبايل (Transmobile) من بلغاريا، و يوغوإيمبورت (Yugoimport)، من صربيا، وسيهاز (CIHAZ) -أذربيجان.‏

النظام السعودي لا يشتري تلك الأسلحة لنفسه ، إذ ان جيشه يستخدم فقط الأسلحة الغربية الصنع وتلك الأسلحة ليست متوافقة مع مقاييسه العسكرية ، ولذلك فإن الأسلحة التي تم نقلها على متن رحلات الطيران « الدبلوماسية » انتهت في أيدي الإرهابيين المسلحين في سورية واليمن الذين تعترف السعودية بدعمهم بشكل رسمي ، كما توزع شحنات عسكرية في جنوب القارة الأفريقية ، وهي منطقة تعاني من الحروب من أجل السيطرة على الذهب والألماس اللذين وجدا في البلدان الأفريقية.‏

وفي 28 نيسان و12 أيار من العام الحالي قامت شركة سلك واي إيرلاينز بتسيير رحلتي طيران « دبلوماسيتين » من باكو – بورغاس – جدة – برازافيل ( جمهورية الكونغو )، وقد دفعت السعودية ثمن شحنة السلاح التي كانت على متن الرحلتين كلتيهما، وفقاً للوثائق المسربة من المصادر المتعلقة بسفارة أذربيجان في بلغاريا، وهبطت الطائرة لأسباب فنية في مطار جدة وتوقفت لمدة 12.30 ساعة في الرحلة الأولى و14 ساعة في الرحلة الثانية.‏

وقد تم تحميل الطائرة بقذائف الهاون وقذائف مضادة للدروع بما في ذلك من نوع (SPG-9 ، GP-25)، وقد اكتشف الجيش العراقي الأسلحة نفسها قبل شهر في مخزن للسلاح تابع لتنظيم « داعش » في الموصل ، كما شوهد ارهابيو « داعش » يستخدمون تلك الأسلحة الثقيلة في أشرطة فيديو نشرت على شبكة الانترنت من قبل الجماعات الإرهابية ، ويثيرُ الاهتمام أنَّ الجهة المرسل إليها السلاح ، والموجودة في وثائق النقل ، كانت الحرس الجمهوري لجمهورية الكونغو .‏

كما نشرت صحيفة ترود البلغارية على شبكة الانترنيت صورا للإرهابيين في محافظتي إدلب وحماة السورية وهم يستخدمون بندقية كويوت (Coyote) 12.7 108 مم ، في أشرطة فيديو ، وقد تم نقل النوع نفسه من السلاح على متن رحلة طيران « دبلوماسية » عبر السعودية وتركيا قبل بضعة أشهر من ذلك .‏

وفي شباط وآذار من العام 2017، تلقت السعودية ثلاثمئة وخمسين طناً من السلاح نُقلت على متن رحلات طيران « دبلوماسية » تابعة لشركة سلك واي إيرلاينز ، وسلكت الطائرة المسار باكو-بلغراد-الأمير سلطان-باكو، وتضمنت الشحنة 27350 قطعة من صواريخ بلامين-آي عيار 128مم، و10.000، قطعة من صواريخ غراد عيار 122 مم. وكان المرسل تيهنورمونت تيميرن ، صربيا، بناء على طلب من شركة فيمواي انفيستمينت ليميتد قبرص.‏

وفي الخامس من آذار  2016، حملت طائرة عسكرية تابعة للقوى الجوية الأذريّة 1700 قطعة من قاذفات أر بي جي (RPG-7) وكان المرسل وزارة الدفاع الأذريّة ، و2500 قطعة (PG-7VM) وكان المرسل شركة ترانزموبايل ليميتد ، بلغاريا، ذلك إلى وزارة الدفاع السعودية ، وقد حملت كل رحلة من رحلات الطيران « الدبلوماسية » من مطار بورغاس إلى مطار الأمير سلطان، في 18 و28 شباط 2017، 5080 قطعة من (PG-7V) عيار 40 مم لسلاح (RPG-7) و24978 قطعة (RGD-5). وقد تم تصدير هذه الأسلحة من قبل ترانزموبايل، بلغاريا، إلى وزارة الدفاع السعودية. ويمكن رؤية هذه الذخائر و(RPG-7) التي تُصنع في بلغاريا دائماً في صور الفيديو الملتقطة والمنشورة في قنوات الدعاية الإعلامية التابعة لتنظيم «داعش».‏

وكانت الإمارات العربية المتحدة من البلدان العربية التي اشترت السلاح ( الذي لا يتوافق مع مقاييسها العسكرية ) من أوروبا الشرقية وتم إعادة توريده لطرف ثالث، على ما يبدو . وفي الرحلات الثلاث إلى بورغاس-أبوظبي-سويحان في آذار ونيسان من العام 2017 ، نقلت شركة سلك واي إيرلاينز 10.8 طن من (PG7VM HEAT) لـ RPG-7 عيار 40 مم ، على متن كل رحلة ، مع هبوط لدواعٍ فنية وتوقف لمدة ساعتين في أبو ظبي ، وكان المصدّر هو شركة سيمل-90 (Samel90) بلغاريا ، أما المورّد فكان شركة التوف العالمية (Al Tuff International Company LLC) وهذه الشركة الأخيرة متورطة مع شركة أوربيتال آي تي كي (Orbital ATK (LLC ، التي هي فرع شركة أوربيتال آي تي كي الأمريكية العسكرية في الشرق الأوسط ، ورغم أن المستلم النهائي للسلاح هو الجيش الإماراتي غير أن وثائق الرحلة تشير إلى أن الطرف الذي قام بتمويل العملية هو السعودية .‏

جريدة الثورة – سوريا

 

 

شاهد أيضاً

تركيا تعلن اقتراب ساعة الصفر في ادلب .. وتقيم حد “استانة ” على تحرير الشام

|| Midline-news || – الوسط .. وصلت  قافلة تعزيزات عسكرية تركية، اليوم الثلاثاء، إلى ولاية …