أهم الأخبار
الرئيسية / إعلام - نيوميديا / إسرائيل ..متى تعلن حربها على حزب الله؟

إسرائيل ..متى تعلن حربها على حزب الله؟

|| Midline-news || – الوسط

ليل الخميس 28/11/2018 وعلى عكس المتوقع ,في هذه المرحلة على الأقل, بعد امتلاك الجيش العربي السوري صواريخ الــ إس 300 , شنت إسرائيل عدوانا صاروخيا على سورية ,قالت وسائل إعلام تل أبيب “إنها كانت تستهدف مواقع وقواعد جنوب سورية يتواجد فيها عناصر من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.” العدوان الذي لم تعترف به إسرائيل رسميا ,تم صدّه بحزم وقوة ومنع من تحقيق أي من أهدافه ,علما أنه لم يتم استخدام صواريخ الــ إس 300 في التصدي له ,وفق ما قالت مصادر عسكرية سورية لوكالات روسية .

يبدو أن إسرائيل كانت تختبر الفرق النوعي والتقني للجيش السوري بعد حادثة إسقاط طائرة الـ إيل 20 الروسية بداية شهر تشرين الأول الماضي وما تلاها من تسليم الجيش السوري منظومة الــ إس 300 ومنظومة تحكم وسيطرة مؤتمتة هي “البوليانا أم 2” التي تعمل ضمن طبقة الذكاء الاصطناعي والتي تسمح بالتنسيق بين مختلف أنظمة الدفاع الجوي المتحركة من مختلف المديات وفي بيئات مختلفة، كذلك القيام بمشاركة البيانات والمعطيات بين هذه المنظومات والتحكم في نظام إطلاق النيران لكل منظومة على حدى, وهذه المنظومة فعلت فعلها في العدوان الأخير . جرّبت إسرائيل واختبرت جاهزية الدفاع الجوي السوري وتبين لها على ما يبدو أن الأمور باتت صعبة للغاية والعمل محدود جدا على الجبهة السورية فيما يتعلق بالغارات واستهداف المواقع التي تزعم إسرائيل أنها إيرانية, وبالتالي أقفل التصدي السوري الباب أمام المواجهة غير المباشرة مع المقاومة اللبنانية “حزب الله ” وإيران عبر الساحة السورية, وهذا ما دفع تل أبيب إلى العودة خطوة إلى الوراء وإعادة تسخين خطوط المواجهة المباشرة مع حزب الله من البوابة اللبنانية ,التي أُقفلت هي الأخرى منذ انتصار المقاومة في حرب تموز 2006 أي قبل 12 عاما .

النية الإسرائيلية بالتسخين الجديد للجبهة اللبنانية أو التحضير لعدوان جديد على لبنان كانت على ما يبدو مكشوفة لدى قيادة المقاومة ويبدو أن معلوماتها الاستخباراتية دقيقة وتؤكد سير إسرائيل في هذا الاتجاه ,ولذلك نشرت الفيديو ” إن تجرأتم ..ستندمون ” والذي انتشر كانتشار النار في الهشيم و أثار الذعر في حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإعلامه ,الذي اعتبره تهديدا مباشرا لما يحتويه هذا الفيديو لمواقع حساسة داخل فلسطين المحتلة .

ما قامت به المقاومة “حزب الله ” من كشف النوايا الإسرائيلية دفع الإعلام الإسرائيلي للتكلم عنه علنا خصوصا مع اللقاءات العاجلة بين قيادات الإحتلال ومسؤولي الإدارة الأمريكية والتي كان آخرها لقاء نتنياهو وبومبيو في بروكسل يوم الإثنين الماضي ,وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت إن “نتنياهو طلب من وزير الخارجية الأمريكي نقل رسالة إلى لبنان مفادها أنه إذا لم يعمل على وقف تسليح حزب الله فإن إسرائيل ستضطر إلى فعل ذلك بنفسها”. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله، إن اللقاء الذي شارك فيه عن الجانب الإسرائيلي رئيس الموساد يوسي كوهين، ومستشار نتنياهو لشؤون الأمن القومي، مئير بن سبات ” لقاء ذو أهمية كبيرة جدا”.

أما صحيفة هآرتس فأوضحت أن “لقاء نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي هو إشارة تهديد “. وقال المحلل عاموس هرئيل، إن “السفرة الاستثنائية لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى بروكسل، تعتبر محاولة إسرائيلية لتفعيل القناة السياسية، بسرعة، لمعالجة مشكلة أمنية متصاعدة في لبنان، ولو كان الأمر يتعلق بمحادثات تنسيق تمهيدا لعملية عسكرية فورية، فمن الأرجح أن نتنياهو كان سيكتفي بإيفاد أحد الشخصيات المهنية، مثل رئيس الموساد، أو رئيس الاستخبارات العسكرية، لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي، دون الكشف عن اللقاء في وسائل الإعلام. ورجح هرئيل، قيام نتنياهو بتفعيل الساعة السياسية، معتبرا أن توجهه إلى بروكسل، يعد إشارة، على شكل تهديد، لإيران ولبنان وحزب الله، بواسطة الأميركيين، وربما الفرنسيين أيضا، بأن هناك ضرورة ملحة لمعالجة المشكلة قبل أن تدرس إسرائيل استخدام وسائل عسكرية .” التحليلات والتسريبات في الصحافة الإسرائيلية تتوافق مع خطوات أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة الشمالية مع لبنان يوم الثلاثاء الماضي أسماها “درع الشمال ” وتهدف إلى البحث عن أنفاق حفرتها المقاومة تخترق الخط الأزرق إلى خلف خطوط قوات الاحتلال و تصل إلى الجليل شمالي فلسطين المحتلة ,وترافقت هذه الخطوة مع تهديد واضح ومكرر للمتحدث باسم جيش الاحتلال آفيخاي أدرعي للمقاومة وعناصرها من أي عمل هجومي على كيان الاحتلال مع تحميل الحكومة اللبنانية المسؤولية  أما زيارة نتنياهو مع سفراء الدول الغربية إلى الخط الأزرق من جانب فلسطين المحتلة فهي ضمن اطار التمهيد الإعلامي الإسرائيلي في سياق زيادة التحريض على حزبالله ولبنان .

كل هذا يدفع للقول إن إسرائيل بدأت العمل على فتح جبهة الحرب مع لبنان ” حزب الله ” ,وتنتظر التوقيت والحجة المناسبة لفتحها بشكل مباشر, ومن هنا قد تعتمد إسرائيل على واقع عربي سيء و داعم لإسرائيل في مواجهة حزب الله الذي صنفته دول عربية كـ “منظمة إرهابية ” مثل السعودية والإمارات والبحرين ,وهو ما ألمحت إليه الصحافة الإسرائيلية  وقد لا يستغرب مشاركة هذه الدول بطريقة مباشرة أو غير مباشرة  في أي عدوان إسرائيلي قادم على حزب الله ولبنان   تحت يافطة  محاربة النفوذ الإيراني .

صحيفة العربية العراقية 

وسام داؤد صحفي سوري 

شاهد أيضاً

بالفيديو ..حزب الله يخترق درع الشمال ويرصد الجنود في الجنوب

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجنديين في جيش العدو الاسرائيلي يقومان برصد الأراضي اللبنانية، …