أهم الأخبار
الرئيسية / إضاءات محلية / الموسم استثنائي لكن ..الكمأة قاتلة !!

الموسم استثنائي لكن ..الكمأة قاتلة !!

|| Midline-news || – الوسط …

«لحم بلا عضم يا كمي»… ينادي بائع الكمأة مزهواً ببضاعته الوفيرة في سوق باب سريجة، إحدى أهم الأسواق الشعبية بالعاصمة دمشق، فموسم الكمأة أو «الكمي» كما يلفظها السوريون جاء منحة من الطبيعة، لتعزي السوريين بعد ثماني سنوات عجاف، عانت خلالها البلاد من ويلات الحرب والجفاف معاً.

لكن موسم الشتاء هذا العام جاء بأمطار وفيرة عوضت نقص المياه، وتوج بموسم وفير من الكمأة، لم يخلُ من مفاجآت قاتلة، إذ قضى خلال أقل من شهر نحو 29 شخصاً من جامعي الكمأة، بألغام خلفتها المعارك في البوادي السورية.

وقد لقي خمسة أشخاص من عائلة واحدة مصرعهم، وأصيب اثنان، خلال جمع الكمأة، في انفجار لغم من مخلفات المعارك؛ حيث لا تزال مساحات واسعة من الأراضي السورية حبلى بالألغام والعبوات الناسفة، لا سيما الأراضي البعيدة عن المناطق المأهولة. فقد قتل منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي 24 شخصاً في منطقة وادي العذيب بريف حماة الشمالي الشرقي، جنوب منطقة أثريا، خلال جمع الكمأة، في انفجار ألغام من مخلفات المعارك هناك.

وتشهد الأرياف السورية شمال وشرق حلب، وشرق حماة وحمص ودير الزور والقلمون، شرق دمشق، موسم كمأة استثنائياً، دفع الأهالي إلى البحث عنها وجمعها، لما لها من قيمة غذائية عالية، وقيمة مادية تعينهم في ظل الأوضاع المعيشية القاسية التي يعيشونها.

فالكمأة أحد أغنى أنواع الفطر بالقيمة الغذائية، تعرف بـ«الترافاس» و«الفقع» و«نبات الرعد» أو «بنت الرعد»؛ لأن ظهورها في البادية مرتبط بالعواصف الرعدية. إذ تتشكل نواتها تحت الطبقة السطحية للأرض على عمق 15 سنتيمتراً، من اتحاد النيتروجين والهيدروجين بفعل الشرارة الكهربائية الناجمة عن البرق، لتدور النواة جاذبة إليها الأملاح المختلفة في التربة، ما يمنحها قيمتها الغذائية.

وعادة يبدأ موسم جمع الكمأة في سوريا منتصف شهر مارس (آذار)؛ لكن هذا العام وبسبب غزارة الأمطار، جاء الموسم قبل شهر من موعده، لتغزو محاصيل الكمأة الأسواق السورية، من حلب إلى حماة وحمص ودمشق ودير الزور. ومع أن وزن حبة الكمأة العادية يتراوح من 30 إلى 300 غرام، فإنها سجلت هذا الموسم أوزاناً أكبر، وصلت في دير الزور إلى كيلوغرامين، في سابقة فريدة، ليعتبر هذا الموسم الأول من نوعه منذ أكثر من عشرين عاماً في سوريا، ويهبط بذلك سعر الكيلوغرام من نحو 20 ألف ليرة في السنوات السابقة إلى 1500 – 2500 ليرة لكيلوغرام الكمأة البيضاء، و5000 ليرة لكيلوغرام الكمأة السوداء.

وقالت مصادر أهلية في القلمون إن بعض الأنواع تباع بأقل من ألف ليرة، (الدولار يعادل 520 ليرة). في حين أفاد بائع كمأة في سوق باب سريجة بدمشق، بأنه ليس هناك سعر محدد للكمأة، فسعر الكيلوغرام يبدأ من 1500 ليرة سورية، ويزداد حسب جودتها ونظافتها، فهناك «الزبيدي» الممتاز (الأبيض المائل للبني) بـ3500 ليرة، والأقل جودة بـ2000، بينما كيلوغرام الكمأة السوداء (البني الداكن والوسط) يكون بسعر يصل إلى 5500 ليرة سورية. وبحسب البائع، فإن هذا السعر من دون تنظيف، وبعد التنظيف يصبح السعر مضاعفاً. ويلفت إلى أن الإقبال على تخزين الكمأة زاد، إذ يتم سلقها وحفظها في الثلاجة، ولديه زبائن يشترون بكميات تتجاوز الخمسين كيلوغراماً للمونة.

وأكثر الأنواع انتشاراً في سوريا، هو «الزبيدي» الذي يتميز بلونه البني المائل للأبيض، ويعرف بحجمه الكبير نسبياً، حيث يقارب حجم حبة البطاطا؛ لكنه أرخص من الكمأة السوداء، أي البنية الداكنة، التي عادة تكون حبتها أصغر.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: وضع الجولان لم يتغير إثر اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل عليه

|| Midline-news || – الوسط : أعلنت الأمم المتحدة أن موقفها بشأن الوضع القانوني للجولان …