أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام - نيوميديا / اللاجئون ورقة معلّقة تحدد مستقبل سورية ..

اللاجئون ورقة معلّقة تحدد مستقبل سورية ..

|| Midline-news || – الوسط. .

كتب وسام داؤد في صحيفة العربية العراقية

تركز الإدارة الروسية في هذه المرحلة من عمر الأزمة السورية على ملف مهم يشغل بالها وبال القيادة السورية كثيرا ,هذا الملف الإنساني في ظاهرة ليس إلاّ سياسي في مضمونه ,وهو مهم في رسم ملامح سورية القادمة عند حصول أي تطور سياسي يفضي إلى إجراء انتخابات أو استفتاءات على قضايا مصيرية ومهمة مثل الدستور الجديد ,والذي تدور معارك سياسية طاحنة لتشكيل لجنة إعداده ومن ثم الانتخابات البرلمانية وصولا إلى الرئاسية والتي قد تكون عند نهاية ولاية الرئيس بشار الأسد الحالية ,في العام 2021 أي بعد ثلاث سنوات تقريبا .

هذا الملف الدولي المعقّد الإنساني والسياسي والأمني ,هو ما سينتقل إليه الصراع الدولي حول سورية أو انتقل إليه فعلا ,واللعب في هذا الملف من قبل جميع الأطراف للتأثير على الداخل السوري وإعادة صياغة التركيبة السورية الجديدة بطريقة تحقق مصالح الدول الخارجية على حساب مصالح الشعب السوري ووحدته واستقلال قراره, لأن كل سوري في الخارج هو صوت في صناديق الانتخاب يسهل التأثير والضغط عليه وتوجيهه وفق رغبات المنظمات الدولية والدولة التي يتواجد فيها هذا اللاجئ لذلك سيتحول إلى ورقة مهمة للمستقبل.

وانطلاقا من هذه النقطة بالإضافة للاللتزام الأخلاقي والوطني للدولة السورية تجاه مواطنيها في الخارج, يشكل اللاجئون السوريون في دول الجوار أولوية بالنسبة للقيادتين الروسية والسورية ويجري العمل على إعادتهم بالتدريج وبهدوء وخصوصا أولئك الذين لم يخرجوا من بلدهم بسبب معارضتهم للدولة بل بسبب الظروف الأمنية السيئة وقساوة العيش نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي بفعل الحرب والفساد .

طبعا يشمل اللجوء من هم اليوم في المناطق التي تسيطر عليها تنظيمات مسلحة وأخرى إرهابية مثل إدلب وريفها وريفي حماة وحلب بالإضافة إلى مناطق شرقي الفرات الخارجة عن سيطرة الدولة السورية وتحت سيطرة “الإدارة الذاتية الكردية ” المدعومة غربيا. قدّر مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدد النازحين داخل سورية بــ 6.2 مليون نازح بينما تقول الحكومة السورية إن عددهم 3 ملايين, و5.5 مليون نازح خارجها وهذا رقم كبير ومخيف في إطارالعملية السياسية والانتخابات فالكثير من النازحين السوريين بلغوا سن الرشد /18/ وباتوا في سن يحق لهم فيه الترشح و الانتخاب , وهم نازحون أو لاجئون في مخيمات دول الجوار والمناطق المحتلة داخل سورية, وهذا يعني أنهم متأثرون إلى حد كبير بما يقوله ويبثه معارضو النظام ,ويمكن أن يصوتوا ضده. فمثلا في المناطق التي تحتلها تركيا شمال سورية والذين فتحت لهم المعابر برعاية روسية للعودة , سيكون كل من يعيش هناك موجه وفق الأجندة التركية عدا عن السوريين اللاجئين في تركيا سواء كانوا في المخيمات أم يعيشون في المدن التركية ,والذين تقدر تركيا عددهم بأكثر من مليوني لاجئ . ففي لبنان المجاور والذي تراوح عدد اللاجئين فيه بين مليون وثلاثة ملايين ,وفق إحصائيات أممية ومنظمات دولية ولبنانية, يجري العمل السوري الروسي بالتعاون مع جهات لبنانية فاعله على إعادة أعداد منهم على دفعات وبشكل إفرادي ,وأعلنت القيادة اللبنانية عن استعدادها لتأمين عودة نحو 200 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم قبل نهاية العام الحالي وفق شروط الأمم المتحدة ,أي العودة الطوعية .

أما في الأردن, الذي يقدّر عدد اللاجئين السوريين لديه بـ 1.3 مليون لاجئ فيبدو أن الأمور تجري أيضا وفق الصيغة مع لبنان ,وأكد مصدر أردني أن الحكومة الأردنية ملتزمة بعدم إعادة اللاجئين السوريين قسرا إلى بلادهم، مؤكدا أن العودة ستكون طوعية لمن يرغب ,وأضاف المصدر أن الأردن ملتزم بتسهيل العودة الطوعية لمن يرغب من اللاجئين السوريين بالعودة إلى بلادهم في أي وقت عبر الطرق الرسمية.

وزارة الدفاع الروسية أكدت عودة أكثر من 1.5 مليون لاجئ ونازح سوري إلى وطنهم، بمن فيهم 260 ألف لاجئ من الخارج. طبعا النشاط في عودة اللاجئين تم بعد أن أعلنت روسيا في شهر تموز الماضي عن تأسيس مركز لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين في سورية بالتنسيق مع السلطات السورية, وهو يتولى مهام المساعدة على عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن وطوعي. كما تم تأسيس مقر تنسيق مشترك لوزارتي الدفاع والخارجية الروسية في موسكو لتنسيق الجهود وفق هذا الاتجاه. إذا يجري العمل على ملف اللاجئين والنازحين من أعلى المستويات في الحكومة الروسية تحسبا للقادم من الأيام في هذا الملف ولكن المشكلة الحقيقة التي ستعاني منها القيادتان الروسية والسورية هو عدم وجود إحصائيات رسمية سورية يمكن أن تواجه التضخيم في أعداد السوريين في الخارج , والذي قد يكون ساحة كبيرة لتلاعب الدول المعادية لسورية في نتائج أي استفتاء أو انتخابات قد تحصل تحت مراقبة من الأمم المتحدة للخروج بنتائج لا تقبل بها موسكو ودمشق ,ولذلك تحاول دمشق التخفيف من القيود المفروضة على عودة اللاجئين وهو ما لوحظ مؤخرا بشكل مكثف من خلال شطب قوائم أسماء المستدعين للخدمة الاحتياطية في الجيش وكذلك مرسوم العفو الأخير وتعديل القانون رقم/ 10/.

وسام داؤد ..صحفي سوري 

شاهد أيضاً

بالفيديو ..حزب الله يخترق درع الشمال ويرصد الجنود في الجنوب

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجنديين في جيش العدو الاسرائيلي يقومان برصد الأراضي اللبنانية، …