أهم الأخبار
الرئيسية / دولي / التغريد على « تويتر » وسيلة الرئيس ترامب المفضلة للتواصل مع مواطنيه

التغريد على « تويتر » وسيلة الرئيس ترامب المفضلة للتواصل مع مواطنيه

شذى عواد – واشنطن ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

بعد أن أثار الجدل خلال حملته الانتخابية على مدى عام و نصف ، يقع الرئيس المنتخب دونالد ترامب مجدداً تحت مطرقة الانتقادات من قبل وسائل الإعلام الأميركية التي تلاحقه كظله لجهة اختياره لفريق حكومته العتيدة حتى أنهم قالوا عنه “و كأنه يختار أثاثاً لمنزله مستخدماً موقع التواصل الاجتماعي « تويتر» في كل خطوة يخطوها باتجاه البيت الأبيض ،  وجاء في أحد العناوين « ترامب يختار حكومته المقبلة من خلال تويتر ».

و في نظرة سريعة على تغريدات الرئيس المنتخب نجدها تدور حول الإعلان عن الأسماء و الأشخاص اللذين التقى أو سيلتقي بهم لشغل مناصب في حكومته مطلعاً جمهوره على نشاطاته في هذا الاتجاه و آرائه دون المرور عبر الصحافة ، لتتلقف الصحافة أخباره اليومية من على تويتر ، بينما في العام ٢٠٠٨ و بعد وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض عقد لقاءاً صحفياً آنذاك للإجابة على أسئلة الصحفيين بعد ثلاثة أيام من انتخابه .

في عام ٢٠١٦ ، الأمر مختلف تماماً ، فبعد يومين من فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية توجه الرئيس المنتخب إلى موقع التواصل الاجتماعي « تويتر » ليكون منبراً رئيساً للحديث إلى شعبه و العالم و ينشر أول تغريدة له كرئيس « يوم حافل في نيويورك ، سأكون قريباً معكم لاتخاذ قرارات هامة تتعلق بالأشخاص الذين يديرون حكومتنا ».

و يعزو المراقبون نجاح حملة ترامب الرئاسية إلى هذه الميزة غير المسبوقة في انتخابات الرئاسة لدى أعظم دولة في العالم و هي استخدامه الشخصي لموقع تويتر ، ويواصل ترامب هذا الأسلوب خلال لقائه مع مستشاريه و الشخصيات المرتقبة في حكومته المقبلة ، و في حال استمرار ترامب باتباع هذا الأسلوب ، فسيكون تقليدا جديداً في الرئاسة تصعب مقاربته مع تقليد الرؤوساء السابقين فيما يخص التعامل مع الصحافة و الإعلام و التوجه إلى فلترتها و ربما الاستغناء عنها ، فمنذ يوم الانتخابات ، نشر ترامب على تويتر تغريدة بقائمة الرؤوساء الذين تلقى اتصالاً منهم قبل أن يفرج عن هذه القائمة من قبل فريقه في مؤتمر صحفي تقليدي « تلقيت اتصالات من عدة رؤساء بلدان ، روسيا ، بريطانيا، الصين ، السعودية ، اليابان ، استراليا ، نيوزيلاندا . سأكون دائما ً جاهزاً للحديث معهم ، و لكن صحيفة النيويورك تايمز تبدو غاضبة بشأن فوزي في الانتخابات و قد ظهرت بمظهر غير لائق بسبب تغطيتها السيئة عني ». و تابع ترامب شتم صحيفة النيويورك تايمز بعد فوزه في الانتخابات من خلال موقع تويتر معترضاً على تغطيتها السيئة و غير المسؤولة و قال في تغريدة « نيويرك تايمز خسرت الآلاف من المتابعين بسبب الأسلوب الخاطئ و البائس الذي اعتمدته في التعامل مع ظاهرة ترامب” .

و قال ترامب لبرنامج ” ستون دقيقة ” على قناة سي بي اس تعليقاً على فيلق متابعيه على تويتر « أعتقد أني حصدت البارحة فقط مئة ألف متابع ، أنا لست معجباً بتويتر ، و لكنه فعال في إيصال الكلمة » ، و يعتبر ترامب هذا الأسلوب ناجعاً لمحاربة الأخبار الخاطئة و المعلومات المغلوطة التي تستخدمها الصحافة و الإعلام ضده في بعض الأحيان ، و قال إنه سيتابع هذا الأسلوب من منصبه كرئيس و لكنه سيكون في حدود معينة ، «سأكون مقيداً ، أجده فعال للغاية ، كأسلوب حديث للتواصل ، لا شىء يدعو للخجل من ذلك ، الموضوع متعلق بأين و متى ».

