فضاءات

الرقة في مهرجان ربيع حماة .. “ مكسورة الجناح ” !!..

مجلة قلم رصاص ..
 *فراس الهكار ..

 

حظيت محافظة الرقة بجناح خاص في مهرجان ربيع حماة، هذا الجناح الذي كان من المفترض أن يقدم صورة حضارية عن مدينة الرقة وثقافتها وبعض عاداتها وتقاليدها وضيافتها، خلى من أي شيء باستثناء عدة صور عُلقت بشرائط حمراء تدلت من قوائم الخيمة، وطاولة مركونة في إحدى الزوايا لم تجد من ينفض الغبار عنها ويجلس إليها ليستقبل زوار المكان.  

تقول إحدى نساء الرقة: زرت مهرجان الربيع في حماة من أجل رؤية جناح الرقة، لكني لم أجد شيئاً سوى صور معلقة وطاولة مركونة، وليس هناك من يستقبل الزوار ويشرح لهم عن المدينة وعن هذه الصور. وكم أحزنني ذلك، هل هذه هي ثقافة الرقة؟ 
ويؤكد كلامها أحد أعضاء مجلس الشعب عن الرقة، فقد زار المكان ولم يجد أحداً. واكتفى بذلك التعليق الذي دونه في الفيسبوك دون أن يكتب شيئاً حول الموضوع أو يتصل بمدير الثقافة أو رئيس المكتب التنفيذي أو عضو المكتب التنفيذي المختص ويسأله عن هذا الإهمال. 

يتساءل الجميع، أين مديرية ثقافة الرقة، أين المنظمات الشعبية والنقابات المهنية، أليس فيها أي موظفين يقفون في الجناح الخاص بمدينتهم؟ كلهم في حماة لا شيء يشغلهم سوى النميمة ونقش التقارير ومراقبة صفحات الرقيين عبر الفيسبوك.

فيما مضى كان جناح الرقة في أي فعالية مهما كبرت أو صغرت ينبض بالحياة، رجل بالزي الشعبي يحمل دلّة القهوة العربية وفنجانين ويستقبل الزوار عند المدخل، ويقدم لهم القهوة وتقدم فتاة أخرى حبات التمر. وفنان شعبي يؤدي الأغاني التراثية وشباب يؤدون الدبكات والرقصات التراثية الرقية، كان هذا قبل سنوات خلت حين كانت الرقة قبلة للمثقفين السوريين والعرب.

أما اليوم فلم يعد هناك أي شيء من هذا، ولم يعد هناك رقة أساساً، فالطيران الأمريكي أحال المدينة ركاماً وشرد أهلها، وقتل من قتل منهم، وجُرح من جرح، وعُطب من عُطب، أما أولئك الذين صاروا في مواقع المسؤولية باسم المدينة المنكوبة، التي لم يعد يراها العالم أجمع وضمناً السوريين سوى منبع للإرهاب وبؤرة للمتطرفين، وبدلاً من أن تُكرس مديرية ثقافة الرقة وبقية المؤسسات التي لا عمل لها في مدينة حماة سوى صرف الأموال والإقامة في الفنادق، جهودها لإظهار الصورة الحقيقية للمدينة وثقافتها وتراثها وأهلها، علقت الصور وتركت الخيمة مشرعة للريح والعابرين الذين لم يجدوا من يحكي لهم حكاية المدينة ويشرح صورها قبل وبعد الدمار الذي تعرضت له.

هي حالة طبيعية عندما يتم اختيار مدير ثقافة لمدينة هو ليس من أهلها، ولا يعرف ثقافتها، ولا يهمه فلتظهر كيفما تظهر، ربما يكون بوسعهم اختيار مدير للأعلاف أو المباقر أو المداجن من محافظة أخرى لكن الثقافة بالذات تحتاج إلى مدير يتحدر من البيئة ذاتها وليس من خارجها ليعرف كيف يقدمها ويمثلها وتكون لديه الغيرة الحقيقية عليها.. لكن من يبالي بالرقة وأهلها وثقافتها ؟

*رئيس تحرير مجلة قلم رصاص
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك