أهم الأخبار
الرئيسية / عربي / اليمن ومفاوضات ستوكهولم ..هل من حل يلوح في الأفق

اليمن ومفاوضات ستوكهولم ..هل من حل يلوح في الأفق

|| Midline-news || – الوسط .. 

تستعد الأطراف اليمنية للدخول في جولة جديدة من المحادثات للوصول الى حلّ سلمي ينهي الحرب التي يشنها التحالف السعودي على اليمن والحصار الذي يفرضه منذ عام 2015.

وستجري الجولة المقبلة من المفاوضات من 6 إلى 14 كانون الاول الجاري في مدينة ستوكهولم السويدية، ذلك بعد فشل الجولة السابقة من الحوار، التي عقدت في جنيف أوائل أيلول الماضي، بسبب عرقلة التحالف السعودي لرحلة طائرة وفد صنعاء وعدم منح ضمانات بعودته الى صنعاء وكذك موقف انصار الله بضرورة إجلاء مصابين إلى سلطنة عمان، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بنسف التفاوض.

وتقود السعودية حرباً مع الإمارات، وبدعم امريكي وبريطاني، منذ آذار 2015 على اليمن، تسببت في وضع كارثي ومروع ومعاناة أكثر من 22.2 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة بما في ذلك 11 مليون طفل.

وقد أكدت مصادر أممية بأن موعد انعقاد المفاوضات اليمنية المرتقبة لن يتم الإعلان عنه إلا بعد وصول جميع الأطراف اليمنية إلى المكان المقرر لانعقادها في السويد. ووصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الى صنعاء اليوم الإثنين.

من جهتها، قالت حنان البدوي مسؤولة الإعلام والاتصال بمكتب غريفيث، “نتمنى ألا تحدث مفاجآت خلال الأيام القادمة، هناك إشارات إيجابية حتى الآن من قبل جميع الأطراف اليمنية”. وأوضحت أن غريفيث والأمم المتحدة يعملان حاليا على إعطاء الأطراف المتفاوضة تطمينات من أجل أن تصل في البداية وتعمل في إطار مناخ مناسب يساعد على حل الأزمة الراهنة والخروج بنتائج مثمرة.

ويُعد وصول الأطراف اليمنية إلى السويد خلال الفترة الحالية أهم من تحديد موعد انعقاد المفاوضات، وفق ما لفتت إليه مسؤولة الاتصال الأممية.

وكان وفد صنعاء أعلن الخميس الماضي أنه سيشارك هذا الأسبوع في مفاوضات السلام في السويد التي ترعاها الأمم المتحدة، في حال “استمرار الضمانات” بخروجه وعودته الى اليمن.

وكانت انصار الله اليمنية أكدت السبت “جاهزية مطار صنعاء الدولي الفنية والمهنية طبقا للمتطلبات الدولية ومنظمة الطيران الدولي لاستقبال الرحلات المدنية”.

من جهة اخرى، أفاد القيادي في أنصار الله، محمد البخيتي بأن طائرة أممية ستقل 50 يمنياً من جرحى العدوان السعودي الى العاصمة العمانية مسقط لتلقي العلاج. وأكد البخيتي “ان نقل الجرحی اليمنيين الی مسقط، سيتم اليوم الاثنين” مشيرا الی انه “من حق اي جريح ان يتلقى العلاج لا سيما مع عدم توفره في اليمن”.

وصرح البخيتي ان “الوفد الوطني اليمني أيضاً سيغادر صنعاء، بطائرة كويتية نحو السويد، للمشاركة في محادثات السويد”. وأكد القيادي في أنصار الله ان “المحادثات في السويد ستعمد الى التوصل لحلول شاملة”، مبيناً ان “الشعب اليمني سيكون حاضرا على طاولة الحوار بشكل غير مباشر”.

وكان رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي اكد‏ ان الشروط التی يضعها العدوان الأمريكي السعودي الاماراتي وحلفاؤه هي سبب فشل جميع مفاوضات السلام السابقة في الیمن.

كما اكد الحوثي ان صنعاء لا تمانع العودة الى المفاوضات وتدعو الى المصالحة الوطنية بما فيه خير اليمن.