ويرى مراقبون أن ترامب اختار وسائل التواصل الاجتماعي لمحاربة وسائل الإعلام في خطوة غير مسبوقة ، ليكون بذلك مختلفاً عمن سبقه من الرؤوساء الأميركيين باتباع الأساليب التقليدية كالإذاعة والتلفزيون والجرائد ، فمثلا الرئيس فرانكلين روزفلت وجه خطابه الأول عبر أثير الإذاعة ، بينما ظهر الرئيس أيزنهاور على شاشة التلفاز وهو الذي أنشأ استديو تلفزيوني في البيت الأبيض ، و كذلك الرئيس رونالد ريغان الذي اختار وقت الذروة على أحدى شبكات التلفزة ليتحدث بشكل مباشر إلى شعبه ، حتى آخر الرؤساء أوباما وقبل ظاهرة ترامب أغرته وسائل التواصل الاجتماعي ونشر على صفحته الخاصة صوراً و فيديوهات ، و لكنه كان يفضل مخاطبة الشعب الأميركي عبر وسائل الإعلام وخصوصاً في البرامج التلفزيونية حتى الكوميدية منها أحياناً.

إذاَ لكل رئيس أسلوبه في استخدام وسائل الاتصال في التوجه لشعبه بشكل مباشر . و في حالة ترامب تقول مارتا كومار المحللة السياسية في جامعة تاونسن إن أسلوب ترامب هو امتداد لأساليب الرؤساء السابقين فقد « استخدم مصادر مفيدة لحملته الرئاسية ، و كانت النتيجة مرضية له ، فلماذا التغيير » ، كما أن موقع « تويتر » يشكل منبراً جيداً للإعلان و التصريح و حتى للاختلاف و ربما التناحر في بعض الأحيان ، و لكن ذلك ليس الأسلوب الأمثل لتسويق السياسة ، و تقول كومار « الشعب يريد أن يرى الرئيس ، أن يسمعه ، و هذا لا يتحقق عبر تويتر ، التصريحات تنفع و لكنه لن يستطيع الغوص في تفاصيل السياسة عبر تويتر » .

كما انتقدت آنا نافارو ، إحدى المعلقات في فريق قناة « سي ان ان » علاقة ترامب مع « تويتر » قائلة « عندما يغضب الرئيس السبعيني يتجه إلى تويتر لتفريغ هذا الغضب » و نصحته عبر شاشة « السي إن إن » بتناول أدوية مضادة لتجاوز نوبات الغضب على تويتر ، معتبرة أن سلسلة التغريدات لن تنفع بتهدئة روع الأمة المنقسمة مما أثار غضب مؤيديه ، جاء ذلك بعد سلسلة من التغريدات غردها ترامب على تويتر مساء الاثنين تعليقاً على إعادة فرز الأصوات بشأن الانتخابات في بعض الولايات مهاجماً القناة الأميركية و الصحفيين فيها و اتهمهم بعدم الموضوعية و الانحياز لكلينتون ، و قالت نافارو « لقد غرد ترامب ثلاث عشرة تغريدة متعلقة بموضوع إعادة فرز الأصوات ، خمس تغريدات منها هاجم فيها قناة السي إن إن ، لقد أصبح رئيساً ، و عليه أن يتصرف كرئيس » ، كما نشر تغريدة يوم أمس لاقت إعجاب مؤيديه و الشعب الأميركي تقول : « لا يحق لأحد حرق العلم الأميركي ، و في حال فعل سيلقى عقاباً بسحب الجنسية الأميركية من الفاعل أو زجه في السجن لمدة سنة » ، و أضاف أن هذا الأمر وارد في البند الأول من الدستور .

و على الرغم من أن الصحافة و وسائل الإعلام تشكل مرتكزاً أساسياً في مفهوم الديمقراطية الأميركية و يعتمد عليها الشعب الأميركي بشكل أساسي في انتخاب الرئيس و متابعة أخباره ، فإن الوقت ما زال مبكراً للحكم على الرئيس المنتخب و أسلوبه في الطريقة المفضلة لديه للتواصل مع شعبه .

البداية ستكون يوم العشرين من كانون الثاني حين يجلس الرئيس الإعلامي أصلاً على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض ، لكن ما هو جلي أن ترامب يملك عدداً كبيراً من المتابعين على حسابه على تويتر يفوق عدد متابعي الرئيس المنصرف باراك أوباما ،
ودونالد ترامب الملياردير الذي طبقت شهرته الآفاق ليس غريباً عن عالم الميديا والتواصل الجماهيري فقد قدم لمدة اثني عشر عاماً برنامج تلفزيون الواقع ” ذي أبرنتيس ” حيث أجرى اختبارات لعدد من المرشحين للالتحاق بشركاته العملاقة ، وعرفه الجميع بعبارته الشهيرة ، ” أنت مطرود ” ، وقد بلغ عدد متابعي برنامجه من الجمهور الأمريكي ثلاثين مليوناً  , فالرجل عتيق في فهم ومعرفة مزاج مواطنيه وقد أدرك بخبرته كرجل أعمال متفوق وإعلامي شهير أن التغريد عبر تويتر سيجعله يحلق أكثر في فضاءات العالم .

شاهد أيضاً

بعد شراء “إس 400” .. الهند تتحدى أمريكا مجدداً وتؤكد : سنستورد النفط الإيراني

|| Midline-news || – الوسط ..   قالت الخارجية الهندية، إن الحكومة على اتصال مع …