أهم الأخبار
الرئيسية / رأي / الأشواك الناعمة في طريق بيدرسن .. وملقط الناتو العربي بيد ترامب !!.. بقلم عزة شتيوي ..

الأشواك الناعمة في طريق بيدرسن .. وملقط الناتو العربي بيد ترامب !!.. بقلم عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط ..

الطريق الى دمشق سالك بصعوبة .. صعوبة المهمة لبيدرسون ..

المبعوث الأممي الجديد الى سورية ، قادم على سحابة مبهمة وفي طقس سياسي متقلب في المنطقة كلها .. الوضوح مشكلته هذه المرة .

كل خيوط بيدرسون مع مهمة سلفه متقطعة ، حتى سلل ديمستورا الأربعة باتت عتيقة ومهترئة دبلوماسياً وسياسياً ، لاتنفع للتوازن فوق استواء أرض المعركة في سورية .

لاشيء يصلح لتعبئة المهمة الأممية في هذه المرحلة ربما فقط سلة الدستور .. فالغرب كله ممثلاً بالتحالف الدولي سقط من سلة مكافحة الإرهاب .. المفارقة أن واشنطن هربت قفزا منها بالانسحاب من شرق الفرات .. أردوغان وحده يحاول التشبث بظلالها من زاوية سوتشي .. يتأرجح العثماني حتى الصمت في أخر المحاولات ..

أي الأوراق يحمل بيدرسون في حقيبته الأمميه .. كلها تمزقت ماقبل حضوره .. لم تعد المزادات العلنية على (المعارضة) قائمة في الخليج وباريس .. حتى بازارات التصريحات الرخيصة حولها أُقفلت وتلاشت على أرصفة الطرق السياسية ..

من بقي في جلباب المعارضة يستر تمزقه بالبحث عن رقمٍ له في اللجنة الدستورية لحسابات العوده وليس الحضور ..
مناقشة الدستور السوري ليست غاية بالنسبة للغرب ولا حتى بيدرسون .. هي وسيلة للبقاء السياسي على قيد الملف السوري _قد تكون الوسيلة الأضعف _ يوم بشر الميدان والسيادة السورية والالتفاف الشعبي هنا ان الدستور يبقى منتجاً محلي الصنع  وليس استيراداً من الطاولات الدولية على ظهر البعثات الأممية ..

إن لم يدرك ذلك بيدرسون فقد يشعل أخر عود ثقاب في علبة المهمة ويمضي بها الى عتمة التلاشي ..

حتى اللحظة لم تُفلح تجارب المبعوثيين الأممين في سورية والمنطقة ..دورهم يتضخم حتى الخروج من مساره وفقدان جاذبية تأثيره .. هل يفعلها المبعوث الأممي الجديد ويبقى ضمن حدود حجم الميسر والوسيط .؟

هل يتجنب هرمونات واشنطن وتجارتها بأعضاء جسد الأمم المتحدة ووظائفها الطبيعية ..؟؟

التحدي يكمن في النية الاميركية .. فالطريق الى دمشق سالك ، لكن ثمة من سيزرع الأشواك السياسية لإطالة زمن حل الملف السوري .

فالاستدارة الا ميركية تجاه ايران مثقلة بترهل مجلس التعاون الخليجي وتحتاج مزيداً من الوقت .

يبعث ترامب وزير خارجيته بومبيو على جناحا السرعة والمكنسة السحرية بهدف لملمة الخلافات بين “العكالات” .. الخلاف طال أكثر من اللازم ، يقول الرئيس ترامب ، يبدو أنه كان لازماً في مراحل سابقة لإدارة ترامب .

قد يحاول بومبيو بعصاة سحرية تجميع الخليج وبعض الدول الغربية في منظومة بولندا المرتقبة الشهر القادم .. هناك يعيد ترامب محاضراته عن الناتو العربي لمواجهة إيران مباشرة .. تسجل اسرائيل في كراستها ، وتخرج باهتة في النتائج العملية ..

الحصص الكبرى والفرص ضاعت في سورية .. فماذا يعني جرس ترامب لاسرائيل ودروسه النظرية عن ناتو وصفقات قرن ان هو سقط في الاختبارات المصيرية على الأرض السورية ..

اسرائيل رجمت مستشار ترامب للامن القومي ..فقد زنى بأمنها لعقود قادمة .. بولتون أخفض شاربيه وعاد مطروداً من أنقره .. ثم يخرج إلينا من يقول أن الجامعة العربية لن تدرس في قممها المقبلة عودة سورية ..

غريب أن يتحدثوا عن قمة وكل حلفاء أميركا في حضيض المرحلة ..!!

*مديرة تحرير || Midline-news || – الوسط ..

شاهد أيضاً

  “قسد”.. جزرة ترامب في فم أردوغان ..بقلم شادية اسبر

     || Midline-news || – الوسط ..     يبدو أن مهمة “داعش” انتهت في سورية وربما في المنطقة، ما …