وستوكهولم وجنيف إحدى محطتيّ مشاورات السلام لليمن.

فكان قد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 20 أيار/مايو 2015 عن بدء محادثات مؤتمر جنيف بشأن اليمن في نهاية أيار/مايو، في ظلّ رفض الحكومة اليمنية المتمركزة في الرياض المشاركة في المحادثات التي كان مقرر اجراؤها في 28 أيار/مايو، وأعلنت تمسكها بضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216.

وطالبت حكومة صنعاء وقف الحرب التي يشنّها التحالف السعودي على اليمن كشرط لدخولهم المفاوضات في جنيف، وتأجل الموعد حتى 14 حزيرن/يونيو ومن ثم حتى 16 حزيران/يونيو.

وبعد فشل مفاوضات جنيف، أنتقل الوفدان إلى الكويت لبدء مفاوضات برعاية الأمم المتحدة، إلاّ أن الوفد الوطني تأخر عن الحضور ثلاثة أيام لعدم إلتزام التحالف بالهدنة المعلنة.

وتعاقبت جلسات الحوار دون التوصل إلى أي اتفاق نتيجة تمسك الجانب المدعوم من السعودية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 بحسب التسلسل المعلن قابله رفض الوفد الوطني وطلب تعديل تراتبية النقاط الخمس الواردة في قرار مجلس الأمن والبدء بإجراء التعديلات السياسية قبل الإنسحاب من المدن وتسليم السلاح الثقيل للحكومة.

ويصر الوفد الوطني على عدم التوقيع على أي تفاهمات إلا بعد وقف الغارات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية وتثبيت الوقف الشامل لإطلاق النار.

وتبع هذه الجلسات مفاوضات في جنيف لمرتين برعاية اممية، دون التوصل الى أي نتيجة لذات الخلافات التي وُجدت في الجلسات السابقة.

وقال المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبدالسلام، في لقاء خاص مع وكالة يونيوز للأخبار في الـ27 من آب/أغسطس الماضي، ذلك قبل آخر جولة مفاوضات في جنيف، أن الحل السياسي في اليمن يتمثل بوجودة سلطة توافقية وأن مشاورات السادس من أيلول/سبتمبر “يجب ان تضمن حل سياسي يتمثل بالرئاسة والحكومة وبالترتيبات الامنية كمبادئ”.

واضاف أن “رؤيتنا للحل السياسي هو ان يكون هناك سلطة سياسية متوافق عليها كمؤسسة الرئاسة عبر إنشاء مجلس رئاسي او إيجاد شخصية توافقية، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الاطراف، ثم ترتيبات امور أمنية وعسكرية بعد انتشار السلاح بيد الجماعات الارهابية المختلفة.”

كما أضاف إن “الطرف الآخر لا ينظر الا لسلاح الجيش اليمني واللجان الشعبية، دون أن ينظر الى سلاح الآخرين، ويجب ان تكون هناك مظلة سياسية تحت سلطة الدولة. كل الاسلحة الثقيلة يجب ان تذهب الى معسكرات الدولة.”

وأوضح أن “مشاورات جنيف يجب ان تضمن حل سياسي يتمثل بالرئاسة والحكومة وبالترتيبات الامنية كمبادئ، لأن الامم المتحدة تقول أن التفاصيل يجب أن تذهب الى الحوار السياسي، فنحن لا نمانع ذلك شرط أن لا تُختزل كما حصل في مباحثات الكويت التي كانت شروطها امنية وعسكرية فقط دون أن تكون سياسية كتسليم السلاح والانسحاب دون أن يكون هناك غطاء للدولة.”

وتشير مصادر يمنية إلى أن أجندة المشاورات المرتقبة تتمحور في إجراءات “بناء الثقة” وتركز على الملف الإنساني والحقوقي بالإضافة للجانب الاقتصادي والملف العسكري.

وكالات

شاهد أيضاً

مجلس الشيوخ الأميركي يتهم ابن سلمان بمقتل الخاشقجي .. والرياض ترد

|| Midline-news || – الوسط .. ردت المملكة العربية السعودية على تصريحات أعضاء مجلس الشيوخ …