سلايدرسورية

استانا 12 انطلقت ..الوضع في إدلب على الطاولة ؟ هل من جديد ؟؟

|| Midline-news || – الوسط …

بين الجولة 11 من مسار استانا والجولة الحالية 12 تغيرت بعض المعطيات على الأرض في المساحة الجغرافية “إدلب ومحيطها ” التي تسيطر عليها جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى “حراس الدين” فالتصعيد العسكري من قبل هذه التنظيمات باتجاه الجيش السوري والمناطق الآمنة ارتفعت وتيرته وبات الحال أشبه بحرب استنزاف تخوضها هذه التنظيمات الإرهابية بمواجهة الجيش السوري والمدنيين في المناطق المتاخمة لوجود هذه التنظيمات .

وعلى وقع حرب الاستزاف هذه والضربات الجراحية التي ينفذهاسلاح الجو الروسي في العمق الإدلبي انطلقت صباح اليوم في العاصمة الكازاخية نور سلطان ( استانا سابقا ) ضمن فعاليات الاجتماع الثاني عشر للمحادثات حول سورية الذي يستمر يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من نيسان الجاري بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور بشار الجعفري وممثلي الدول الضامنة الثلاث لنظام وقف الأعمال القتالية في سورية وهي روسيا وإيران وتركيا .
ويحضر الاجتماع أيضا بصفة مراقبين ممثلون عن الأمم المتحدة برئاسة المبعوث الاممي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون وكذلك الاْردن إلى جانب وفد لمعارضة .
ًو يشهد اليوم الأول للمحادثات لقاءات ثنائية وثلاثية بين الوفود المشاركة تكون وراء أبواب مغلقة فيما تعقد الجلسة الختامية بعد ظهر غد ويتخللها تلاوة البيان الختامي لهذه الجولة من المحادثات .
ويتميّز هذا الاجتماع الثاني عشر لعملية استانا بأنه يجري بعد إعادة تسمية العاصمة الكازاخية وإطلاق اسم الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف عليها ولكن العملية ستحتفظ بتسميتها السابقة وستبقى تسمى بعملية استانا .
ويجري التنسيق بين الوفدين السوري والروسي لمعالجة الملفات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع الحالي للتغلب على العوائق التي تحول دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا حول القضاء على المجموعات الإرهابية الموجودة في إدلب وبذلك يتصدر أجندة استانا هذه المرة الوضع في إدلب إذ هناك حلان لا ثالث لهما وهما أما الحل السياسي عبر استانا أو العمل العسكري لتحرير هذا الجزء من  التراب السوري .

وعقد الوفد الروسي برئاسة مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرينتييف اجتماعا مع الوفد الإيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية الخاصة علي أصغر خاجي.

وقال لافرينتييف في بداية الاجتماع إن “العمل المشترك على مدار سنوات طويلة سيتواصل بين وفدينا وننسق مواقفنا ونعير اهتماما كبيرا للقاء مع الوفد السوري برئاسة الدكتور بشار الجعفري قبيل اللقاء الثلاثي مع وفد تركيا”.

بدوره أعرب أصغر خاجي عن الثقة بنجاح عملية أستانا وتعزيز التعاون الإيراني الروسي لتحقيق ذلك مشيراً إلى أن الهدف المشترك هو ضمان الأمن والسلام والاستقرار في سورية.

ويعرب الجانب الروسي عن ثقته بنجاح محادثات استانا سواء ما يتعلق بدحر الإرهاب والمسار السياسي ولجنة مناقشة الدستور ومعرفة مصير المفقودين أو اللاجئين .
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الكازاخي الجديد قاسم جومارت توكايف الذي قام بأول زيارة خارجية له إلى موسكو بالذات أكدا عزمهما الاستمرار في التعاون الوثيق ضمن عملية استانا بهدف التسوية السياسية بمراعاة قواعد القانون الدولي .
وخلال مباحثاته مع رئيس النظام التركي في الثامن من نيسان الحالي في موسكو أكد الرئيس بوتين أن روسيا تعول بالقضاء بجهود مشتركة على استئصال بؤرة الإرهاب في إدلب والتنفيذ الكامل لمذكرة سوتشي الموقعة بين الجانبين بهذا الخصوص في أيلول الماضي مع التركيز على ضرورة ضمان سيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم جواز تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ ودفع العملية السياسة طبقا للقرار الأممي ٢٢٥٤.
وعشية انعقاد هذه الجولة من محادثات استانا أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام مؤتمر الأمن الدولي الثامن المنعقد في موسكو حاليا ضرورة حل الأزمة في سورية والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وعودة جميع مناطقها إلى سلطة الدولة وتشكيل جبهة دولية موحدة لمكافحة الإرهاب ولكن الولايات المتحدة تعرقل ذلك .
بدوره وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد في كلمته أنه تم تحرير معظم الأراضي السورية من الإرهاب مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتجز أربعين ألف مهجر في مخيم الركبان في منطقة التنف .
وسبق لنائب وزير الخارجية الروسي اوليغ سيرومولوتوف أن أعلن أن صبر روسيا بدأ ينفذ إزاء استمرار النشاط الإرهابي في منطقة خفض التصعيد في ادلب فيما جددت الخارجية الروسية تحذيرها من ان ارهابيي جبهة النصرة يحضرون بالتنسيق مع ارهابيي من يسمون باصحاب الخوذ البيضاء لإخراج مسرحية جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب واتهام الجيش العربي السوري بها .
وكانت جرت حتى الان احدى عشرة جولة لمحادثات استانا عشرة منها في استانا بالذات وواحدة في سوتشي واكدت البيانات الختامية الصادرة عنها ضرورة الاستمرار في مكافحة الارهاب والحفاظ على سيادة سورية واستقلالها وسلامة ووحدة أراضيها .

وتمهيدا لجولة استانا 12 جرت أول أمس عملية تبادل بين الدولة السورية والتنظيمات المسلحة حيث جرى الإفراج عن عدد من معتقلي التنظيمات المسلحة مقابل الإفراج عن عدد ممن اختطفتهم التنظيمات المسلحة .

بالرغم من كل هذه التصريحات والمواقف والتطورات العسكرية إلا أنه لايتوقع أن تخرج هذه الجولة من المحادثات عن مسار سابقاتها لجهة إنهاء الوجود الإرهابي في إدلب  فالموقف السياسي بين الدول الضامنة لم ينضج بعد للبدء بتحرك ميداني أو الخروج عن الدبلوماسية الباردة في التعامل مع هذا الملف وهذا ما يستفيد منه التركي اليوم إلى أقصى الحدود .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق